كتاب وأراء

جبهة جديدة ضد الدواعش

وسع التحالف الدولي ضد الدواعش حربه، بدخول المقاتلات الأميركية بالامس ليبيا، لضربهم في معقلهم الأساسي في مدينة سرت، بطلب من حكومة الوفاق الوطني التي يقودها السراج.
معروف أن مقاتلي حكومة الوفاق كانوا قد استبقوا التحالف، بدخول أجزاء واسعة من المدينة، التي تشهد الآن عمليات قنص في الأحياء المهمة، وعمليات كر وفر.
الضربات الأميركية، سجلت نقاطا، كما يقول البنتاغون.. ويتوقع أن تسهم هذه الضربات، في إنجاح حملة اقتحام المدينة، تلك التي يتحصن فيها ما بين ألف داعشي إلى ألفين، بحسب تقارير.
بالطبع، ما هو مهم، أن تستقر ليبيا.. ولا استقرار لهذا البلد إلا بتنظيفه من المتشددين، وحملة سلاح المليشيات المتباينة.. وهذا بالطبع من أهم مسؤوليات حكومة الوفاق تلك التي يدعمها الأشقاء والأصدقاء، والتي بدأت بعد مخاض مؤلم، لعبت فيه الأمم في «الصخيرات» دورا أساسيا.
بالطبع الدعم الدولي للوفاق الليبي، مهم جدا، خاصة على الصعيد العسكري.. لكن هل كان لزاما أن يأخذ هذا الدعم شكلا عسكريا مباشرا، تحديدا في هذا الوقت من وقت الوفاق الليبي الهش؟
نسأل.. وفي مؤخرة الدماغ، لا يزال يتردد صدى تحذيرات عنيفة من أكثر من جهة ليبية، رافضة لأي نوع من التدخل الغربي- عموما- في الأراضي الليبية.
السؤال يستتبع أسئلة أخرى: هل سيعقد هذا التدخل «الحالة الليبية»؟
هل سيكون سببا أساسيا في فتح الدواعش جبهة جديدة، على خلفية هذا التدخل؟
هل سيقلص من الهجمات المتشددة الدموية في أوروبا تحديدا، أم انه سيكون سببا في ضربات أخرى.
تلك أسئلة مهمة والخلفية دمدمة المقاتلات الأميركية التي تصم الآذان الآن، فوق سرت.. والخلفية أيضا ما يمكن أن تثيره هذه الدمدمة من حنق في صدور الدواعش.. خاصة الذئاب القاصية.

بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار