كتاب وأراء

كيف تحب نفسك؟

داليا الحديدي
كاتبة مصرية
- كرس طاقاتك لتطوير نفسك.
- قم بمهامك في بيتك أو عملك أو مع محيطك، لكن قبيل شعورك ببوادر تعب، أوقف العمل كليًا.
أذكر أني وجدت يومًا جوربًا واقعا من المنشر الداخلي، انحنيت لالتقاطه، لكن سمعت نفسي تهاتفني:
ألست مرهقة؟ لم الانحناء؟ كيف تضعين نفسك لتقيمي جوربًا؟
ألقيته ثانية على الأرض. ساعتئذ، شعرت بسلام داخلي وأحسست برضا ذاتي عني.
إعطاء وقت لراحتك ينهض دليلا على حبك لنفسك.
- خصص وقتا جالس فيه نفسك، اقرأ، ادرس، فكر، تنفس بعمق، استمع لسيمفونية، اتصل بصديق، الوقت الخاص لنفسك هو برهان أمام حالك أنك تقدرها.
Setting Boundries-
اقصِ عنك من يؤذيك أو أي شخص من مصاصي الطاقة أو المتلاعب، المتملص بأعذار واهية، المتباله، من إن حدثته، رص لك قوائم خسائره وألقى باللوم عليك أو من شاهدته يضر آخرين.
باختصار اعتزل ما يؤذيك واضغط على زر البلوك مع الشخصيات المرهقة.
هذه السياسة تعرف بإرساء المسافات، فقطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل، لأنك لو وضعت أجود أنواع اللحوم في محيط ملوث، ستفسد، فأصلح نفسك بالبعد عن المحيطات الفاسدة.
- بالمقابل، أحط نفسك بأشخاص تستريح معهم، مهما كان عددهم قليلا، حتى لو جالست كتابا. لكن لأن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة، فالبعد عن الأشرار أولى من قرب الأبرار.
-لا تخجل من طلب المساعدة لنفسك، وللغرابة أسرع المساعدات تأتي من الأغراب.
- لا تستخدم ألفاظا سلبية لوصف ذاتك ولو مزحًا، فالكلمات هدايا مجانية تعني الكثير، فاختر أثمنهم لإهداء الآخرين ونفسك بوصف جميل، مع تحري عدم خداع حالك بالإفراط في المبالغات، ولا تلجأ لاستجداء المجاملة عن طريق تحقيرك لنفسك لتسمع النفي.
- لا تسر مع القطيع لمجرد السير، ولا ترفض السير مع الجمع لمجرد الرفض.
-لا تقم بعملية «الإقصاء الذهني» الذي يمارسه البعض على نفسه أو يسمح للآخرين بممارسته ضده، فيؤمن الإنسان أنه مصاب بضعف عقلي زائف يمنعه من اتخاذ قرارات.
-اهتم بذاتك وفقًا لإمكانياتك وأكرم حالك ولا تستخسر شيئا لنفسك، بل ضع احتياجاتك أولوية.
- قل «لا» واعتذر بذوق لكن بحزم عما لا تريد القيام به، وتجاهل من يتجاهلك أو من يستخف بك، وستشعر ساعتئذ أنك أكرمت حالك.
- عدد النعم التي منحها لك الله وتذكرها دائما وعمق إحساسك بها.
- إن تعبت الجأ لمختص لا لمجرد صديق، فالمستشير بمختص، متحصن من السقط، أما المستجير بأصحاب الثقة فمتهور في الخطأ.
-لا تخن قناعاتك وصرح عما لا تحبه بقول «لا» ما يناسبني. فحريتك في قدرتك على الاختيار.
-عبر عن تقديرك بمجاملات قيمة لكن في حدود المعقول، لكن جامل نفسك وأولادك فوق حدود المعقول لأنك ستحصل منهم على رفق لا معقول.
- حين يتهمك أحدهم بارتكاب خطأ ما، اعترف به، لترسل لنفسك رسالة مفادها نعم أنا بشر ولست مثاليا ومفترض أن أرتكب أخطاء، وأن يتم قبولي رغم غلطي لا قبولي لأني بلا خطأ. لكن اعتذر لارتكابك الخطأ وعوض عنه مع عدم الحكم على نفسك بجلد الذات.
- لا تسمح لحالك بقبول مبررات ذهنية تقاوم التطوير، كأن تقبل أن برج السرطان رومانسي بطبعه أو أي ألاعيب فكرية تعوق السيطرة على واقعك.
-اهتم بصحتك ورفه عن نفسك وخصص وقتا للرياضة وراقب وزنك.
-لا تنتظر من الآخر أي تقييم لأفعالك، فنادر من البشر من يمارس العرفان، فإن لم يعترف بجميلك أحد، فلا يؤثر ذلك على تقديرك لذاتك.
قف أمام المرآة وخاطب نفسك: «لقد تصرفت على نحو صائب». واشعر بسعادة لقيامك بمجهود جيد، سواء لاقى قبولا بشريا أو تم تجاهله من العباد.

داليا الحديدي