كتاب وأراء

طبيعة بعض البشر!

حركتنا بالحياة مكتوبة ومحسوبة؛و أرزاقنا كذلك، وكلمة الرزق ترتبط في أذهان الأغلبية من الناس بالمال والعمل وما يملكون، وينسون أو يغفلون أن الأصدقاء رزق، والمشاعر رزق والأخلاق رزق وأسلوب التعامل رزق والصحبة الطيبة رزق ومحبة الناس رزق.
طبيعة بعض البشر لا يلتفتون لما بين أيديهم وحولهم وأمامهم وما يملكون، تجد أعينهم تبحث على ما عند غيرها،وأرواحهم تلهث وتهفو وتتشوق بدرجة تصل لأشكال من تمني زوال النعمة عن غيرها!
طبيعة بعض البشر إنهم يجهلون معنى القناعة ومعنى الرضا ومعنى وعظمة الحمدلله والشكر لما عندهم من نعم لا تحصى ولا تعد..!
طبيعة بعض البشر يجدون السعادة في اقتناص ماعند غيرهم وما في أيديهم وما يملكون! ولا يسألون لغيرهم البركة والخير والحب والسعادة وتمني الخير..
طبيعة بعض البشر؛ينشغلون عن أرواحهم، ويهملون أنفسهم ومن معهم.. بنفس تنشغل بالبحث والسؤال هنا وهناك ومراقبة غيرها بكل أشكال المراقبة والتي تجعلهم متسمرون أمام أجهزتهم الذكية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.. بمعرفة الأخبار... وكل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وواردة!
طبيعة بعض البشر ناكرة للمعروف وناكرة للذكرى الطيبة وناكرة للقمة جمعتهم، وحديث من القلب كان معهم! طبيعة توحي شكليا بأنها معك،وعمقا وفكرا فيما تخطط وترسم.. لتنتهز أقرب فرصة للغدر بمن كانوا يظنون إنهم تحت قائمة صحبة أو على الإقل زمالة!
طبيعة بعض البشر.. تنسى معاني الأخلاق، ومعنى صدق الحوار، وصدق المشاعر، وصدق التعبير، وصدق الصمت قبل كذب جمل وحروف وابتسامة صفراء خادعة!
طبيعة بعض البشر لا تهزهم المواقف ولا تربكهم الظروف ولا توقظهم أحداث الدنيا وابتلاءاتها.. طبيعة جامدة أنانية لا ترى إلا ذواتها الصغيرة والهزيلة التي تسكنهم وترافق رحلة حياتهم!
وطبيعة بعض البشر تقدر كل جميل، موقف تضعه أمامها ويستحيل ان تمحوه من ذاكرتها لأي كان من بشر، طبيعة إنسانية تحرص أن تغذي روحها بالحب وترسمه وتعيشه خيالا وواقعا وحروفا ولا تجعل من أعماقها وروحها مساحة قاحلة جوفاء...

آخر جرة:
الحب في حياة الإنسان بمفهومه المشاعري بالتعبير والرومانسية وصدق الإحساس والوفاء للآخر بحياته وبعد فراقه بأشكال البعد والافتراق حياة أو ممات رزق جميل وكنز ثمين،،تسكن القلوب والأرواح يصعب الإنفكاك عنها.لنحرص على هذه الطبيعة الأصيلة في الإنسان ولا نترك لطبيعة الغاب وطبيعة من يصنف بأنه لا بشر!! تمنع كل هذه المعاني من أن تكون في الأرواح والقلوب.

بقلم : سلوى الملا

سلوى الملا