كتاب وأراء

الحلم القطري

بلا شك ولا نقاش ولا جدال فإن حلم الوصول لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا هو حلم كل دولة في الدنيا وليس حلم القطريين لوحدهم ولكن الفارق أن العنابي لم يسبق له أن تأهل عبر تاريخه لهذه البطولة والفارق الأهم أنه لا يريد أن يدخل التاريخ كأول منتخب في العالم يتأهل للنهائيات كدولة مستضيفة لهذا فمن المنطقي أن يتم إطلاق صفة الحلم والمشروع القطري على هذه المهمة التي ستبدأ آخر فصولها وربما ما قبل الأخيرة في حالة التأهل كأفضل ثالث ثم الملحق في شهر سبتمبر المقبل.
القطريون منحوا الأوروجوياني كارينيو هذه المهمة الصعبة وهو الذي تمكن من اجتياز المرحلة الأولى بنجاح وسط كلام عن سهولة المجموعة ونفس الكلام يتكرر في التصفية النهائية أمام إيران وأوزبكستان وكوريا الجنوبية والصين وسوريا.
مقارنة بالمجموعة الثانية التي تضم اليابان واستراليا والسعودية والإمارات والعراق وتايلاند.
بكل الأحوال لا يوجد صغير في عالم الكرة ولهذا لا توجد مجموعة سهلة وأخرى صعبة فمن يريد الوصول لكأس العالم عليه أن يجتاز كل الحواجز والعوائق وعليه أيضا ألا يكون ضيف شرف أو محطة لعبور الآخرين في النهائيات ومن هنا فمن يقرأ في استعدادات المنتخب القطري لمواجهة إيران أولا في طهران سيلعب أولا مع العراق الذي يشارك في التصفيات وبالتالي فالمباراة جدية جدا لطرفيها وخلال المعسكر التدريبي في سويسرا سيكون لقاء ريال بيتيس الإسباني وهو كبداية للمباريات الأهم أمام الأردن الذي أراه أحد أفضل فرق آسيا رغم خروجه من التصفيات لأنه فريق جدي وبدني ومقاتل ثم معسكر في الدوحة تتخلله مباراة مع تايلاند التي تصدرت مجموعة العراق وقدمت منتخبا متطوراً جداً.
شخصياً أرى سوية المباريات معقولة وتتناسب مع ما هو مقبل عليه المنتخب القطري ولست مع المنادين بمباريات قوية جدا على غرار مواجهة البرازيل أو إيطاليا أو ألمانيا وفرنسا مع يقيني أن الاتحاد القطري ترك للمدرب أن يقرر وهو يؤمن له ما يريد من المباريات الودية حسب وجهة نظره فهو سيلعب كل مبارياته مع منتخبات آسيوية باستثناء مباراة ريال بيتيس والأردني يشابه السوري وأداء العراقي قريب من الإيراني والتايلاندي مدرسة بحد ذاتها وإن كان يختلف بقناعتي عن الصيني والكوري ولكن الصيني وحتى الكوري محفوظ للمنتخب القطري وسبق وتأهل عن مجموعة ضمت الصيني ويبقى الكوري الجنوبي الخطر الأكبر على كل منتخبات هذه المجموعة مهما كانت أحواله.
بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا