كتاب وأراء

خذوا الدرس من هذا السباك!

سباك بريطاني، فاز بجائزة اليانصيب الكبرى، وقدرها مايقارب ال 18 مليون دولار.
بالطبع ذلك خبر جميل جدا لمستر جون دوهرتي.. لكن الخبر الاجمل لزبائن دوهرتي، انه اكد انه لن يتنازل عن مهنته حتى لا يخذل زبائنه، الذين يكن لهم الحب والاحترام.
خبر دوهرتي لزبائنه، هو بمثابة جائزة يانصيب كبرى لهم.
كثيرون، من الذين ابتسمت لهم الدنيا، وتدفقت عليهم الثروة، يهجرون مهنتهم القديمة، والأصحاب القدامى والمعارف، والجيران.. وكثيرون منهم» يتعنتظون».. تتغير أخلاقياتهم.. ويتغير سلوكهم.. وينسون ماضيهم.. وينسون ان هذه الدنيا، فيها غيرهم، في تمام الوقت الذي يتوهمون فيه انهم» مافيها إلا هم»!
أنت مثلي، تعرف مثل هؤلاء..
انت أيضا، لا تحسدهم، ولكن ترثي لهم.
هؤلاء، غرهم المال الذي تدفق عليهم، فجأة.
هم هؤلاء، لا ارتباط في ضميرهم ووجدانه، بزمان كان.. ولا بمكان كان.. ولا بشر كانوا.. وهم مازالوا- هم هم- لا غيرتهم ظروف، ولا بدلتهم ثروة هبطت على أحدهم!
دوهرتي، كان بإمكانه ان يخلف رجلا على رجل.. يتنعم هو وابنه وبنته، بالمال. يتنكر لماضيه مع السباكة، ويتنكر للزبائن، لكنه كان رجلا لا تغير في عقله ولا وجدانه، ثروة هبط بها حظه السعيد!
أتخيله يقارن: لئن كانت هذه ثروة، فزبائني الذين كانوا وراء لقمتي وانا سباك، هم الثروة الأضخم. الثروة الحقيقية!
دهورتي.. الآن اشهر مليونير سباك.
اشهر مليونير في بريطانيا تصالح مع نفسه!

بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار