كتاب وأراء

«الدراجات النارية».. إزعاج وخطر

تحقيق - آمنة العبيدلي
انخفضت درجات الحرارة واعتدل الطقس الذي ننتظره بكل شوق لننعم به وبالهدوء والسكينة، لكن ظاهرة قديمة متجددة تأبى إلا أن تقلق راحة السكان، وتشكل خطرا على حياتهم ومصدرا للإزعاج غير المحتمل، ألا وهي ظاهرة هواية ركوب الدراجات النارية التي تصدر عنها أصوات مزعجة وروائح عوادم الاحتراق من محركاتها ممن ينشطون في هذا التوقيت من كل عام.
السكان في مناطق مختلفة يناشدون المرور والدوريات ويناشدون وسائل الإعلام ونشطاء السوشال ميديا لتنظيم حملات للقضاء على هذه الظاهرة تتضمن توعية وإرشادات، ومن ثم غرامة ومصادرة الدراجات لمن لم يلتزم، وتحدث لـ «الوطن» عدد من المواطنين الذين يتضررون من هذه الظاهرة حول معاناتهم وكيفية القضاء على هذه الظاهرة.
هذا وتمكّن قسم التحريات ‏بإدارة الدوريات والتحقيق المروري بالإدارة العامة للمرور من ضبط 5 درجات نارية قام سائقوها بقيادتها بدون لوحات، وارتكاب عدد من المخالفات المرورية الخطرة بمنطقة لوسيل.. وتم إحالتهم للنيابة لاستكمال الإجراءات القانونية ضدهم، مع حجز الدراجات النارية.
وأهابت الإدارة العامة للمرور بجميع قائدي المركبات بتجنب السلوكيات المرورية الخاطئة والالتزام بقانون المرور،
حفاظا على الأرواح والممتلكات.


الحـــــل في الغرامـــــة ومصـــــادرة الدراجـــــة

قال علي الكبيسي: هذه المشكلة ليست جديدة على المجتمع، فهي موجودة من سنوات وطالبنا كثيرا بوضع حد لها، ولكن للأسف لا تزال موجودة بل وتزداد كل عام عن سابقه، والحل بسيط من وجهة نظري وهو الغرامة الرادعة ومصادرة الدراجة، ويكفينا دراجات الدليفري، فلا ينقصنا دراجات الهواة، يجب تنظيم حملات توعية وإرشادات لفترة معينة بعدها تتم معاقبة المخالف، فمن حق الناس أن تعيش في هدوء، ونحن ننتظر من الجهات المعنية أن تتخذ موقفا حازما وحاسما لمنع هذا العبث من الشوارع.



مطلـــــوب حمــــلات مروريــــــــة وإعلاميــــة

‏قال علي الزيني: تشهد الشوارع خاصة في منطقة لوسيل وغيرها من المناطق في الآونة الأخيرة مسيرات للدراجات النارية التي تجوب الشوارع بسرعة جنونية دون مبالاة بالخطر الناتج عن هذا، ويتساءل رواد مطاعم لوسيل لماذا لا يراعي هؤلاء الشباب رغبة رواد المكان في الجلوس في أجواء هادئة، وأكدوا على أن الأمر يحتاج إلى تعاون المواطنين مع «المرور» للقضاء على تلك الظاهرة أو الفوضى، إذ ليس من المعقول وجود رجل مرور في كل شارع، وأيضا نحتاج إلى حملات من وسائل الإعلام ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لكبح جماح هؤلاء الذين لا يراعون راحة السكان.
وأضاف: لن تختفي هذه الظاهرة إلا بعقوبات رادعة أقلها مصادرة الدراجة وتغريم صاحبها غرامة كبيرة تجعله يفكر ألف مرة إذا حاول إعادة ارتكاب هذه المخالفات، وخاصة فئة المراهقين منهم، لكن قبل هذا لا بد أن تكون هناك توعية شاملة، وتحديد أماكن لممارسة هذه الهوايات بعيدا عن المناطق السكنية وفي نفس الوقت تكون آمنة، وتحديد السرعة ومراجعة حالة الدراجة حتى لا يتم العبث بمحركاتها بهدف رفع الصوت، لأن رفع صوت المحرك من الإزعاجات التي يتعمد الشباب القيام بها، بهدف لفت الأنظار، فهناك من يقوم بوضع أشياء خاصة لتضخيم صوتها بشكل لا يتحمله السمع، وهناك من يقوم باصطحاب عدد من أصدقائه، فماذا يكون الموقف لو حصل لا قدر الله حادث لهؤلاء الشباب، أو تسببوا في حوادث لغيرهم؟.



يقلقون راحة الناس ليلا

قال خالد داهم الهاجري: ما نجده هذه الأيام من فوضى قيادة الدراجات النارية في المناطق السكنية أمر يبعث على القلق، سرعة جنونية وحركات بهلوانية وأصوات مرتفعة، وكل هذه الأشياء تفقد الشاب السيطرة على الدراجة ويحدث ما لا يحمد عقباه، ومما يقلق راحة السكان أنه لا يحلو لبعض الشباب ممارسة هذه الهوايات إلا في ساعة متأخرة من الليل، ما يعني أن مثل هؤلاء الشباب لا يقيم وزنا لراحة الآخرين، فهنا يقع اللوم على الأسر التي تسمح لأولادها بالخروج في هذا الوقت المتأخر من الليل بالدراجات.
‏واستطرد قائلا: نحن لسنا ضد أن يمارس هؤلاء الشباب هواياتهم ولكن لهذه الهوايات ضوابط وشروطا، هناك نوعيات ربما لا تشكل خطراً كبيراً على راكبها مثل الدراجات النارية الموجودة في بعض الأماكن حيث تتوافر فيها وسائل الأمن والسلامة، وحيث إن هناك مواقع مخصصة لها، وسرعتها تكون في الغالب بطيئة، ويلزم أصحاب تلك المواقع لبس وسائل السلامة كالخوذة مثلا، وعدم العبث بالمحرك.


تشكل خطرا على حياة السكان

قال الكاتب حسن حمود: نلاحظ في الفترة الحالية تزايدا ملحوظا في عدد هواة ركوب الدراجات النارية التي يتسابقون بها في بعض الشوارع ويسببون إزعاجا ويقلقون راحة السكان، هذا الانتشار المتزايد في هذا الوقت من العام للدراجات النارية من طرف فئة الشبابّ، وحتى من هم دون سن الشباب وما يصاحبها من أصوات مزعجة وعوادم الاحتراق، فضلا عن السرعة الجنونية خصوصا في أوقات الليل، يشكل مصدر خطر إلى جانب كونها مصدر إزعاج، ونحن نهيب بالأسر أن يرشدوا أولادهم إلى ممارسة هذه الهوايات بعيدا عن المناطق السكنية، والشوارع التي يستخدمها الناس بكثافة.
‏وقد سبق أن عبر الناس عن انزعاجهم وقلقهم من هذه الأصوات التي تعكر صفو راحتهم داخل وخارج مساكنهم، ومن السرعة الفائقة التي يقود بها هؤلاء الشبان دراجاتهم النارية، ولكن الظاهرة لم تختف ولم تتوقف، ونحن نرى أن الأسرة تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية فمن غير المعقول أن الداخلية تسير دوريات في كل الشوارع في كل المناطق.
‏واستطرد قائلا: إمعانا في الإزعاج يقوم بعض الشباب بتعديل محركات هذه الدراجات لإصدار أصوات مرتفعة ومما يزيد الطين بلة قيامهم بحركات بهلوانية تزيد الأمر خطورة، ونحن ننادي يا إخوان الروح غالية فلا نعرضها للخطر، وإذا كنتم تستهينون بأرواحكم فليس من حقكم الاستهانة بأرواح غيركم.


يفسدون علينا متعة الطقس الجيد

قال الكاتب عبدالله السادة: بصراحة في هذا الوقت من العام وخلال الفترة القادمة التي تنخفض فيها درجة الحرارة ويعتدل الطقس ويكون الوقت مناسبا للاستمتاع بهذه الأجواء، يأتي هؤلاء الشبان ليفسدوا علينا هذه المتعة، فالإقبال من قبل الشباب على ركوب هذه الدراجات النارية وإحداث الفوضى على مختلف المحاور وفي مختلف الشوارع وبين المساكن ينذر بحوادث ومآس نحن في غنى عنها.
‏وأضاف: كثير من المواطنين في البيوت ومستخدمي الطرق يعانون من هذه الفوضى العارمة والضجيج الكبير الذي تحدثه محركات هذه الدراجات التي غالبا ما يقودها قاصرون، ولهذا أطالب بشن حملات أمنية مكثفة للقضاء على هذه الآفة، وأطالب المتضررين من هذه الدراجات بمساعدة المسؤولين بضرورة إطلاق حملات منتظمة على شكل دوريات أمنية لملاحقة هؤلاء الشباب والمخالفين لضوابط القيادة بتجاوز السرعة القانونية، ضمانا للأمن والحفاظ على راحة وأرواح الناس.
‏كما شكك في فعالية الإرشادات فقال: إن تصرفات راكبي الدراجات النارية تعرقل الحركة المرورية في بعض المناطق، والإرشادات والنصائح لن تجدي، ولكن الذي يجدي هو فرض غرامة، بهدف القضاء على هذه الظاهرة المزعجة، داعيًا مسببي هذه الظاهرة لا سيما الكبار إلى الإقلاع عن إزعاج الناس.

آمنة العبيدلي