كتاب وأراء

خصوصيتنا وفرقة «حسب الله»

ثورة «تويترية» حول قرار بمنع لبس العباية داخل حرم مدرسة البنات وله بالطبع أسبابه. وثورة اخرى بسبب طلب طاقم الطائرة القطرية من مسافرة كشف النقاب قبل ركوبها الطائرة. وآخرون ينددون بمنع بعض المسافرين من الصلاة في الطائرة ويتهمون الشركة ومن وراءها بالتعدي على الدين ومحاربة الإسلام ثورات دون كيشوتية هنا وهناك في جميع وسائل الاتصال الاجتماعي خوفا على تقاليد المجتمع وإنهيار الاخلاق والطابور الخامس المندس في أوساطنا يريد تحلل المجتمع من الاخلاق والفضيلة وهناك فرقة «حسب الله» الذين يأخذون من الحديث عنوانه ومن الصورة الجزء الظاهر منها بحسن نية وقبل معرفة الاسباب ويعزفون لحنا نشازا.كل ذلك بسبب خصوصية المجتمع والخوف على عذريته وكأنه مجتمع مغلق، أنا لست مع الاعتداء على المجتمع معنويا، بعد أن تعرض للاعتداء عليه ماديا وإزالة الكثير من معالمه وفرجانه، لكن لست مع خصوصيته النرجسية القاتلة التي تجعله يطالب العالم بأن يتغير من أجله، والقوانين تتكسر حفاظا على هذه الخصوصية حتى قانون الطيران وسلامته، لازلت اذكر بعد إفتتاح مستشفى حمد العام مباشرة في أوائل الثمانينيات من القرن المنصرم،عندما وضع الدكتور حجر وكيل الوزارة آنذاك قانونا يمنع بجلب الاغذية من الخارج خوفا على سلامة المرضى واستجابة لمطالب التطبيب والرعاية الصحية والثورة التي قام بها المجتمع جهلا ضد ذلك.. طبعا هناك تجاوزات تحدث هنا وهناك، لكن لايعني أن هناك نية لخدش حياء المجتمع وفض بكارة عذريته وسائل الاتصال الاجتماعي لم تجعل هناك خصوصية لمجتمع دون غيره، الخوف على الهوية أول خطوة لفقدانها، نطالب بقوانين تتماشى مع مجتمعنا ليس لأن له خصوصية بقدر ماله من حق في اختياراته ضمن القوانين المتبعة محليا وعالميا فيما يتعلق بقوانين الطب والسلامة والأمن، حيث هذه الثلاثة أمور، الصحة والسلامة والأمن هي مايحفظ للمجتمع أمن المجتمع وسلامته واستمراره، وهي من مقاصد الشريعة أولا وقبل كل شيء. لاينبغي ان نستعجل وأن نصبح «شاهد ماشفش حاجة» منذ أول تغريدة إتهام يفرزها مغرد على عجل، طالما أن المسؤولين من أبناء جلدتنا فلا مجال للمزايدة. مع الاسف وسائل الاتصال الاجتماعي خطفتها فرقة«حسب الله الثالث عشر» واصبحت بين عزف عبدالسلام النابلسي وترديد زينات صدقي.
«حسب الله الثالث عشر» لقب اشتهر به الممثل الراحل عبدالسلام النابلسي كقائد فرقة موسيقية
زينات صدقي ممثلة كوميدية مصرية شهيرة.
بقلم : عبدالعزيز الخاطر

عبدالعزيز محمد الخاطر