كتاب وأراء

الــســـلام والإســــلام مـن جــذر واحــد

تسعى كل دولة إلى السلام، أو تدعي ذلك، والسلام هنا في الداخل لشعبها، وللعالم وأوله جيرانها والدول القريبة منها، حتى إسرائيل تدعي أنها تسعى إلى السلام، على الرغم من أنها قامت على العدوان واحتلال أراضي الآخرين، وما زالت مصدر قلق وإزعاج لجيرانها، وحتى «الجمهورية الإسلامية الإيرانية» لم تحقق السلام الداخلي لـ «شعوبها» ولم تتصرف بما يوحي بأنها تسعى إلى السلام مع دول العالم وأولها جيرانها العرب.
بهذا نقرأ التقرير الذي أصدره معهد السلام والاقتصاد وهوالعاشر لمؤشر السلام العالمي، الذي يقيم فيه 163 دولة تغطي 99.6 في المائة من سكان العالم. يقيس المؤشر السلام العالمي باستخدام ثلاثة معايير: مستوى الأمن والأمان في المجتمع، ومستوى الصراع المحلي والعالمي، ودرجة التزود بالقوى العسكرية.
وسلط التقرير الضوء على التأثير الاقتصادي للعنف والحروب والإرهاب في العالم والذي بلغت تكلفته 13.6 تريليون دولار في عام 2015. وتمثل تكاليف العنف 13.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وبلغ الإرهاب العالمي أعلى مستوياته، كما بلغت أعداد الوفيات أرقاماً غير مسبوقة منذ 25 عاماً، وبلغ عدد اللاجئين والنازحين أكثر من 65 مليوناً وهو مستوى لم يشهده العالم منذ 60 عاماً.
ويخص التقرير كلاً من سورية واليمن بفقرة خاصة، إذ يقول إن «اليمن، بصراعها السياسي الذي طال أمده وانفجر ليصبح حربا أهلية في وقت مبكر من عام 2015، شهدت تراجعاً كبيراً، مدفوعاً بارتفاع معدل الإصابات والزيادة الكبيرة في عدد اللاجئين والنازحين داخلياً، وتفاقم الهجمات الإرهابية من قبل كل من تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم داعش».
ويشير التقرير إلى «تنامي دور القوى الأجنبية في حرب سوريا الأهلية التي أدت إلى مقتل ما بين 250 إلى 470 ألف شخص، كان له تأثير أيضا، وبالأخص على الأردن التي بدأت بشن غارات منذ أوائل 2015 بعد إعدام داعش أحد طياريها».
وتصدرت أيسلندا قائمة الدول العشر الأكثر سلاماً في العالم، أما عربياً فتصدرت قطر الدول الأكثر سلاماً في المرتبة 34 عالمياً، وتلتها الكويت 51، لتصبحا الدولتين العربيتين الوحيدتين على القائمة التي يُصنف مستوى السلام فيها بدرجة «عالية».
وجاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الـ61، وبعدها تونس وسلطنة عمان، ثم المغرب، وبعدها الأردن، والمملكة العربية السعودية، لتكون في القائمة التي يُصنف السلام فيها بدرجة «متوسطة».
أما في قائمة الدول التي صُنف السلام فيها بدرجة «منخفض جدا» فجاء العراق 161 وسورية في ذيل قائمة الـ163 دولة، وهما الدولتان اللتان تسرح فيهما إيران وتمرح.

بقلم : نزار عابدين

نزار عابدين