كتاب وأراء

أخطر من الإرهاب.. ونسيناه!

أخطر من الإرهاب. ضحاياه بالملايين في كل عام، غير انه توارى إلى حد ما، من المشهد العالمي. هل كان أحد ليتذكر ان في هذا العالم، لا يزال هنالك وحش ضار، يكشر عن انيابه، يفتك بالملايين، لولا هذا المؤتمر الذي تداعت إليه، في جنوب افريقيا، كل الادمغة المعنية بقتل هذا الوحش؟
ليس من أحد كان يمكن ان يتذكر الايدز، في ظل الإرهاب، هذا الوحش التي يفتك بالرصاص، والسطور، والسكين، والشاحنة المتوحشة.
الإرهاب، نتيجة وليس مقدمة، قيل كثيرا عن هذه البدهية، والعلاج قبل أن يكون مواجهة الرصاص بالرصاص، والسكين بالسكين، والساطور بالساطور، والشاحنة بمركبة عسكرية- جهمة- يتلخص ببساطة في دراسة الاسباب، ومحاصرة هذه الأسباب، وقتلها.. واول هذه الأسباب رد المظالم، وما أكثرها.. ومن المظالم- في ذات الوقت- ترك عقول لاستلاب المتوحشين.. للإلغاء نهائيا.
لو كانت هنالك تربية حقة، وسطية، معتدلة، معنية بالتعايش البديع بين البشر، لما كانت كل هذه العقول المستلبة للقتل بالجملة، دون ثمة تفكير، ودون وازع سماوي أو أرضي، ودون ضمير.
التعاليم، إذن.. تلك هي الغائبة..
ولولا غياب تعاليم الطهارة في هذا العالم، ما كان الايدز.. تماما مثلما لولا غيابها ما كان الإرهاب.
لو كانت، ما كنا لنرى كل هذا الكم الهائل من الذين ضمرت أجسادهم، وجحظت عيونهم، و«وتهيكلوا عظميا» قبل ان يتهيكلوا تحت الأرض، وما أكثرهم هؤلاء المساكين الذين يموتون في اليوم الواحد ألف مرة.
الطهارة، تقود إلى العفة.. ولو كانت العفة ما كان الايدز، ولا كان مؤتمر ديربان الذي ينتظم حاليا في واحدة من الدول التي يصول ويجول فيها هذا الوحش، ولما كانت أمخاخ العلماء الباحثين، تتفصد عرقا في المختبرات، ولا تزال.. وبشارات الانتصار لا تلوح، في الأفق القريب!
هم- العلماء- في ديربان، قالوا هكذا: لا أمل حتى الآن في علاج شاف!
لا من أمل يلوح لقتل الإرهاب..
ولا أمل قي قتل الايدز..
ضحايا الاثنين يتساقطون في كل مكان، بالمئات.. الآلاف..
البشر إلى نقصان..
وهم مرعوبون..
أيها الناس: كيف الخلاص من هذا الرعب المزدوج؟

بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار