كتاب وأراء

يــوليــو

اليوم هو الخميس 28 من شهر يوليو من عام 2016. في هذا الشهر سطرت فيه كل الأحداث ومازال في الشهر بقية قد تكون حبلى بالمزيد. ويبدو أن هذا الشهر لن ينتهي قبل ان ينهي أحدنا الآخر! بحسبة بسيطة لو نعود بالذاكرة لكل الأحداث التي وقعت في هذا الشهر والذي يعادل نصف قرن في حياة البشرية فلن نحصيها عدداً.
البداية كانت مع إجازة عيد الفطر، حيث انتهى العيد، ومن ثم انتهت معه إجازة العيد برمتها، ومع ذلك مازال يوليو في بدايته، وعاد من عاد إلى عمله، وسافر من سافر إلى وجهته. والشهر مازال في أوله بل أن البعض عاد من اجازته ومازال في الشهر بقية. ولو نعود إلى بداية يوليو لعرفنا سر نكبته. فقد استهدف إرهابي مدينة حبيبنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وللأسف بأيدينا لا بيد غيرنا، وبأفكارنا لا أفكار غيرنا، على طريقة أحب الدواعش ولست منهم.
وليس غريباً فوز البرتغال ببطولة اوروبا لكرة القدم في يوليو فهو شهر العجائب خاصة إذا ما علمنا أن البرتغال وصلت للنهائي بـعد 4 تعادلات مما يثبت حقيقة مفادها أنك حتى إذا لم تبذل جهدك، فقد تنال حظك.
وليس عجيباً أن يقدم رئيس الوزراء البريطاني استقالته في يوليو بعد خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي. والأعجب أن ليس كل خيارات الشعوب خيارات صحيحة. الشاهد من هذا أنه يجب طرح استفتاء حول خروج يوليو من التقويم الميلادي فقد تكون هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء عذاباتنا مع الشهر.
ولأنه شهر النكبات فقد جاء حادث الدهس في نيس الفرنسية بمثابة دهس لكل القيم الإنسانية، فكيف لإنسان أن ينهي حياة الناس بهذا الشكل ولأجل ماذا ولهدف من. الجريمة لا تبرر مهما قلنا أين انتم من جرائم سوريا، أو هل نسيتم جرائم فرنسا إبان الاحتلال. أي مبدأ فكل الجرائم مدانة وحتى يوليو مدان.
في خضم كل هذه الاحداث والتي هي غيض من فيض كان الحدث الأكبر في يوليو الأسود وهو الانقلاب العسكري في تركيا حيث خرج الشعب التركي دفاعا عن ديمقراطيته العلمانية كل هذا حدث في ليلة واحدة من ليالي يوليو، أما نحن كشعوب عربية فما زلنا نجتر في الماضي. وحتى القمة العربية في موريتانيا بدأت وانتهت وشهر يوليو مازال قائماً.
ويبدو أن يوليو رفض أن يغادرنا دون أن يترك في القلب حسرة وفي العين دمعة بوفاة موسيقار قطر عبدالعزيز ناصر العبيدان، وعزاؤنا الوحيد أنه قد يكون رحل بجسده ولكن روحه مازالت لحنا خالدا.
وتبقى لنا تجارب خاصة مع عدو المرأة، وقاهر الرجال نعم هو الراتب حيث انتهى الراتب مع بداية الشهر. ومازال يوليو يتفنن في سلب كرامتك! حيث تترجى هذا الشهر أن ينتهي قبل أن تدخل السجن لكثرة الديانة وآخرهم الخادمة والسائق. وعلى كل ما ذكرته تظل هناك حكايات مخفية في يوليو لم تحك.
السؤال؟ بعد كل هذه الأحداث هل هناك سبب يدعونا ان نعيش لشهر اغسطس! ترى أين الخلل؟ هل هو فينا أم في شهر يوليو الذي كان نقمة على الشعوب، والحكومات. في الختام لا اجد ابلغ وصف لهذا الشهر سوى بجملة: (اكو مثلك ).

بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة