كتاب وأراء

في رثاء الفنان عبد العزيز ناصر

عرفته منذ أكثر من 30 سنة، وكان نعم الصديق المحب الهادئ المستنير، كان باختصار تجسيداً حياً لكل صفات الفنان الحقيقي، وأتحدى أن يقول أحد إنه سمع صوته يعلو، أو إنه تشاجر مع أحد.
فـجَـــع النعــيُّ قـلوبـنـــا ولـشـــدَّمـــا
دمعـت، لأن الـمـوت غـيَّـب مُـعـلـِمـا
عـبـد العـزيـز وكان نجـمــاً سـاطـعاً
مـنـذا يـعـوِّضـنـا بـنـجـم في الـســمـا
فـبكـتـــه أوتـــار تـعــالى نـزفـُـهـــــا
كـم داعـب الأوتــار حـيــن تـرنـَّـمــا
عـرفـتـه أروقــة الـفـنــون مـعـلـِّـمــاً
بحـيـائــه والـلحـن يـجــري مـثـلـمــا
تجـري السـواقي غـرَّدت شـطـآنـُهــا
مــا كان إلا مـبــدعـــاً ومُــعــلـِّـمــــا
كم ذا أحب «القدسَ» أو «بيروت» أو
«قـطـراً» وكان الحـب يجري كالـدِّما
وعـروبـــة الإبـــداع خـلـَّـت لـحْـنـَـه
يـمـتــــدُّ في كل الـبـــلاد مُـكــرَّمــــا
عـربي لـحـــن، واخـتـيــارُ كلامـِـــه
وهـبَ الخـلـود وكان يـرقى سُـلـَّـمــا
صـدَع الـنعيُّ وما كَـنَى بـحـبـيـبــنــا
فـبـكت قـلـوبٌ والـلـسـان تـلـعـثـمـــا
1 النعيُّ: الناعي، ناقل خبر الموت، نعى ينعى نعْياً فهو النعيّ.
كان الفارس يضع علامة في الحرب ليعرف مكانه، فهو مُعلِم، وقد أعلم سيد الشهداء حمزة يوم بدر.
بقلم : نزار عابدين

نزار عابدين