كتاب وأراء

عـلامـة فـارقـة

كتبت آمنة العبيدلي
كان الأمس يوما مشهودا في تاريخ دولة قطر، وعلامة فارقة بدأت من عندها أول انتخابات حرة نزيهة لاختيار ثلاثين عضوا في أول مجلس شورى منتخب لتوسيع المشاركة الشعبية في البلاد، وما شاهدناه وشهده العالم من الإقبال الكبير على لجان الانتخابات وصناديق الاقتراع عكس بوضوح وعي الشعب القطري بكل أطيافه، وحرصه على مستقبل بلاده وتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، ومشاركته في القرارات الحكومية المتعلقة بمستقبله وحياته، ويبشر بأن المجلس سيكون فاعلا في أداء المهام والاختصاصات التي نص عليها الدستور وحددها القانون. وعايشت «الوطن» الحدث فقامت بجولات على لجان الانتخابات، لتتابع ولترصد عن قرب الإقبال الكبير على صناديق الاقتراع واستطلاع آراء الناخبين حول هذه الخطوة التاريخية في مسيرة الشورى بالدولة، وخرجنا بحصيلة من الآراء نجملها في التفاصيل التاليةcSize:>

تحقق رؤية القيادة الحكيمة
قالت السيدة اليازي الكواري: الحمد لله رب العالمين، ها نحن قد وصلنا إلى يوم الانتخابات لنختار أعضاء مجلس الشورى بالانتخاب لأول مرة في تاريخ قطر، وهذه الانتخابات التي تجرى بموجب دستور عام 2004 والذي استفتى عليه الشعب في سنة 2003 سوف تحقق رؤية سيدي حضرة صاحب السمو الأمير المفدى حفظه الله ورعاه لتعزيز تقاليد الشورى القطرية وتطوير عملية التشريع، والإسهام في تعزيز الدور التشريعي والرقابي للمجلس وترسيخ مفهوم الشورى الذي تنتهجه البلاد، ولكن هذه المرة بمشاركة أوسع من المواطنين، وذلك في سبيل تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 من أجل مستقبل أكثر ازدهارا وإشراقا لدولتنا الغالية.
واستطردت قائلة: شعبنا القطري مثقف وحريص على الهوية الوطنية التي تبلورت عبر الزمان وظهرت دائما في أبهى صورها وفي تضامن مجتمعنا وتماسكه، وقيمه الأخلاقية السمحة وحبه لوطنه، ليس اليوم فقط ولكن في مناسبات وأحداث كثيرة مرت على قطر، هذه الانتخابات تأتي لتطوير الشورى من خلال اختيار ثلاثين عضوا بالاقتراع السري فضلا عن خمسة عشر عضوا بالتعيين من قبل سمو الأمير، فنحن متفائلون بمستقبل أكثر إشراقا.

اختيار من يعايش نبض الشارع
قال المحامي حسن العبيدلي: هذا يوم مشهود في مسيرة الشورى القطرية، والحمد لله قد أدليت بصوتي بكل حرية، كل مرشح اختار من يراه الأفضل، وأكرر لقد أدليت بصوتي ولن أقول من الذي اخترته، ولكن يمكنني القول إنني اخترت من يعايش نبض الشارع وعلى تماس مع آمال وتطلعات المواطنين، من يعرف مطالب الناس، اخترت من توسمت فيه أنه سوف ينقل مطالب الناس إلى المجلس بهدوء ودون مبالغات، ولا صدامات ولا وعود خادعة، لأننا لا نريد أن نسمع جعجعة ولا نرى طحنا، نريد أن نشعر بنتائج ملموسة تصب في صالح الوطن والمواطن. واستطرد قائلا: يشرفني أن أتقدم بكل معاني الشكر والإخلاص والولاء لسيدي حضرة صاحب السمو الأمير المفدى على إتاحته الفرصة للشعب كي يشارك في صنع القرار، والأمانة الآن في عنق من حالفهم الحظ بالفوز، عليهم أن يتبنوا أفكار وتطلعات شعبنا لمزيد من النهوض بالوطن ورفعته، إننا كمواطنين نعلق كثيرا من الآمال على تعاون مجلس الشورى المنتخب مع الحكومة الرشيدة للوفاء باحتياجات المواطن ورصد متطلباته والعمل على تلبيتها، والحقيقة أن الجميع متفائل بالمستقبل الواعد إن شاء الله.

المشهد يعكس وقوف الشعب خلف قيادته
قال السيد محمد سيف طشال: بداية أتقدم بالشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الأمير الوالد متعه الله بموفور الصحة والعافية، والشكر من صميم الفؤاد لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي آمن بشعبه المخلص الوفي، والشكر موصول لأعضاء لجنة الانتخابات ولكل من يعمل على ظهور الحدث بهذا المظهر الحضاري الذي نعايشه اليوم، والحقيقة أثمّن جهود كل من ترشح في هذه الانتخابات فكلهم لديهم النوايا الطيبة لخدمة البلد، ولقد تابعت متابعة حثيثة أحاديث كل المرشحين وقرأت برامجهم الانتخابية، ورصدت تصريحاتهم والحملات الانتخابية التي قاموا بها بكل اهتمام، أشعر بالاعتزاز بمستواها، من تحضير وأداء وكفاءة واحترام متبادل بين الجميع لقد كان المرشحون يتزاورون في مجالسهم وندواتهم بكل حب، وأيضا الاحترام واجب لكل الناخبين الذين حرصوا على الذهاب إلى اللجان للإدلاء بأصواتهم، إنه مشهد يعكس تلاحم الشعب وتماسكه خلف قيادته الحكيمة التي راهنت على وعيه.

تعزيز ممارسة الشورى
قال الدكتور عبدالناصر الأنصاري: نحن سعداء بهذه الخطوة المهمة، والحديث الآن يجب أن يتوجه لمن حالفهم الحظ بالفوز، ونقول لهم إنكم ستراقبون عمل الحكومة والشعب سوف يراقب عملكم وأداءكم، فالمطلوب منكم كأعضاء منتخبين استكمال الاستحقاق الدستوري بتعزيز المشاركة الشعبية الواسعة للمواطنين من خلالكم كممثلين للشعب في المجلس، وننتظر منكم تحقيق الفائدة الكبرى وأن تكونوا همزة الوصل ما بين الحكومة والشعب من خلال مجلس الشورى المنتخب، وننتظر منكم أن تكونوا قادرين على تلمس احتياجات المناطق التي تمثلونها.
واستطرد قائلا: لا شك في أن انتخاب ممثلي الشعب بشكل مباشر عبر صندوق الاقتراع يعزز ممارسة الشورى الحقيقية، حيث يسمح ذلك بأن يكون المواطنون شركاء في صناعة القرارات التي من شأنها أن تدعم مسيرة الوطن في كافة المجالات وتلمس همومهم واحتياجاتهم، ومواصلة مسيرة البناء إلى جانب بقية السلطات وتعظيم إنجازات الوطن ومواجهة التحديات، فهذا الاستحقاق الدستوري يأتي استكمالا لمسيرة النهضة التي تشهدها البلاد على كافة الأصعدة، لا سيما في ظل توسع الصلاحيات التي منحها الدستور والقانون للمجلس المنتخب، بامتلاك سلطات تشريعية ورقابية أكبر تعزز الشفافية وتصب في مصلحة الوطن والمواطن.


خــطــوة مــهــمـــة
قــال الســيد حمد خميس العبيدلي: في البداية أتقدم إلى مقام سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بجزيل الشـــكـــر والعرفــــان علـــى توجيهه بإجراء هذه الانتخابات لتكون أول انتخابات للشورى في تاريخ قطر، تعزز هذا المبدأ الإسلامي العظيم الذي انتهجه الرسول الكريم والصحابة رضي الله عنهم أجمعـين، وتجرى الانتخابات بموجب دستور عام 2004، وبهذا فإن قـــطـــر تخطو خطوة مهمة في طريق تعزيز تقاليد الشــورى القطرية، وتطوير عملية التشريع بمشاركة أوسع من المواطنين، وهذا التلاحم الذي عايشناه ورأيناه وتم نقله من خلال وســـائل الإعــلام والســوشــــال ميديا إن دل على شيء، فإنما يدل على أن المواطن القطري يقوم بدور بناء وفعال في سبيل رفعة هذا الوطن وتنميته، فتنمية الوطن تتم من خلال التعاون والجهود المشتركة، وتكاتف السلطات المختلفة من أجل رفعة الوطن ونهضته.
وأضاف قائلا: نحن على ثقة بأن معايير الشفافية والنزاهة في انتخابات الشورى ستكون مقياسا لكثير من الانتخابات في العديد من الدول، فالمبادرات والتجارب القطرية دائمـــا ما تكــون مــثــالا يحــتـذى بهـــا، فكل من أدلى بصوته اختار مرشحه بحــريــة دون أية ضـــغــوط، أو أية إيحاءات باختيار مرشح بعينه، ولقد كــان موقــف الدولة محايدا غير منحاز إلا للنزاهة.

آمنة العبيدلي