كتاب وأراء

تيريزا.. والفولكلاند الأخرى!

تاتشرية.. وهذا ماتحتاجه بريطانيا الآن. مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي أشبه بحرب الفوكلاند!
تيريزا ماي، غدا، ستدخل دواوننغ ستريت، خليفة لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.
بريطانيا، تنكفئ على نفسها.
تحاول أن تلملم نفسها.. لكن متى كان الانغلاق، هو الخلاص، في عالم أصبح أهم ما يميزه الانفتاح.
أمام المرأة الحديدية مهمة صعيبة.. وليس هنالك من مهمة أصعب من مهمة التوفيق بين جيلين: جيل تخطى الخامسة والستين، وأراد الانكفاء، وجيل الشباب الذي يريد أن يكون دقة من دقات قلب أوروبا.. بل دقات قلب هذا العالم.
تيريزا، تجيد الطبخ، لكن الطبخ في (كتشن) الدولة، أصعب. تحب رياضة المشي، لكن بريطانيا في هذا الوقت، حبل مشدود، يحتاج إلى امرأة تعرف فنون (السيرك).
تحب الأحذية الواطئة برغم قصرها، لكن تطاول مشاكل بريطانيا يحتم عليها ان تلبس الكعب العالي. تحب المجازفة، لكن اخطر المجازفات ان تمد بريطانيا عينيها إلى ماوراء بحر الظلمات، وأميركا رصاص بين السود والشرطة، وانقسام، وبداية إنهيار لحلم مارتن لوثر كنغ.. ذلك الحلم الذي تجسد في شكل( زول) بلونه ولحمه وعظمه: باراك اوباما.
لا تحب الثرثرة، تأكل غداءها في صمت، لكن من ادبيات المباحثات المعاصرة، ما بات يعرف بمباحثات المائدة. لا تحب التشدد، لكنها في الوقت ذاته متشددة إزاء المهاجرين والدعاة الإسلاميين.. بل ومتسلطة.
بريطانيا في مواجهة حرب جزر، من نوع آخر..
تاتشر، انتصرت في الفولكلاند الأولى..
ترى هل يمكن لتيريزا أن تنتصر؟

بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار