كتاب وأراء

الصدمة!

على الورق وقبل انطلاق مواجهة الجيش مع النصر الإماراتي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال آسيا لم يكن حتى أشد المتشائمين بالجيش بل وحتى أشد المتفائلين بالنصر يتوقع هذه النتيجة الكبيرة.
ولا أخفي أن محللي «صدى الملاعب» النجم الإماراتي فهد خميس، والإعلامي السعودي عيسى الجوكم، توقع أحدهم فوز النصر والثاني التعادل، فيما توقع المدرب العراقي جمال علي فوز النصر، وتوقع الإعلامي الإماراتي كفاح الكعبي أيضاً نفس النتيجة.
وهنا سألت الجميع على أي أساس توقعوا فوز النصر خارج دياره على الجيش المدعّم بالنجوم وعلى رأسهم العالمي سيدو كايتا فكان الجواب أن النصر في أحسن أيامه منذ سنوات طويلة ولديه الحافز غير العادي لصياغة وكتابة تاريخ جديد، كما أن غياب حمدالله قد يكون مؤثراً جدا على الجيش، وهو ما لاحظناه بالفعل في المباراة المجنونة التي انتهت بثلاثية إماراتية.
وكان واضحا سوء أو قلة الفترة الإعدادية للجيش وهو الذي عسكر في النمسا، وأنا شخصيا أرسلت مراسلا للمعسكر التقى خلاله باللاعبين وكانوا يتدربون بجد وسط أجواء رائعة وأعرف تمام المعرفة أن إدارة فريق الجيش هي إدارة يتمناها أي فريق في العالم فهي لم ولن تبخل عليهم حتى بلبن العصفور لو طلبوه، لهذا سارع البعض لتحميل المدرب صبري لاموشي المسؤولية فيما قال البعض الآخر إن غياب حمدالله كان كلمة السر وراء هذه النتيجة الكبيرة وأن المدرب لم يجد الحلول لسد هذه الثغرة، علما أن الجيش سنحت له الفرص ولم يسجل إما لبسالة دفاع وحارس النصر أو للرعونة ولكن بنفس الوقت شاهدنا شوارع مفتوحة في دفاعات الجيش وبدت اللياقة وكأنها خانت البعض ومن سيقول إن الحرارة كانت عالية سنقول له إنها على الفريقين وليست على فريق واحد.
في كل الأحوال الأمور على الورق لم تُحسم ولكن في مفهوم كرة القدم فالخسارة على أرضك بالثلاثة تعني أن عليك معالجة النفسيات والمعنويات قبل الفنيات وتعني أن الطرف المقابل في حالة نشوة عارمة وثقة كبيرة بالنفس والأكيد أن مباراة الأربعاء 14 سبتمبر لن تكون لا نزهة للنصر ولا سهلة على الجيش ولكنها أقرب للنصر بحكم الأهداف الثلاثة التي سجلها في ملعب لخويا، وتركت أكثر من علامة استفهام على الجيش وعلى مدربه صبري لاموشي.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا