كتاب وأراء

برامج التواصل والأطفال

تعتبر برامج التواصل الاجتماعي وإدارة استخدامها من قبل الأطفال من المواضيع الساخنة والتي تشغل الرأي العام والمنظمات الدولية المختصة على حد سواء، فقد أصدرت الكثير من المنظمات المعنية بالطفل ومنها الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال دراسات وأبحاثا
موسعة وموثقة عن موضوع «أثر برامج التواصل الاجتماعي على الأطفال والعائلات» فعلى الرغم من وجود بعض الجوانب الإيجابية لاستخدام الطفل لتلك البرامج، والتي قد تساهم في رفع مهارات التواصل الاجتماعي لدى الطفل وتسهيل الوصول للمعلومات ومساعدته في تكوين شخصيته، إلا أنه في مقابل ذلك توجد بعض الآثار السلبية التي قد يتعرض لها الطفل أثناء استخدامه لتلك البرامج، فقد يتعرض الطفل للكثير من المخاطر والتهديدات التي قد يستجيب لها عنوة أثناء استخدامه لتلك البرامج، فقد يتعرض للتحرش أو استخدامه كوسيلة للتجسس... الخ.
فقد أصبحت هذه البرامج واقعا نعيشه ونلمسه لا نستطيع تجاهله أو إغفاله أو منعه عن فلذات أكبادنا وإن حاولنا، وعليه يقع على عاتقنا كأولياء أمور واجب ومسؤولية تأهيل أطفالنا على استخدام تلك البرامج وبيان مدى خطورتها ومساعدتهم في مواجهة أي مشكلة أو حدث قد يتعرضون له، ومن الأمور التي قد نقوم بها وتساهم في الحد من هذه المخاطر:
لابد من التأكد من أن إعدادات الخصوصية موضوعة على حدودها العليا لمنع وصول مواد غير لائقة لعمر الطفل.
عدم السماح للأطفال دون سن الثالثة عشرة من إنشاء حساب جديد في هذه البرامج، وفي حال قيام الطفل بإنشاء حساب جديد دون علم أو موافقة ذويه، هنا يأتي دورهم لمنعه ومناقشته في أسباب المنع ومحاورته فيها، وإن كان الطفل كبيرا كفاية ليستخدم هذه البرامج وحده، ولديه الوعي الكافي بأن هناك قواعد وقوانين لابد من عدم انتهاكها أو خرقها، ففي حال تجاوزه لذلك فلابد من أن تأتي عليه بعواقب.
- كما يمكن استخدام برامج متخصصة لمراقبة استخدام الطفل للإنترنت، وتراقب وتتحكم بالهواتف الذكية، ومن أمثلة تلك البرامج: «NET NANNY، PURESIGHT PC، MY MOBILE WATCHDOG”.
فمن غير الحكيم مراقبة الطفل في كل حركة يأتي بها على الإنترنت، ولكن من المهم جدًا معرفة المواقع التي يرتادها وطبيعة الأشخاص الذين يتعامل معهم، ويجب إفهامه بأنه من حق ذويه في أية لحظة الدخول على حساباته والتعرف على أصدقائه للتأكد من هوياتهم وأعمارهم.
بقلم : دانة درويش

دانة درويش