كتاب وأراء

صحة السكان في صدارة الأولويات

متابعة آمنة العبيدلي
لا شيء أهم من الصحة، فالمريض لا يستطيع أن ينعم بحياته، لا ينعم بنوم أو بطعام أو بأية متعة من متع الحياة، لذلك كان من الضروري توفير العلاج لكل معتل، من هذا الجانب الإنساني جاء القانون رقم 22 لسنة 2021 الذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، ليوفر رعاية صحية متكاملة وإلزامية لكل مواطن ومقيم وزائر، وجملة القول لكل من يتواجد على أرض قطر، وفي المقام الثاني تطوير القطاع الطبي وتقليل مدة الانتظار والزحام في المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية. فقد نزل القانون بردا وسلاما على قلوب المواطنين والمقيمين، ولقي إشادة كبيرة من القطاعات الطبية ومن المواطنين، الذين أكدوا أن قطر دائما في مقدمة الدول التي تقدم خدمة طبية متطورة للجميع دون استثناء، وفي اللقاءات التالية التي أجرتها الوطن نتعرف على القانون في عيون المعنيين به.

مظلة صحية يستفيد منها الجميع
قال الدكتور عبدالعزيز الجفيري استشاري الأنف والأذن والحنجرة ومؤسس مستشفى الجفيري: أولا أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لإصدار سموه القانون رقم 22 لسنة 2021 بتنظيم خدمــات الرعــايــة الصحيـــــة داخل الدولة، فهـذا القانون جاء في التوقيت المناسب بعد أن ضـربـت جائحـة كــورونا دول العالم، ويشكل مظلة صحية يستفيد منها الجميع، ولأن قطر دائما بلد الخير فإن المســـتفيد من القــانـــون ليــســـــــــوا المواطـــنيــن وحدهم، بل كل من يتواجد على أرض قطر من المقيمين وأيضا الزائرين، ويأتي القانون في إطار الاهتمام الكبير من الدولة بصحة المواطن والمقيم والزائر، وهو ميزة كبيرة تضاف إلى المزايا والخدمات الطبية المتطورة التي تقدمها الدولة، بعدما توفرت بها العديد من المســتشـــفيـــات والمراكـــز والعيادات الــطـــبــــيــــــة الحـكــــــومــيـــة والخاصة، ويؤكد بأنه بناءً على القانون الجديد سيتم تطبيق نظام تأمين صحي إلزامي لجميع الوافدين للدولة والزائريــــن لها، والذي يقدم خدمــات الرعـــــاية الصحــيــــة الأســـاســيـة لهــم عـبـر مقدمـي خدمات الرعاية الصحية في عــدد مــن المرافـــق الصحية الحكومية والقطاع الخاص، وفقـــــــاً لنـظــــام التغطــــية التأمينية لهم.
ومن الجميل أن هذا القانون صدر متزامنا مـــع تخريج أول دفعة من كلية الطب بجامعة قطر، ليؤكـــد أن الدولة بصدد التطوير المســـتمر للقطـــاع الطبــي وتوفير رعاية صحية مستدامة.

يساهم في تطوير القطاع الصحي
قال الدكتور براء محمد وليد طبيب أسنان والمدير الطبي في مركز سباركل لطب الأسنان إن هذا القانون سوف يؤدي إلى تطوير القطاع الصحي في الدولة سواء الحكومي أو الخاص، مشيرا إلى نقطة على درجة من الأهمية وهي أن الدولة لن تسمح بارتفاع أسعار التأمين الصحي الإلزامي ولن تسمح باستغلال أي طرف للتأمين خارج الإطار القانوني، لأن صحة الإنسان فوق كل اعتبار مادي، ولن تكون مادة للمتاجرة والتربح، ولهذا شدد القانون على توضيح حقوق وواجبات جميع الأطراف ووضع عقوبات وغرامات على المخالفين، كما تم وضع آلية للبت في الشكاوى المتعلقة بالتأمين الصحي الإلزامي، المقدمة من أطراف العلاقة التأمينية، إذن كل طرف يعرف ما له وما عليه ومن يخالف سوف يعرض نفسه للمساءلة القانونية، علما بأنه مما لا شك فيه أن القانون راعى حقوق جميع الأطراف فالجميع كسبان من هذا القانون، القطاع الطبي سوف يزداد تطورا والمواطن والمقيم سيجد الرعاية الطبية الكاملة، والشركات سوف تتمتع بموظفين أصحاء قادرين على أداء وظائفهم على الوجه الأكمل.

يوفر خدمة طبية متكاملة بجودة عالية
قالت الدكتورة رولا إبراهيم استشارية بالأمراض الجلدية والليزر والتجميل بمركز الجزيرة الطبي: يعتبر نظام التأمين الصحي الجديد أحد أهم مشروعات الاستراتيجية الخمسية الوطنية للصحة 2018 - 2022 الرامية لتحقيق الأهداف الصحية لرؤية قطر الوطنية 2030، لأن دولة قطر حريصة على توفير خدمة طبية متكاملة لجميع من يقيم على أرضها على حد سواء، وقرار التأمين الصحي الإلزامي الجديد معمول به في دول العالم وقد أثبت فعاليته خاصة في تحسين الوصول إلى المرافق العلاجية وضمان جودة الخدمة، ومما لا شك فيه أن قطر مقبلة على تنظيم بطولة كأس العالم 2022 وبحسب نص القانون فإن جميع الضيوف الذين يزورون قطر خلال البطولة تشملهم التغطية الصحية، إن أحكام القانون تلزم صاحب العمل بعمل تأمين صحي للعاملين غير القطريين لديه عن طريق شركات التأمين المسجلة لدى وزارة الصحة العامة، وذلك لتوفير التغطية التأمينية الأساسية لهم، وينطبق نفس الالتزام على المستقدم لتوفير التغطية الأساسية لمن يستقدمهم.

القانون يحمل مزايا عديدة
قال الدكتور محمود الجوهري استشاري التخدير والرعاية المركزة ورئيس قسم التخدير والعمليات بمستشفى الجفيري إن لدى قطر الآن إمكانيات طبية هائلة سواء في الإنشاءات أو الأجهزة أو الكوادر والأطقم الطبية، فضلا عن توفير الأدوية دون نقصان، بفضل توجيهـــات حضــرة صـــاحـب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، الذي يولي أهمية كبير لصحة شعبه ولكل مقيم على أرض قطر العزيزة، وبالتالي فإن القانون يـحـمـــــل مــــزايــــا عــديــدة مـنـــهـا الاستفادة من هذه الإمكانات للحفاظ على صحة المواطن والمقيم، وكما نعلم جميعا فإن الصحة تأتي في مقدمة الاهتمامات سواء على مستوى الفرد أو المجتمع، والقانون يوفر كثيرا من نفقات العلاج على الجميع المستفيدين منه، ولن يكون هناك تفاوت في نوعية أو مســتوى الرعاية الصحية التي تقدم لإنسان دون آخر، فالجمــيع ســوف يتمتعـــون بنفــس المزايــا، وهنا جانب إنســـاني كبـيــر، فالرعـايــة ســتـكــون متقدمــــة وشــاملـة للجميع.
ومـــن المعـــــروف أن دولـــــــة قـطــــر قـــد قدمــت ولاتـزال تـقـــدم رعـــايـــة صحيــة كــــــامـــلـــة ومــتـطـــــورة للعـلاج والوقـايــة مــن جـائحـــة كــورونــا دون تــفـــريـــــق بيـــن مـــواطــن ومقـيــم ويأتـي هــذا القــانـــون ليــــؤكـــد الاهـتـمــــام الكبيــــر للدولـــة بصحــة الجميع.

يـقـضـي عـلـى الزحـــام وقـوائـم الانتظـار
قال الدكتور يحيى جودة استشاري جراحة عامة بمستشفى عيادة الدوحة: فضلا عن الرعاية الصحة المتطورة التي أخذت الدولة على عاتقها أن توفرها للجميع مواطنين ومقيمين فإن تطبيق القانون من شأنه يخفف الزحام الذي كنا نراه في المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية بعد أن نص القانون رقم 22 لسنة 2021 على مشاركة القطاعين العام والخاص في تقديم خدمات الرعاية الصحية للسكان، فهذا سيؤدي حتما إلى تقليل وقت الانتظار في المرافق الصحية بالدولة، وتوفير المواعيد بسهولة خلال وقت قياسي يلبي الاحتياجات الصحية لكافة السكان وعلى أعلى مستوى من الجودة. القانون يراعي الجوانب الإنسانية فالمريض سيجد سرعة في تلقي الخدمة الطبية، وبالتالي سوف تنشط العيادات الخاصة المجهزة بأحدث الأجهزة وبها كوادر على قدر عال من الخبرة والعلم، وتضطلع بأدوارها في المشاركة في الحفاظ على صحة المجتمع، كما تضطلع الشركات بأدوارها أيضا بتحمل كلفة تقديم الرعاية الطبية لمكفوليها.

آمنة العبيدلي