كتاب وأراء

نيس إرهاب وتركيا شأن خاص!

وسائل التواصل الاجتماعي وعالم تويتر وخصوصية سناب وغيرها من وسائل تكشف لك عالم ونوعية ونفسية وتفكير أشكال من البشر وتعاطيهم مع الأحداث والأخبار ووجهات النظر والرأي والرأي الآخر.نجد إن عدد كبير ممن يغردون يظهرون بصورة مثالية وجميلة،صورة تعطي إنطباعا بتوافق الواقع وداخلهم مع الصورة العامة وما يكتبون ويغردون،لتجد أختلافا شاسعا عن تفكيرهم وشخصياتهم ووجهة نظرهم.. هذا إذا كانوا يقرأون ويحللون ويفهمون مابين السطور لا أن يكون حديث مجالس والظهور بمظهر رئيس مجلس إدارة!!
* الأحداث الأخيرة في تركيا، والإنقلاب الفاشل الخائن لقيادته،الذي نسأل الله أن يجعل مكر الماكرين في نحورهم،أظهرت الأحداث ما في القلوب وما سكن العقول وما نطقت به الألسن ترجمة لم تحمله قلوبهم وردات فعلهم..سواء من أولئك الذين يفهمون أو أولئك الممثلون للفهم!!! والأغلبية بحكم المتابعة كانت ضد الإنقلاب،سواء اتفقوا مع سياسة تركيا أو رئيسها طيب رجب أردوغان أو اختلفوا معه.
كنت كغيري من البشر والمتابعين ومن العالم الذي رفض واستنكر بأضعف الإيمان من خلال الإنكار والتعليق بحروف بسيطة والسهر للمتابعة لآخر التطورات..ليكون تغريدي مزعجا وسببا من البعض لإلغاء المتابعة...! كنت اتوقع ذلك من كثيرين ممن يتابعوني خاصة وإن توجه دولهم ضد توجه بلدي تجاه الأحداث والمواقف السياسية في المنطقة..ولا يكتفون بإلغاء المتابعة لآرائي التي نادرا ما اكتب بالسياسة إلا إن بعض العقول تفتقد الصبر والروح الرياضية واحترام الآراء مالم تصل لتجريح وسفاهة!
هذه النوعية من البشر يظهرون عبر آرائهم وتغريدهم استنكارا لأحداث نيس في فرنسا..وغردوا وعبروا عن آرائهم ووجهة نظرهم للإرهاب ووو.. وعند أحداث تركيا أكتفوا بإعادة التغريد للتنبيهات التي ترد من سفارة دولهم لمواطنيهم.سأل أحد المتابعين عن آرائهم وعدم إنكارهم؟.. علما بأن الإنكار من الإيمان وهو أضعف الإيمان ليس لأحداث تركيا بل لكل عمل إرهابي يكون أيا كان دينهم وجنسياتهم،..ليكتبوا أو يكتب لهم..بأن الصمت تغريد وببساطه هو شأن تركي! وتجد في المقابل ونفس اليوم تألمهم واستنكارهم والتغريدات لقتل أخ لشقيقته العارضة الباكستانية ولَم يجدوا في ذلك صمتا وشأنا خاص جدا.. تناقض في الشخصية والفكر!
مثل هذه النماذج أجدها كثيرا ممن تبحث عن الشهرة وتظن أنها بلغت الآفاق لعمل فني ودور بسيط أو لكتاب أو كتيب أو رواية كتبتها!.. أو من نماذج من يكون له مقابلة تليفزيونية ويظن أن الناس تتلهف لمتابعته وملاحقته لإلتقاط الصورة معها!! سبحان الله نفسيات بشر وجدوا شهرة في السناب شات وتفاجئ بتصنيفهم بأنهم أكثر تأثيرا لتصويرهم للمطبخ والطباخ وطاولة الطعام والحلاق ناهيك عن الإعلانات لكل غث وسمين!!
ناهيك عن صنف من يدفع البعض منهم لشراء عدد من المتابعين الوهمين!! أو الإتفاق مع كاتب وقلم يكتب له ويغرد بحكم ومثالية ومشاعر والرأي عنهأ، أن يكون لك رأيا وشخصية وتكون واضحا هو ما يعكس شخصية صاحبه وحروفه،لا أن يحاول أن يظهر بمثالية أويبحث عن من لهم شهرة ليتحاور معهم ويتابعهم أو من يمدحه ويثني عليه، أو من يعيد إعادة التغريدةً لمتابعين ربما دفع لهم ومتابعين بأسماء وهمية!
آخر جرة قلم:لا يظن أولئك من غرد بتغريدة ولمتابعين وهمين أو رقم وهمي،أو من كتب كتابا أو وظهر بلقاء متلفز انه اصبح في مصاف المشاهير وصاحب قلم وحضور إعلامي ورأي!....للأسف التأليف أصبح موضة سريعة للشهرة والوصول لكل باحث عن شهرة والدليل كم المؤلفات بمعارض الكتاب..! الإنسان الكبير والعميق بأعماقه وفكره وثقل روحه يكون عميقا ثقيلا ذَا قيمة ووزن وإن أنحى وتواضع وتعامل وتحاور وعلق برأي،كم من علماء وأدباء وباحثين وأساتذة ومؤلفين لمئات المؤلفات القيمة والنادرة يبادرون بإهداء مؤلفاتهم.. والبحث عنك لتصل إليك نسختك بإهداء أنيق..في كل كتاب ليدل على ثقة صاحبها وثقل روحه وعمق فكره..وكم من هواة يسعون أن تبحث عن مؤلفاتهم ليصلوا لأكثر مبيعا لمؤلفات كزبد البحر!!نوعية من نوعية جاملني أجاملك.. أمدحني ربما أمدحك!!
بقلم : سلوى الملا

سلوى الملا