كتاب وأراء

مانشستر يونايتد.. أساطير وحكايا

البداية:
«وإذا ابتليت بعشق الأشياء.. فأخلص لها»
متن:
هي الشغف والإثارة
التحدي والإصرار
مشاعر محبطة عند ضياع ركلة جزاء وسرعان ماتنتشي مع أول هدف
هي كرة القدم التي لا أذكر أني حرصت على متابعة شيءٍ غيرها بتوقيته المباشر،
كل البرامج أفضلها بتوقيتي إلا هي
فإن مضى وقتها اكتفيت بمطالعة النتائج
فالمباريات تفقد كل أجزائها إن لم تتابعها في حينها
المارد الأحمر وقلعة «الأولد ترافورد» هي العشق والولاء،
لطالما شكّل لي السير فيرغسون أسطورة حيّة
بشخصيته وجبروته
وسيطرته على كل مفاصل الفريق
فلاصوت يعلو فوق صوته
أتابعه وأنا ابن الثالثة عشرة وأراه كأولئك الزعماء الموجودين بأفلام الكارتون
فهو خُلق للقيادة ومنصات التتويج
كبُر وكبرنا معه حتى أصبح جزءًا من اهتماماتنا
مهم جدًا أن يتحدث عنه الجميع باحترام
هكذا كنت ولازلت أراه.
هما أيضًا كانا مكملين لبعضهما: «سكولز وغيغز»
بإمكانياتهم العالية وولائهم المطلق للنادي
وخجلهم وبعدهم عن الإعلام
سكولز عندما اعتزل شعر بلحظة انكسار وحزن،
همس بأُذن المدرب الكبير ريدناب الذي كان بجانبه
«طوال مسيرتي ورغم مستواي الذي يُثني عليه الجميع، لا أذكر أن ناديًا قدم عرضًا لضمّي، هل أنا سيّء؟»
رد عليه:
ومن هذا الذي يتجرأ حتى بمجرد التفكير بضمك؟
نحن نعلم مدى أهميتك لهذا النادي ثم من يحمينا من سلاطة لسان السير؟
أي عظمة تلك التي تجعل حتى الخصوم يخشون الاقتراب ومفاوضة لاعبيك وهو أمر مشروع لهم؟
يليهم روني الفتى الذهبي
الذي حظي مؤخرًا بمباراة تكريمية على إنجازاته وأرقامه العظيمة مع مانشستر يونايتد
يستحق هذا المذهل..
فقتاليته بالملعب وركضه بكل شبر يجعله ركيزة أساسية بهذا النادي،
أهدافه وأرقامه القياسية ستخلده بتاريخ كرة القدم الإنجليزية
وهو بطلي المفضل فأنا من عاصر يوم انضمامه للفريق وفرحتنا به
لهذا تجمعني عاطفة كبيرة مع الفتى الذهبي
وطوال السنين الماضية وفي كل موسم يكون رقمه واسمه المفضل لدي عند اقتنائي لزي مانشستر.
أثناء المرحلة الثانوية وعندما كان مصروفي المتواضع هو ميزانيتي الوحيدة
كنت أُخبر أصدقائي أن ذات يوم ستطأ قدماي ملعب الأولد ترافود
كان حلمًا من أحلامي أن أسافر لحضور مباراة ومشاهدة أساطيري على بعد أمتار مني
قد أبدو ساذجًا وسطحيًا لكن هذا سقف أحلامي الذي أتلمسه كل يوم
مضت السنين ليصبح الحلم حقيقة
نعم.. سافرت لمانشستر وقصدت النادي
أخبرتهم أني أتيت خصيصًا لفريقي الذي أحب
تعاطفوا معي وسمحوا لي بالجلوس خلف دكة الإحتياط
ألتقطت الصور مع اللاعبين
نشرتها بكل حساباتي على برامج التواصل
وأصبحت أردد:
هذا لايُصدق..
وكيف حدث هذا..
كان شعور غريب!
روني وإيفرا مروُّا أمامي.. وضجيج الملعب والمشجعين لايوصف
كانت واحدة من أهم ذكرياتي التي لا أنساها
ثم بعد ذلك تكررت الزيارات للأولد ترافورد
لكن تبقى البدايات أعظم اللحظات
وبعد اعتزال السير وغيغز وسكولز وفيردناند.. ورحيل فيديتش وإيفرا
أتأمل الفريق وتاريخ النادي
أقول بيني وبين نفسي كم أنا محظوظ أني عايشت حقبتهم واستمتعت بإنجازاتهم وليت أيامهم تعود.
أما المارد الأحمر وبعد حقبة الأسطورة فيرغسون
مر بمرحلة ذبول
لم يستطع مويس ولا فانغال إنعاشها
الفريق أصبح عادي
لم يعد مرعب أوروبا الذي يخشاه الجميع
حتى نجوم اللعبة هجروه ولم يعد وجهتهم المفضلة بسبب افتقاد مويس للهوية والشخصية
وأسلوب فانغال الممل والعنجهي
هي ثلاثة مواسم للنسيان

ثم وجدنا ضالتنا بمورينيو..أو السبيشل ون
كما يحب أن نناديه
عقد صفقاته الكبرى
المدافع بيلي ومختاريان ثم إبراهيموفتش والصفقة التاريخية بوغبا
يعلم مورينيو حاجة الفريق للقوة والروح
وهاهو استطاع مبدئيًا رسم شخصية وإعطاء هوية لمانشستر
على الأقل تشعر بذلك من المباريات التحضيرية وهذا مؤشر خير
فهذا الموسم ليس كسابقه
هناك كلوب الذي يمتاز بإعادة اكتشاف اللاعب ورسم نهج جديد للفريق
وفينغر المتخصص بالمركز الرابع والذي يبدو أنه سعيد به
وكونتي بعقليته الإيطالية التي لانعلم مدى جدواها بالدوري الإنجليزي
والمنفوخ إعلاميًا جوارديولا الذي وحتى الآن لم يخضع لاختبار حقيقي لمعرفة مدى قدراته التدريبية
فبعد موسمه الاستثنائي مع برشلونة والذي كان للاعبيه الفضل بكل لقب حققوه
درّب بايرن ميونخ وهو فريق بطل حقق الثلاثية
وأسسه هاينكس
علاوة على ذلك فهو يلعب بدوري لاوجود لمنافسين فيه،
عمومًا الدوري الإنجليزي هو المحك الحقيقي لمعرفة قدراته وأكاد أجزم أنه لن ينجح وهذا مجرد رأي
لكني على يقين أن مانشستر يونايتد سيكون الحصان الأسود هذا الموسم
فعناصر الفريق ولاعبيه تُبشر بموسم رائع يُعيدنا لمانشستر البطولات
أما موعدنا فهو مايو ياسادة.. سنرى حينها أي تقدم حققناه
وسنعرف من هو البطل
إضاءة:
«الفاشل عينه على الناجح والناجح عينه على الفوز».
آخر السطر:
بتعيش يافهيد وبيجون أحفادك وفينغر لالحين بالمركز الرابع.
بقلم : دويع العجمي

دويع العجمي