كتاب وأراء

تقسيم العراق

يريد العراقيون التخلص من السياسات الطائفية والفساد والمحسوبية، لكن حساباتهم لا تتطابق مع مصالح السياسيين وولاءاتهم الخارجية، لذلك انتهى بهم المطاف إلى طريق مسدود، تحاول الولايات المتحدة تلمس سبل الخروج منه اليوم، لذلك أوفدت نائب الرئيس جو بايدن، الذي كان قد دعا، عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ، عام «2006»، لتقسيم العراق إلى مناطق سنية وشيعية وكردية.

هل نحن أمام إعادة إحياء تلك الفكرة كسبيل وحيد للخروج من المأزق الراهن في العراق؟.

هناك من يرى أن النظام الكونفدرالي، أو تقسيم العراق، ربما يكون الحل الوحيد لمشكلات هذا البلد العربي. وبينما يؤكد المسؤولون الأميركيون أن هدفهم ما يزال الحفاظ على وحدة العراق، شرع مسؤولو الأمم المتحدة في بغداد بهدوء في دراسة كيف يمكن للمجتمع الدولي إدارة تفكك البلاد، خاصة مع اقتراب معركة الموصل، التي يمكن أن تجر حروبا جديدة بين الأطراف التي ستعمل على تحريرها من قبضة داعش، مايؤكد أن تعايش العراقيين بات وهما حقيقيا، وإذا أضفنا إلى ذلك انخفاض أسعار النفط، وهو السلعة الوحيدة التي يصدرها العراق، فإن الصورة تصبح أكثر سوادا من أي وقت مضى آخر.

مايقوله الأميركيون عن الحفاظ على وحدة العراق مجرد أكاذيب، والوضع السائد اليوم تتحمل مسؤوليته واشنطن دون غيرها، وإذا كانت أصابع الاتهام تشير مباشرة إلى الرئيس السابق جورج بوش الابن، إلا أن ذلك لا يعفي الرئيس الحالي باراك أوباما، إذ أنه بسبب تردده وتخبطه انتهى الوضع في العراق إلى الحالة المؤسفة التي نراها اليوم.

أوباما بلا رؤية، ولو كان النظام الأميركي يسمح له بالترشح لولاية ثالثة، ولو أنه فعل ونجح، فإن النتيجة ستكون كارثية على العراق والعرب جميعا.

بقلم : حسان يونس

حسان يونس