كتاب وأراء

باقي 8

أمام سوريا لم يكن الاوزبكي في أفضل حالاته رغم أن الجميع كانوا يصنفونه كمنتخب قوي في مجموعته وأمام إيران لم يكن المنتخب القطري سيئاً بل كان نداً شرساً وخسر بأخطاء حارسه كلود أمين وفي الدقيقة 94 والدقيقة المائة.
لهذا وعطفاً على ما شاهدناه في المباراتين وعلى نوعية الأسماء الكبيرة التي تلعب في المنتخب القطري وعلى الشحن المعنوي والنفسي الكبير الذي لقيه المنتخب من المسؤولين ومن الجماهير ومن الإعلاميين وعبر وسائل التواصل الاجتماعي كان من الطبيعي أن نتوقع فوز العنابي في لقائه مع أوزبكستان وإحراز أول 3 نقاط في المرحلة الحاسمة.
والمنطق يقول إنك في تصفيات فيها 10 مباريات ذهاب وإياب فعليك أن تحرز النقاط على أرضك وتجميع ما يمكنك تجميعه خارج أرضك ولهذا فالخسارة في الدوحة تقلل إن لم تعدم فرص التأهل لكأس العالم وهذه المرة التأهل مطلب رسمي وشعبي وضرورة حتمية حتى لا يدخل العنابي التاريخ كأول منتخب يتأهل لكأس العالم 2022 كمستضيف لم يسبق له أن تأهل إلى هذه البطولة من قبل.
البعض المتشائم يقول: خلاص بات حلم التأهل سراباً والبعض المتفائل يقول هناك 8 مباريات على المنتخب القطري أن يفوز بها جميعا ويبقى السؤال هل هذا ممكن؟
وهنا يكمن سر وسحر كرة القدم التي لا تخضع لأي منطق بالأساس فهل يقول المنطق أن قطر ستخسر أمام إيران بهدفين بعد نهاية الوقت الأصلي للمباراة؟
بكل الأحوال كان المنتخب يحتاج لجرأة هجومية أكثر ويحتاج لفكر في خلق فرص التسجيل ويحتاج النجوم لتوظيف أكثر فعندما تستعرض الأسماء واحداً واحداً نجد أنهم من النخبة في المنطقة وآسيا وعندما نستعرض منتخبات المجموعة نجد أن التأهل ليس مستحيلا هذا على الورق ولكن أن تفقد 6 نقاط في أول مباراتين فهذه تُحبط أي منتخب علما أن اليابان خسرت على أرضها أول مباراة ولكنها عادت وفازت فيما حققت الإمارات فوزا كبيرا خارج ديارها وعادت وخسرت في أبوظبي أمام استراليا ولكن يبقى في جعبتها 3 نقاط مثلها مثل اليابان مقابل 6 لاستراليا والسعودية ولاشيء للعراق وتايلند وهذا موجع لآخر منتخبين على العكس من المجموعة الثانية التي خسرت فيها الصين من كورية الجنوبية التي عادت وسقطت في فخ التعادل أمام سوريا ومن بعدها تعادلت مع إيران التي فازت على قطر أي أن النتائج كلها في هذه المجموعة خدمت المنتخبين القطري والسوري بشكل أو بآخر إذ لايوجد منتخب فيها أحرز النقاط الكاملة باستثناء أوزبكستان وبالتالي ففوزك على الباقين قد يغير الصورة ودائما الكلام على الورق وما يحدث في أرض الملعب هو الفيصل في كل المعادلات الورقية.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا