كتاب وأراء

السلام وإسلامنا.. وبلجيكا

هـذا الوجه القبيح للإرهاب الـذي يضرب في جميع بقاع العالم وبكل مكان، حتى بدُولنا الإسلامية.. لا يمثلنا كمسلمين، ونتبرأ منه وممن قام بالتخطيط والهجوم والتنفيذ لأنه لا يمت إلى منظومتنا القـيمية والإنسانية والإسلامية، والذي يقوم بمثل هـذه الأفعال الإرهابية فـرد كان أو جماعة إنما يمثل نفسه أولا ًوأخيرا ًولا يمثلنا كمسلمين ديناً وحضارة، ونرفـضه حتى وإن صلى وصام، وحج بيت الله الحرام لا يمت لنا بصلة.. تعـبنا وتعـبت جوارحنا من منظر الدم المسال، وكله تحت مسمى أفـراداً ومؤسسات وتنظيمات إرهابية بشعة نرفـضها بشدة وبكل ما فـينا من مشاعـر وأحاسيس.

ما ذنب الضحايا وما ذنب أسرهم.. ما ذنبنا كمسلمين لنتحمل هـذا العار الذي لا يزيدنا إلا قـوة وتمسكاً بديننا الذي هـو دين الأمن والسلام شاء من شاء وأبى من أبى من الإرهابيين فـلن يتزعـزع الإسلام من عـقولنا.

مهما قـلنا وأعـدنا ما كـتبنا وقـرأنا في صحفـنا ووسائل الـتواصل الاجتماعي، ما هـو إلا نقطة في بحـر، نعـرف أن ديننا دين سلام ومن هـنا لابد لنا من زرع هـذا في الأجيال القادمة لابد لنا من أن ندرس مادة السلام، وإسلامنا مادة قـيمة نستوحي منهجها من قـرآننا ومن سيرة سيد الخلق صلى الله عـليه وسلم، هـذه المادة لابد من أن يجتمع بها كل المسؤولين الدينين والمدنيين والعسكريين والدبلوماسيين.. أنها مادة بهذا الوقـت باتت مهمة جداً ولابد من الحـرص عـلى ما ستحتويه مادة لابد من البدء بالأعـداد لها.. نعم الأمن لم يعـد مستتبا،ً والخوف بات منتشراً والثقة باتت تختفي وتضمحل الوضع بالعالم أجمع بات لا أمان بِه وأطفالنا وفلذات قلوبنا هم حماة المستقبل وهم حملة الراية وهم جيل 2030 الذين سيحملون راية الدفاع والذود عـن الدين وعـن البلاد.. لابد من أن ترسخ الدين عـلى أنه دين سلام وحب ودين يرفض العـنف بكل أنواعه وأشكاله وألوانه.

نستنكر الإرهاب بكل أنواعه ونعـتذر عـمن يسيء ديننا ونتوعـد القائمين عـلى ذلك بالتهديد والوعـيد ونقول لن تنالوا منا ولن تزعـزعـوا أمن دولنا نحن لكم بالمرصاد وديننا سيظل هـو رمز وعـنوان السلام..

ونواسي أهالي ضحايا الإرهاب أجمعـين وخاصة لما حدث ببلجيكا.. ونحن مثلكم متأثرون ومتألمون بالوطن العربي.. جميع الشرفاء استنكروا بشاعة الحدث وقلوبنا بالدعاء معكم وضد تهديد أمن أي دولة.. عـزاؤنا لكم أحباؤنا في بلجيكا..

أيها الإرهابيون لكم يوم وسينتهي هـذا المسلسل الدامي وحينها ستندمون ولن ينفعكم الندم.. لكم يوم وستسحقون وحينها تذكروا كم فـرحة خطفـتم وكم روح أزهقـتم وكم جراح أدميتم وكم من المآسي صنعـتم وفي جهنم بإذن الله موعـدكم..ومستقـركم.. حسبي الله ونعم الوكيل لكل إرهابي ولكل من يخطط ويساهم ويشارك بهذا الجرم البشع.

إيمان عـبد العـزيز آل إسحاق

نيويورك

إيمان عـبد العـزيز آل إسحاق