كتاب وأراء

تطعيم الأطفال خطوة إيجابية لابد منها

تحقيق - آمنة العبيدلي
من أجل صحة الجميع وحرصا على أطفالنا فلذات أكبادنا من خطر فــــــــيروس كـــــورونا، اتخــــذت الـــــدولة قرارا ببدء تطعيم الأطفال ضمن الفئة العــــــمرية مــــن 12 إلى 15 عاما، على أن تبدأ الأسر بالتسجيل لتطعــــيم أبنائها، وجاءت هذه الخطوة في سبيـــــل محاصــرة الدولة للفيــــــروس حــــتى تنتــــــهي الجائحة وتعود الحياة إلى طبيعتها، وطمـــــأنت مؤسســـــة الرعاية الصحية بأن اللقاح آمن، علما بأن الكثير من الدول حول العالم قد سبقت إلى هذه الخطوة وحققت نتائج إيجابية.
وهنا في قطر يتمتع المواطنون والمقيمون بثقافة صحية، تجعلهم يتجاوبون مع دعوة تسجيل الأطفال للحصول على اللقاح من أجل عودتهم إلى مدارسهم وممارسة أنشطتهم وهواياتهم في بيئة آمنة.. الوطن استطلعت بعض الآراء من مواطنين وأطباء حول تطعيم الأطفال فكانت التفاصيل كالتالي :

على جميع الأسرالإسراع في تسجيل أبنائهم
قال الإعلامي حسن الساعي: طالما الدولة اتخذت قرارا بتطعيم الأطفال ضمن الفئة العمرية من 12 إلى 15 سنة على جميع الأسر الالتزام بنفس القدر الذي التزمنا فيه بالإجراءات الاحترازية، نحن اشتقنا إلى العودة للحياة الطبيعية وحان الوقت لأن يعود الأطفال إلى مقاعد الدراسة لتحصيل العلم مباشرة من المعلمين، وفي تقديري أن الأسر تتسابق لتسجيل أبنائهم للحصول على اللقاح من أجل صحتهم وصحة الأسرة والمجتمع عموما.
وأضاف قائلا: كل من هو معرض للإصابة بالفيروس يجب أن يتم تطعيمه حتى وإن كان طفلا، من أجل أن يتلاشى الفيروس ونتخلص منه، لأن معدلات الإصابة لا تزال مرتفعة في الكثير من دول العالم والهند خير مثال على ذلك، ومن المؤكد أن الدولة تشتري هذا اللقاح بميزانية مرتفعة لأنه آمن ولا يشكل خطرا على أحد، ومن المؤكد أنه جرى اختباره سريريا وثبتت فعاليته بنجاح، ونسأل الله تعالى أن يرفع هذا الوباء وتنتهي الجائحة وتعود عجلة الحياة إلى الدوران من جديد.

الفوائد تفوق المخاطر المحتملة
تقول الدكتورة جميلة العجمي، المدير التنفيذي للوقاية من العدوى بمؤسسة حمد الطبية، إن الحصول على التطعيم يساعد في حماية الطفل من الإصابة بفيروس «كوفيد - 19». وقد أثبتت الدراسات العلمية أن اللقاحات قد تساعد في منع الناس من نقل الفيروس للآخرين وتساعد في منع الإصابة بمضاعفات المرض في حالة أصيب الشخص بالفيروس، وسمحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية باستخدام لقاح «Pfizer-BioNTech2260» للأطفال من سن 12-15 عاما وإعطائهم جرعتين من اللقاح أو دواء وهميا لمدة ثلاثة أسابيع.
وأضافت: سجل الباحثون 18 حالة مصابة بأعراض فيروس كورونا في مجموعة الدواء الوهمي، ولم تكن هناك أي إصابة بين الأطفال الذين تلقوا اللقاح من الأعراض المرضية، مما يدل على فاعلية اللقاح ضد الفيروس من سن 16 فما فوق بعد عدة أيام من أخذ الجرعة الثانية، وقد استجاب معظم المرضى الذين تلقوا عند المراهقين. وللإجابة على استفسار البعض من الأهالي: هل لا يزال يتعين عليهم إعطاء اللقاح لأطفالهم؟ قالت الدكتورة جميلة العجمي: التطعيم ضد الفيروس المسبب لـ «كوفيد - 19» مهم لكل شخص يبلغ من العمر 12 فما فوق، نظرا لخطر الإصابة بالمرض والمضاعفات الخطيره المحتملة مثل المشكلات الصحية طويلة الأجل. وأوضحت أن الفوائد المعروفة والمحتملة للتلقيح ضد الفيروس تفوق المخاطر المعروفــــــة، بـــما في ذلـــــك المخــــــــاطـــــر المحتملة لالتـــــهاب عضــلة القـــلب أو التهــــاب التامــــور، كمــــــا أن معـــظم مرضــــى التهـــــاب عضــلة القـــلـــــــــب والتهاب التامور قد استجابــــوا بشــكل جيد للدواء.


ضرورة تطعيمهم للعيش في بيئة آمنة
قالت الإعلامية إيمان الكعبي: مما لا شك فيه أن الدولة حريصة على صحة المجتمع وعندما اتخذت قرارا بتطعيم الأطفال من سن 12 إلى سن 15 فإنه لحمايتهم من هذا الفيروس ولتوسيع دائرة الذين حصلوا على هذا اللقاح، ومما لا شك فيه أيضا أن اللقاح آمن لهذه الفئة العمرية وهناك العديد من الدول منها الولايات المتحدة الأميركية وكندا وبعض الدول العربية مثل الجزائر قامت بتطعيم الأطفال، وأنا أدعو جميع أولياء الأمور لتسجيل أبنائهم للحصول على اللقاح حتى نعيش جميعا في بيئة آمنة ويتلقى الأطفال تعليمهم في بيئة دراسية آمنة، فالشخص المصاب بالفيروس حتى ولو لم تظهر عليه أعراض المرض يمكن أن ينقله إلى شخص آخر يفتك به المرض.

اللقاح لكل من هو معرض للإصابة
قال السيد علي الكبيسي: لقد حان الوقت أن يعود الأطفال إلى صفوف الدراسة لتحصيل العلم من المعلمين مباشرة، بدلا من التعليم عن بعد الذي ينقصه الكثير مقارنة بالتعليم المباشر، وحتى يتحقق هذا لابد من حصولهم على التطعيم وهو آمن وفي الولايات المتحدة الأميركية تم حتى الآن تطعيم مليوني طفل بلقاح فايزر. من الطبيعي أن كل من هو معرض للإصابة بالفيروس يتم تطعيمه حماية له ولأسرته سواء كان رجلا أو شابا أو طفلا ذكرا كان أو أنثى، بل إن بريطانيا على وشك أن تبدأ تطعيم الأطفال من سن خمس سنوات. واستطرد قائلا: إن من يشعر ببعض الأعراض في أعقاب التطعيم لا يقلق، بل عليه أن يدرك أن جسمه في حالة استعداد للتعامل مع الفيروس والقضاء عليه في حال الانتقال له لا قدر الله، ونسأل الله أن يحفظ قطر.

يمنع نقل الفيروس منهم وإليهم
قال السيد علي المري: أرى من الضــــــــروري تطعيم الأطفال من الفئة العمرية 12 إلى 15 ســــــنة بلقاح فيــــــروس كورونا حتى تتسع دائرة من أخذوا اللقاح، ومن أجل محاصرة الفــــــــيروس فلا يتسلل منهم أو إليهم، ومن المــــــــؤكد أن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية حريصة كــــــل الحرص على صحة أبنائنا وأن اللقاح آمن بالنـــــــسبة لهم وأدعو كل أسرة إلى تسجيل الأطفال لديــــــــها ممن هم في الفئة العمريـــة المستهدفة، وطريقة التسجيل واضحة وتــــــــم شرحها من قبـــــل الجـــهات المعــــنية، ونشــــــرت في وسائل الإعلام أنه يمكن لأوليــــاء الأمــــــور الراغبيـــــــن في تسجيل أسماء أطفــــالهـــــم للحصول على اللقاح بطريقــــــة ســهلة ويســـيرة من خلال زيارة المـــــــوقع الإلكـــــتروني لوزارة الصحة العامة، ومن ثم الدخــــــــول إلى صفحة التسجيل الخاصة باللقـــــــاح، ثم الضغط على خيار تســـــجيل الأطفال، وإدخال رقم البطاقة الشخصية الخــــــاصة بالطـــــفل ليحصل ولي الأمـــــــــر بعدها على رمز ســــــري يتم إرســـــــاله إلى رقـــــــم الجوال المرتبط ببطاقة الطـــــفل الشخصية لإتمــــــام عمــــــلية التسجيل، وقد أحببت أن أشرح الطـــــــريقة لأنني صادفت عـــــــددا كبيرا من الناس مواطـــــنين ومقيمين لا يعرفون على وجه الدقة كيــــــفية التســــــجيل، والجدير بالذكر أنه بعد إتــــــمام هذه الـــخــــطوات سيتلقى ولي أمر الطــــــفل رسالة نصـــــــية قصيرة من فريق مؤسسة الرعاية الصحية الأولية تؤكد وقت وتاريخ موعد تلقي اللقاح.

من أجل حياة دون احترازات
قال السيد فاهد العذبة إن حصول الأطفال على التطعيم يمكنهم من العودة إلى حياتهم الطبيعية دون خوف أو قلق عليهم، كل من يحصل على التطعيم يمكن له أن يسافر ويلتقي بزملائه وأصدقائه دون خوف من نقل الفيروس إليه، وتطعيم الأطفال حلقة في سلسلة الإجراءات التي تقوم بها وزارة الصحة لحماية أفراد المجتمع المعرضين للإصابة، حتى يأتي الوقت الذي نتخلص فيه من الفيروس نهائيا، لقد مللنا الإجراءات الاحترازية ومع ذلك نضطر إلى الالتزام الصارم بها لنتجنب المرض الذي يفتك بالملايين حول العالم، ولا شك أن اللقاح آمن ولا يشكل أية خطورة على الأطفال. واستطرد قائلا: بسبب جائحة كورونا افتقد الكثير منهم المشاركة في الأنشطة المدرسية وممارسة الهوايات المحببة لهم والرياضات الجماعية وقضاء الوقت مع الأصدقاء، لذا فإن التطعيم ضروري للغاية لحمايتهم وللتطلع إلى العودة بشكل أسرع إلى الحياة الطبيعية.

آمنة العبيدلي