كتاب وأراء

رؤية أسبيتار وأسباير

أذكر أيام طابور المدرسة ما كنا نقوم به من تمارين إحماء بحركات الذراع والهرولة والقفز في المكان إضافة إلى نشاط الرياضة ومادة الرياضة وتحديدا كرة اليد والجمباز وغيرها من أنشطة،
تراءت لي هذه الصور والذكريات عندما كنت في أسبيتار وما يقومون به من تدريب وتمارين للذراع والكتف ولا تخرج عن تمارين لشد العضلات وتحريكها والتي بدورها لها الأثر الكبير على قوة الذراع، أعمار مختلفة ووظائف مختلفة تتطلب بعد ساعات عمل خاصة من الأعمال المكتبية مثل هذه التمارين..
وأنا أراقب التمرين والحركات قلت: لماذا لا يكون بجهة العمل مكان مخصص بأجهزة بسيطة وأدوات، ويخصص نصف ساعة للتدريب؟ ولماذا لا يتم تدريب الطلبة عليها لتكون منهج حياة وممارسة تجنب المشاكل الكثيرة التي تقع والأمراض التي يصل بعضها لعدم القدرة على حمل خفيف أو رفع الذراع لمستوى الأذن..؟!
خاصة وإن عددا كبيرا من الفتيات وربات البيوت هجرن الأعمال اليدوية والأعمال المنزلية من تنظيف ومسح وكنس وترتيب وعجن وطبخ وغيرها وهي في مجموعها تمارين وممارسات تساهم في تحريك العضلات التي للأسف مع وسائل التواصل الاجتماعي واعتكاف العالم بالساعات أمام شاشة الهواتف الذكية أو شاشة الحاسب الآلي حتى إن عضلة اللسان أصابها الضمور لانعدام الحوار!
مستشفى اسبيتار وتحديدا قسم العلاج الطبيعي خطط له بشكل سليم وصحيح للاهداف المخطط لها، من حيث المكان والبيئة المحيطة إلى جانب فريق الاخصائيين اصحاب الخبرة والعمل الجاد والمخلص إضافة إلى الفريق الطبي من أفضل الأطباء العالميين والإداري كذلك جميعها تشكل عوامل نجاح حتى وإن كانت هناك بعض النواقص والقصور إلا إنه لا يضر ولا يقلل من أهمية المكان وتميزه لدولة قطر..
التخطيط السليم الواضح الأهداف يقدم ويعطي مخرجات يستفاد منها، لماذا لا يكون التخطيط بنفس المستوى في مستشفيات الدولة والقطاع الخاص!؟؟
الإمكانات المتوافرة في أسبيتار رائعة سواء المادية والأهم البشرية تحتاج لجعل مثل هذا التميز يطال جهات ومستشفيات وقطاع التأهيل الذي يسهم بدور كبير في تجنب العمليات الجراحية والآثار السلبية لتشخيص خطأ وعلاج خطأ.. ناهيك عن نتائجه وآثاره!!
آخر جرة قلم:
مستشفى أسبيتار وأكاديمية أسباير فخر ونجاح يضاف لقطر..
ويكفي إن ثمار أكاديمية أسباير بدأت تعطي ثمارها ومخرجاتها لما خطط له من إمكانات بشرية ومادية في مخرجات يفخر بها الوطن وآخرها فوز معتز عيسى برشم بالفضية في الوثب العالي في أولمبياد ريو 2016 لفخر عربي خليجي قطري وسبقه فوز كويتي وبحريني..
ويبقى العقل السليم في الجسم السليم..
والحركة بركة وتوفيق ونجاح.. وعمر يضاف للإنسان ويغنيه عن الآخرين في حركته ونشاطه..
بقلم : سلوى الملا

سلوى الملا