كتاب وأراء

قطر في نهائي أوروبا

الأحد الماضي كنت بضيافة وفد من اللجنة العليا للمشاريع والإرث لحضور نهائي أمم أوروبا بدعوة من الأمين العام الأخ والصديق حسن الذوادي الذي لم يذهب لفرنسا للاستمتاع بمتابعة المباراة النهائية بل ذهب إلى هناك ليستفيد مع فريقه الشاب في زيادة المعرفة والخبرة في تنظيم الأحداث الكروية الكبرى رغم ما لدى قطر واللجنة المنظمة من خبرات تراكمية كبيرة في تنظيم ما هو حتى أكبر من نهائيات أمم أوروبا ولكن المعرفة لا تتوقف والتكنولوجيا في تطور يومي ولهذا ذهب الأمين العام مع فريقه قبل انطلاق المباراة بساعات وجالوا في ملعب فرنسا مترا مترا ولم يتركوا الفرصة تمر بدون الالتقاء بكبار الضيوف من رؤساء اتحادات أوروبية وضيوف النهائي لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتأكيد مكانة قطر التي وجدتها حاضرة أيضا في الحفل الختامي للبطولة ولو بشكل غير مباشر عندما حمل قائد السد تشافي هيرنانديز كأس البطولة التي كانت بعهدة المنتخب الإسباني وسمعت الكثيرين في المنصة يتحدثون عن هذا الرجل وأنه يلعب الآن في قطر التي لعب فيها قبله عمالقة الكرة الإسبانية والعالمية مثل راؤول وهييرو وجوارديولا وباتيستوتا وكيف أن قطر هي المالكة لنادي باريس سان جيرمان الذي لعبت على معقله هذه المباراة التي تابعها الملايين عبر شاشة بملكية قطرية هي
BEINSPORT التي أثبتت علو كعبها في التغطيات الكروية فباتت مدرسة خرجت من النطاق القطري والعربي إلى العالمية فأينما ذهبت تجد هذه القناة في أكبر فنادق أوروبا وأهمها وفي معظم مقاهيها ومطاعمها وبكل اللغات.
في نهائي أمم أوروبا كانت قطر حاضرة فهي التي تستثمر أيضا في كرة القدم الأوروبية والكل ينظر إلى تجربتها إن كان في استضافة كأس العالم أو ملكية باريس سان جيرمان أو حتى استثماراتها الكبيرة في فرنسا ولم أسمع كلمة واحدة من العشرات الذين التقيتهم لا عن منشآت 2022 ولا عن الطقس ولا عن العمال بل كان الكل يشيدون بما وصلت إليه نسب الإنجاز ويشيدون بهمة اللجنة العليا التي تمضي بكل ثقة بعقلية شابة ومتوثبة ومتقبلة لكل جديد وبروح تنافسية تريد لبلدها قطر أن تقدم حدثاً لا يمر مرور الكرام بل حدثا يبقى في ذاكرة الشعوب كلما جاء ذكر لعبة كرة القدم.
بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا