كتاب وأراء

أخطاء الوقت القاتل

دائما وأبداً ما يُنبه المدربون لاعبيهم لضرورة عدم فقدان التركيز في الأوقات القاتلة من المباريات لأن فقدان التركيز من الأمور التي تحدث بعد المجهودات الكبيرة التي يبذلها اللاعبون خلال التسعين دقيقة من الجري والدفاع والهجوم والضغوطات النفسية.
ولكن المنطق في المواجهة الإيرانية القطرية ضمن تصفيات كأس العالم يقول إن الإيراني هو الذي كان مضغوطا حد الانفجار أمام مائة ألف من أنصاره وهو يرى العنابي يأخذ منه نقطة ويرى أن المباراة انتهت لا بل حتى انتهى وقتها المضاف بدل الضائع وكانت بداية ممتازة للمنتخب القطري خارج أرضه ولكن ومن كرة لا فيها لا ضغط ولا دربكة هجومية ولا حتى ملامح تهديد للمرمى قام كلود أمين بخطأ غريب ولا يهم إن كان الإيراني متسللا أم لا بل ما يهم هو كيف يمكن ارتكاب خطأ بهذا الحجم في هذا الوقت في مثل هذه التصفيات الحاسمة؟
الهدف تم احتسابه في الدقيقة 94 وللأمانة ما حدث بعده من دخول العشرات إن لم اقل المئات أرض الملعب حتى اعتقد المعلقون أن الحكم جاريرو جوزيف قد أنهى المباراة ثم اعتقدنا بعد رؤيتنا لملامح بعض لاعبي إيران أن الحكم قد ألغى الهدف لأن من سجله وهو رضا قوجان نجاد كان متسللا أو أن الكرة كانت بالأساس لمسة يد ولا أعتقد أن كل من تابع المباراة فهم ما الذي يحدث في أرض الملعب، لا بل تصورت أن الحكم سيقوم بإيقاف المباراة بعدما حدث ولكننا فوجئنا بهدف آخر لا ع البال ولا ع الخاطر في الدقيقة 100 عبر علي رضا أحبط كل من تابع أو آزر أو ساند أو توقع بنتيجة أفضل للمنتخب القطري.
شخصيا لا ألوم كارينيو ولا اللاعبين باستثناء الحارس كلود أمين، لا بل أشد على أيديهم جميعا خاصة ما شاهدناه من شجاعة وروح رياضية عالية بعد صافرة النهاية من المدرب وكلنا نعرف أن كرة القدم والحياة نفسها عبارة عن دروس ومن يعود إلى حلقة صدى الملاعب قبل يومين من المباراة سيجد كلاما للدكتور عمار عوض قال فيها بالحرف: كل الخطوط القطرية ممتازة باستثناء الحارس كلود أمين الذين يتذبذب مستواه ويرتكب أخطاء ساذجة في بعض الأحيان».
بالتأكيد لا أطالب بتغيير الحارس بل أطالب بالتركيز والاستفادة من الدرس الإيراني.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا