كتاب وأراء

إجـــازة الصيـــف.. بين الفائدة والترفيه

تحقيق آمنة العبيدلي
يخطط كثير من المواطنين والمقيمين لقضاء إجازاتهم خلال الصيف الحالي بشكل مختلف بعض الشيء عن صيف العام الماضي، وذلك بعد تخفيف القيود التي كانت مفروضة بسبب فيروس كورونا، حيث أصبح البعض يخطط للسفر لقضاء الإجازة خارج البلاد والبعض الآخر يضع برنامجا له ولأسرته لقضاء الإجازة داخل قطر، حيث أصبح الخروج إلى الشواطئ والمتنزهات ممكنا والمطاعم فتحت أبوابها، وعلى المستوى الخارجي بدأت الدول تعطي اللقاحات وتفتح الحدود وتشغل المطارات والطائرات، وأصبح هناك أكثر من مجال لقضاء فصل الصيف فيما هو مفيد.
من جانبها، قامت الوطن باستطلاع آراء عينة من المواطنين حول الطرق الأفضل لقضاء الصيف هذا العام مع وجود بعض الإجراءات الاحترازية وإن كانت مخففة عن العام الماضي، حيث أكد المتحدثون أن الصيف فرصه للابتكار والبدء في المشاريع الخاصة وبالإمكان الاستفادة من وقت الفراغ، خاصة أن الفراغ بحسب تأكيدهم يسبب الكثير من المشاكل الصحية والاجتماعية، كما اقترح البعض على المراكز الشبابية إعادة الأنشطة مع الاحترازات، من أجل استفادة أبنائنا خلال فترة الصيف واستغلال وقتهم فيما هو مفيد، مقترحات عديدة خرجنا بها لقضاء صيف ممتع ومميز.


بالإمكان تعلم مهارات في البيوت
قالت السيدة اليازي الكواري: مبدئيا لا بد من الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة حتى نقضي على فيروس كورونا، دون أن نضيع الوقت هباء، هناك أبواب ومجالات كثيرة للفائدة، منها الاستفادة من الانترنت لمشاهدة أفلام أو برامج، تعلم المهارات وتقدم أفكارا جديدة للحياة، أو من الممكن ببساطة للفتيات والسيدات تعلم حرفة أو مهارة جديدة، مثل: الحياكة والكروشيه أو الرسم أو صناعة الأعمال الخشبية، بالإضافة إلى الدروس العملية، ممكن لأي شاب أن يفكر في مشروعه الخاص ويبدأ يخطط له، المهم أن يبحث الفرد عما يريد القيام به، ويبدأ في تحقيق حلمه، ومن الممكن ممارسة بعض الأنشطة الممتعة داخل البيت، أو اللعب في حديقة المنزل، وأصبح من السهل الآن تعلم لغة جديدة، وهناك الكثير من المواقع والتطبيقات، التي تساعد على تعلم اللغات والمهارات المختلفة، ومعظمها مجاني، ومن الممكن تنظيم بعض الفعاليات المنزلية، قد تكون أحداثًا وفعاليات بسيطة لكنها مبهجة، مثل: الشواء ومشاهدة أفلام جديدة والألعاب الجماعية واستحضار الذكريات وغيرها من الأنشطة، فالمهم هو كسر الملل وشغل أوقات الفراغ.


وضع خطة للأنشطة
قال الكاتب أحمد الحمادي: نأمل أن يأتي فصل الصيف بالأخبار السعيدة، ويقضي على الجائحة التي شلت حركة العالم، خاصة مع تصريحات لجهات عديدة حول العالم بهذا الخصوص، ولكن الحقيقة لا تزال مجهولة، وطالما الأمور لم تتضح بعد فعلينا مواصلة الالتزام بالإجراءات الوقائية، وفي الوقت نفسه يجب أن تسير الحياة وتعود الأنشطة وكل شيء كما كان، وأن نقضي مع الأبناء عطلة صيفية ممتعة، لكن الأجمل الجمع بين الاستفادة والمتعة.
وأضاف: ومن أهم النصائح المقترحة لقضاء عطلة صيفية مفيدة وممتعة وضع خطة تُحدد فيها الأنشطة التي يفضل الفرد ممارستها أثناء العطلة الصيفية داخل البلاد، وكيفية قضاء الإجازة فيما يعود علينا بالفائدة، على سبيل المثل زيادة جرعة القراءة والمطالعة خصوصا الكتب والمجلات العلمية، إذ تعتبر المطالعة من أهمّ الأنشطة التي تجمع بين المتعة والفائدة، فمن خلالها تزداد الثقافة والمعارف، كما أن هناك البرامج التعليمية التي يتم عرضها على القنوات الفضائية، أو على شبكة الإنترنت، الاهتمام بمتابعة الندوات والأنشطة الثقافية التي تعقد أون لاين، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام داخل البيت أو بالذهاب إلى الكورنيش أو الأماكن التي بها مسارات للمشي وركوب الدراجات أو قضاء أوقات جميلة على الشواطئ في الأوقات التي تقل فيها الرطوبة والحرارة.


الفراغ خطر على الكبار والصغار
قال السيد حمد عيسى: لا بد من التفكير في برامج وأنشطة نقضي فيها الصيف، لأن أوقات الفراغ الطويلة تشكل خطرا على الأبناء، نعم أوقات الفراغ من أكثر الأمور خطرا على الأبناء في العطلة الصيفية لأنها تخلق الشعور بالملل والضجر وتؤثر على الحالة النفسية للكبار والصغار، وتتسبب بالشعور الدائم بالكسل، وهكذا يضيع الوقت بلا فائدة، وربما يتسبب الفراغ في وقوع المشكلات الاجتماعية والأسرية، كما أن قضاء أغلب الوقت في مشاهدة القنوات الفضائية من غير فائدة إضاعة للوقت وكذلك الجلوس لفترات طويلة على المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأضف قائلا: أدعو المراكز الشبابية إلى عودة الأنشطة وفتح أبوابها، مع تنظيم عدد الحضور مثلما تفعل المطاعم بحيث يتم توزيع الأعداد على أيام الأسبوع مع الالتزام بالإجراءات الوقائية، المهم يجب التفكير في حل مشكلات الفراغ، فالشباب لديهم طاقة لابد من استهلاكها فيما هو مفيد.


ممارسة الهوايات المفضلة
‏قال السيد محمد سيف طشال: طالما أن الدول قد فتحت حدودها وشغَّلت مطاراتها وطائراتها فلا مانع من السفر مع الأخذ في الاعتبار الالتزام بالتعليمات الصادرة عن دولتنا، أو الدول التي يسافر إليها المواطنون، لكن أنا أفضل البقاء في قطر هذا العام أيضا، ومن يرد أن يقضي وقته في ما هو مفيد سيجد ألف وسيلة ووسيلة، من الممكن للأولاد أو أولياء الأمور أن يقوموا بنشاط جميل، على سبيل المثال أنتهي من قراءة بعض الكتب المسلية والمفيدة، أو أفرض على نفسي حفظ جزء من القرآن الكريم، أو ممارسة هواياتي المفضلة داخل البيت، أو أتعلم مهارة من المهارات.
‏وأضاف قائلا: من الممكن للأسرة أن تجتمع داخل البيت وتناقش بعض أمور حياتها، تفكر على سبيل المثال في مشروع تجاري يعود عليها بالربح الوفير، والجدير بالذكر أن أناسا كثيرا حول العالم انتهزوا فرصة كورونا، وتوصلوا إلى أفكار حققوا بها أرباحا مادية مجزية.


علينا الالتزام بالاحترازات
‏قال السيد عبدالرحمن العبد الجبار: ليس من المعقول أن نقضي مع الأبناء العام كله صيفا وشتاء في البيوت، لا بد من الخروج ولا بد للحياة أن تسير، وفي نفس الوقت لا ندري إن كان فيروس كورونا يضعف في الصيف أم لا، بدليل أن الإجراءات الاحترازية لا تزال قائمة.‏في تقديري حان الوقت لأن نمارس حياتنا بشكل طبيعي مع الالتزام بارتداء الكمامات والتعقيم وتجنب أماكن الزحام، وأرى ضرورة أن نتخلص من حالة الخوف والهلع، طالما بدأنا في أخذ اللقاح وطالما نلتزم بالإجراءات الوقائية، فمن شاء أن يسافر فليسافر، ومن شاء أن يخرج إلى الشواطئ والمتنزهات فليخرج، ومن شاء البقاء في البيت فليفعل، ليس معقولا أن نبقى أسرى الخوف.‏لمن لا يسافرون أقول لهم: هناك الكثير من الأشياء التي يمكن الاستفادة منها، مثل تعلم مهارات جديدة داخل البيوت، ممارسة بعض الألعاب، دراسة لغة من اللغات، الخروج إلى الكورنيش أو الساحات والمتنزهات في الأوقات التي تقل فيها درجات الحرارة، وفي تقديري أعتقد أن فيروس كورونا بدأ يستعد للرحيل إلى غير رجعة إن شاء الله.

آمنة العبيدلي