كتاب وأراء

ادخلوا «اليوتيوب»!

كل الشعوب تكتب الشعر الغنائي.. وتغني، وشعب السودان ليس استثناء، هو يغني ويحلم، لكن الشعوب العربية لا ترخي أذنها. ربما لأن الغناء السوداني على السلم الخماسي، وهو سلم عصي على الأذن السباعية!
لا يزال السؤال، في طرف لساني: لماذا نرخي نحن آذاننا للمغنين العرب، برغم أذننا الخماسية، وهم- العرب- بأذنهم السباعية، لا؟
الشعر الغنائي في السودان «ذو شجون» وكذا الألحان، ما يميز الكثير جدا من الغناء السوداني، أن الوطن يتداخل فيه مع الحبيبة.. والحبيبة تتداخل في الوطن، ولا يمكن التفريق، على الإطلاق.
انظروا، الفنان الضخم محمد وردي، وهو يغني «وردة صبية» لمحجوب شريف:
«بخط اسمك.. آه اسمك،
على باب الزمان، إكليل..
وردة صبية تلمع، فوق صدير النيل.
وباسمك أغني، اغني وأغني
لي عالم بسيط وجميل..
وأحبك..
أحبك، لا قدر مكتوب،
ولا دمعا سقى المنديل!!
# وانظروا ايضا للاثنين: وردي ومحجوب شريف، وهما يغنيان للثورة:
يا جميلة ومستحيلة،
أنت دايما زي سحابة، الريح تعجل بي رحيلا
عيوني في الدمعات وحيلا..
اسمحيلا، تشوف عيونك.. اسمحيلا
أنا لا الصبر قادر عليا.. ولا عندي حيلة
سألت عنك نجمة جارة.. وزرعت اسمك حارة، حارة..
في مناديل العذارى..
في مشاوير الحيارى،
في لحى الاشجار متبتو..
نحتوا في صثم الحجارة!
# هاتان انموذجان من شاعر واحد.. وما أكثر ما تغنى الشريف للوطن الحبيبة.. وما أكثر غيره ممن تغنوا، وغنينا معهم.
# ارخوا أذانكم.. والقلوب شواهد.
في السودان، ما يطربكم،
بل في السودان ما يدهشكم من شريف الشعر الغنائي.. وشريف اللحن.. والأداء، والتطريب.
و.... تلك دعوة مني. ادخلوا «اليوتيوب».. أضمن لكم الراحة على جسر من الطرب!
بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار