كتاب وأراء

كرنفال بديع للسيارات الكلاسيكية

كتبت آمنة العبيدلي
يواصل الشباب القطري ممارسة هواياته الجميلة في رمضان كل عام، والتي اعتاد عليها منذ عشرات السنين وهي الاستعراضات بالسيارات والدراجات النارية الكلاسيكية والحديثة على كورنيش الدوحة وكتارا كل يوم قبل الإفطار بساعتين.
رصدت كاميرا الوطن وقائع هذا الكرنفال، حيث اعتاد سكان الدوحة مشاهدة هذا الكرنفال اليومي الجميل في حب الأمير والوطن خلال شهر رمضان حيث يخرج الشباب في مسيرات منظمة للسير رويدا رويدا بهدوء على جانب الكورنيش، وكتارا في أحضان أشجار النخيل الباسقة وصفحة الماء الهادئة، تجد أصحاب السيارات الكلاسيكية معا في مجموعة، وأصحاب السيارات ذات نفس الموديل واللون والتصميم في مجموعة، فضلا عن أصحاب الدراجات النارية.
الجميل في هؤلاء الشباب أنهم يلفتون الأنظار كنوع من التشجيع للسياحة يرتدون ملابس رمزية وأقنعة غريبة ويتوقف بعض المارة والمشاة، ومستخدمو الطريق لتحية هؤلاء الشباب الذين جعلوا من هذه المسيرات تظاهرة في حب قطر.
لم تعد هذه المسيرات تجوب كورنيش الدوحة بدء من الديوان الأميري وحتى فندق الشيراتون ذهابا وإيابا فحسب، بل امتدت إلى ساحات وطرقات الحي الثقافي كتارا، كرمز وتعبير يشير إلى أن هذه المسيرات لا تبعد كثيرا عن الفعل الثقافي الذي فيه الإبهار والتشويق وهي من العادات الجميلة التي ابتكرها الشباب.
الممارسون لهذه الهواية مواطنون صالحون يحرصون على الانسيابية المرورية، إذ يتخذون جانبا من الطريق، حتى لا يعوقون حركة المرور ولا يقومون بأية حركات بهلوانية تشكل خطرا على أنفسهم أو غيرهم بل يحرصون جدا على النظام والهدوء ومتعة الناس الذين يصطفون لتحيتهم.
هواية جميلة تدخل المتعة والسرور إلى قلوب من يمارسونها وفي نفس الوقت فيها متعة الفرجة لمن يشاهدونها، فرغم أنه ليس هناك جهة منظمة لهذا الاستعراض يخرج الشباب على متن هذه السيارات فرادى وجماعات يسيرون بها، أو يقفون على جوانب الطريق في نظام والتزام، لأنهم يعرفون جيدا أنهم يعكسون أخلاق الشعب القطري ومثله العليا، وفي كل عام نجد الجديد في هذه الاستعراضات وتنوعا في تصاميم هذه السيارات وماركاتها وموديلاتها، ورغم مرور عشرات السنين على هذه الموديلات، إلا أنها تبدو في حالة ممتازة من حيث سلامة السيارة والتصاميم والألوان، مما يعكس محافظة الشباب القطري عليها للاستعراض بها في هذه المناسبات الجميلة، ويحرصون على تزيينها بالصور والمجسمات المختلفة لمعالم الدوحة.
الذين يمارسون هذه الهواية من مختلف الأعمار منهم من جاء بسيارته بمفرده، ومن جاء ومعه أبناؤه، ومن جاء في سيارة مكشوفة، ومنهم من جاء بالدراجات، ويلوحون للمشاة حتى الأطفال تلوح بأيديها للمشاة والبسمة الجميلة مرسومة على شفاههم والبراءة تعلو وجوههم، حتى عندما يلاحظون أحدا يلتقط لهم الصور يتوقفون حتى يساعدونه في التقاط صور ذات جودة عالية.

آمنة العبيدلي