كتاب وأراء

لا أعذار

بداية الموسم القطري شهدت تتويج لخويا بطلا لكأس السوبر على حساب الريان بطل الدوري والبداية تعني فيما تعنيه أن مفاجآت الموسم الماضي وتقرير مصير البطل من مرحلة الذهاب ليس واردا هذا الموسم الذي نتوقع له أن يكون مختلفا جدا عن السابق بعدما جهزت كل الأندية العدة للعودة ولا عذر لأي منها بعد فترة توقف طويلة جدا ومعسكرات خارجية وعقود احترافية ولاعبين ومدربين على أعلى المستويات في المنطقة وهذا يحتم على الدوري أن يكون بين الأقوى في منطقته ويحتم على الجماهير أن تعود للمدرجات بأعداد أكبر، ففرق مثل الريان والعربي والسد والغرافة والأهلي لديها قواعد شعبية كبيرة والملاعب هي من الأفضل ليس في الشرق الأوسط بل في العالم وبالتالي فلا عذر لعدم قدوم الجماهير حتى لو كانت حالة الأندية ومستوياتها سيئة فالنادي يحتاج الجمهور في الأوقات العصيبة أكثر من الأوقات السعيدة.
وبغض النظر عن نتائج 12 فريقا تواجهوا الخميس والجمعة والسبت فإن الكرة القطرية أفرزت دوري محترما في المنطقة، والجيش الذي سيلعب اليوم وصل لنصف نهائي دوري أبطال آسيا لمواجهة شقيقه العين الإماراتي في أم المباريات المرتقبة بعد لغط شديد حول الموضوع النصراوي تمنيت لو أبقاه البعض ضمن إطاره الرياضي البحت، ولكن يبقى السؤال هل أفرز الدوري منتخباً قوياً قادرا على الوصول لكأس العالم؟
شخصياً حذرت من الإفراط بالتفاؤل عبر أكثر من مقالة خاصة خلال مرحلة المجموعات التي اعتبرت فيها أن مجموعة العنابي قد تكون الأسهل بوجود المالديف والصين وهونج كونج وبوتان وتصدرها المنتخب بـ21 نقطة و29 هدفا وعليه 4 فقط وفاز بكل مبارياته باستثناء واحدة كانت تحصيل حاصل.
بنفس الوقت كتبت عن طموح القطريين المشروع بالوصول لكأس العالم بعدما وفروا لمنتخبهم كل ما يتمناه أي منتخب في العالم من معسكرات ومباريات استعدادية قوية ومدرب لو طلب لبن العصفور لوجده ولكن الصدمتين الإيرانية والأوزبكية أعادتا البعض للمربع الأول من الإحباط والتشاؤم وعودة إسطوانة التجنيس والاختيارات وصناعة المواهب وبقية المواضيع التي تتم إثارتها مع كل تعثر ولا أقول إخفاق لأن المنتخب لم يخرج عمليا من دائرة المنافسة رغم خسارته 6 نقاط من أصل 6 فالباقي 24 نقطة عليه أن يفوز بها جميعا وقد يقول البعض مستحيل فيرد عليه البعض الآخر لا مستحيل في عالم الكرة.
بقناعتي الشخصية أن الدوري هو أساس صناعة المنتخبات ولا يمكن إيجاد منتخبات قوية بدون منتخبات فئات سنية ودوري للفئات العمرية وتنشئة اللاعبين مثلما يفعلون في أكاديمية أسباير ولكن على كل الأندية أن تكون لديها أكاديميات تصقل المواهب لا بل حتى تصنعها بدلا من استقدامها جاهزة مكلفة وقد تكون منتجة ولكنها ليست مصدرا دائماً للمستقبل، هذا المستقبل الذي نتحدث عنه منذ سنوات طويلة.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا