كتاب وأراء

فاصلة.. تستحق الوقوف



البداية:
«هذا النص للواقفين أمثالي بمحطات الانتظار»
متن:
الحمدلله..
على كل الأمنيات التي لاندركها.. والتي غالبًا ما تتبخر كالسراب بمجرد محاولة اللحاق بها..
والحمدلله..
على عكّاز الصبر الذي تتكئ عليه أفراح كثيرة مبتورة الساق..
تعيش على أمل «ربما» و«عسى» وتتجاوز المستحيل
حتى لو كان الواقع.. مختلفا.
والحمدلله..
على وسادة صابرة..
تحتضن أحلام المساء المبعثرة بعشوائية ولا تخضع لقانون الترتيب
تمتد دقائق وساعات.. تفكر وتحلم وتتمنى
وتدور في حلقتك المغلقة التي ليس لها نهاية.
مامضى لن يعود.. والحاضر ليس على ما تريد.. والمستقبل مجهول..
ومع ذلك.. اطمئن
فكلٌ في لوحٍ محفوظ
يحدث:
أن ترى أحدهم يتقدم بخطى ثابتة للأمام..
وبين الخطوة ومثيلاتها قفزات تجعله يقطع مسافة تتجاوز منطق الأشياء
تتحسر على ذاتك وجهودك وربما شهاداتك
تبدأ بتعداد نقاط الأفضلية
لتزيد جرعة الألم في نفسك ثم تسأل:
لماذا لا أنال نصف ما حققه ذاك الذي وفق نظرية الواقع هو أقل مني بغالبية التفاصيل؟
غالبًا.. للحسد أبواب عديدة.. وما سبق أحدها
من نراه أقل منا ونعتقد بأننا أحق بالنعم التي أكرمه الله بها إن لم يكن حسدًا وحقدًا فماذا عساه أن يكون؟
لم يُقدر الرزق لك ولم يُؤخذ منك شيء ليُعطى..
فلماذا الانشغال بما في أيدي الآخرين؟
اطمئن..
لك قسمتك في هذه الحياة التي لاتُظلم فيها شيئا
لأنها تدبير الخالق
ولو علم المرء منا كيف يدبر الله له شؤونه لذابت قلوبنا من محبة الله.
وأبواب الرزق العديدة التي يُغلقها البشر في وجه طموحاتك يجب ألا تُبكيك.
فما هم إلا أسباب مسخرون لك وعليك بقدرة الواحد الأحد.
ولأن في اليقين حياة:
«وفي السماء رزقكم وما توعدون»
عش على هذا الظن وثق به فهو الرزاق الكريم.
وكل الأبواب الموصدة مفاتيحها الصبر وصفاء النوايا والله يرزقكم على نياتكم قبل أعمالكم.
شاركهم فرحتهم واسعد بها
حتى لو تقدموا وأنت بوضع السكون
هم لم يأخذوا مقعدك على متن رحلات الحظ
ولم يتجاوزوا دورك في طوابير الحياة
بالأمر سعة
علمتني تجارب الحياة ألا أحد يستحق أن تقارن نفسك به فلكل منا ظروفه وحياته وأقداره فلا تُرهق نفسك وتثقلها بالهموم.
المقارنة الحقيقية هي أن تقارن نفسك اليوم بمن كنته قبل سنوات لتعرف حجم المسافة التي قطعتها نحو التغيير للأفضل.
هناك شيء كُتب لك..
ينتظرك..
فقط عش على أمل ويقين
مهما طالت مسافات الانتظار.. فاطمئن
فاصلة،
لا أذكر أنه شغلني نجاح أحدهم
ولا ثراؤه.. ولا منصبه أو إنجازاته
بل تبلد إحساسي لدرجة أنه ماعاد يزعجني حديث أحدهم عني بسوء
ولا أذكر أني بررت خطأ أو كذبت شائعة
أنانيتي بالانشغال بنفسي وذاتي جعلتني اختلق مساحات أنعزل فيها.. لأكتب
وهذا ماجعلني غالبًا.. مطمئنًا
إضاءة:
«لك شيء في هذه الحياة.. فلاتحزن»
آخر السطر:
لاتنشغل يافهيد بفلان وفلان.. عمر الحسد ماجاب غاية
بقلم : دويع العجمي

دويع العجمي