كتاب وأراء

الجيش والوقت والخطأ القاتل

قبل مباراة الجيش والعين في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا قال مدرب الجيش صبري لاموشي لوكالة الأنباء الألمانية:
«ثقتي كبيرة في إمكانية تحقيق نتيجة إيجابية وسنكون على موعد مع خصم قوي نعلم مدى قوته وقوة لاعبيه وبالتالي فنحن نحترم فريق العين كثيرا وندرك أنه سيفعل كل ما في وسعه لاستغلال عاملي الأرض والجمهور للخروج بنتيجة تخدم مصلحته في الإياب ولن نغفل الجوانب النفسية والذهنية والبدنية والتكتيكية ونحن جاهزون لكل التطورات التي تحدث في المباراة».
وفي تصريحات ما قبل المواجهة رفض التوقف عند مباراتي دور المجموعات التي فاز بهما الجيش على العين ذهابا وإيابا فلكل مباراة ظروفها وقال: «نحن نعرف أن فريق العين على مدى تاريخ مشاركاته في دوري أبطال آسيا لم يسبق له الخسارة في مباراتين على التوالي في ظرف أسبوع، وأدرك أن فريقي تمكن من ذلك، وسيكون من الصعب تكرار ذلك لأنهم اصبحوا الآن يعرفون طريقة لعبنا، نحن لم نقم بتغيير طريقتنا في اللعب، نعم لدينا بعض الصعوبات مثل كل الفرق، لكن ثقتي كبيرة باللاعبين لتحقيق نتيجة إيجابية».
وكلنا يعرف أن غياب حمد الله ترك فراغا لم يستطع سيدو كايتا أن يملؤه وبالتالي كان على صبري التفكير بطرق بديلة ناجعة.
بعد مباراة العين التي خسرها بالثلاثة قال لاموشي إنه لم يكن يتوقع هذه النتيجة الثقيلة رغم أنه تمنى التعادل 4/4 أي أنه توقع أن تهتز شباكه 4 مرات وبنفس الوقت أن يهز شباك العين 4 مرات وقد يكون نوعا من التمني (المازح) ولكن النتيجة النهائية صعّبت عليه مباراة الإياب علما أن الفريق كان متأخرا 2/1 حتى الدقيقة 92 وهي نتيجة ليست سيئة لأن الفوز إيابا بهدف يعني التأهل والجيش بما لديه من أسماء مرعبة لأي فريق يقابله في المنطقة وإدارته وفرت للمدرب كل أسباب التفوق وهو يعي ويدرك أنه المسؤول عن الفوز كما هو المسؤول عن الخسارة وبالتأكيد قدم الجيش شوطاً ثانيا مختلفا كليا عن الأول ولكن خطأ الحارس خليفة أبو بكر في الوقت القاتل قتل الكثير لدى مناصري الجيش واهتزاز شباكه مرتين في الأول يتناقض بشكل أو بآخر مع ما قاله لاموشي عن الاستعداد البدني والذهني والنفسي والتكتيكي الذي شاهدناه في الشوط الثاني بدل أن نشاهده مع بداية المباراة.
بكل الأحوال الشوط الثاني سيكون يوم 18 اكتوبر في الدوحة وأمام لاموشي الوقت الكافي لتدارك أخطاء الذهاب وكل شيء وارد في عالم كرة القدم خاصة إذا كان الفريق يملك كل أسباب التفوق.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا