كتاب وأراء

إقبال على المكسرات والحلويات

كتبت آمنة العبيدلي
من يتجول في أسواق الدوحة هذه الأيام يجد حركة نشطة ورواجا غير عادي في محلات بيع الحلويات التي تكدست فيها الأنواع المختلفة من المكسرات مثل الجوز والبندق والنقل والحلويات التي توزع ليلة الاحتفال بالقرنقعوه، وقد تفنن الباعة وأصحاب المحال التجارية في عرض بضاعتهم بأشكال بديعة تجذب الزبائن.
كما يلاحظ كذلك رواج في محلات بيع الأواني ومستلزمات المطبخ بكل أنواعها، ويلاحظ أيضا الالتزام الكامل من قبل الزبائن والباعة بالإجراءات الاحترازية، ولرصد ما يدور في السوق هذه الأيام قامت الوطن بجولة داخل هذه الأسواق والتقت مع الزبائن والباعة.
في البداية، قالت السيدة سميرة محمد: جئت إلى السوق لأشتري بعض الأواني الجديدة اللازمة للمطبخ وحتى الآن اشتريت عددا من الدلال والفناجين والأطباق، التي توضع بها الفواكه والحلويات مثل اللقيمات والساقو والخنفروش، فضلا عن كؤوس العصائر، لكن بقيت الأشياء المهمة جدا وهي أواني الطبخ وأطباق الطعام، وتضيف قائلة: الحمد لله مطبخنا كامل ومجهز بكل ما يلزم لكن من العادات التي توارثناها عن الأمهات.
ثم أضافت قائلة: إنني لم أنزل إلى السوق من أجل شراء أدوات للمطبخ فقط، ولكن اشترينا كميات كبيرة من المكسرات والحلويات لنوزعها ليلة الاحتفال بالقرنقعوه، كما تعودنا في كل عام إحياء للتراث من جهة وإسعاد الأطفال من جهة أخرى.
وسألناها عن الأسعار فقالت: بالنسبة لي معقولة لكن هناك من يرى فيها مبالغة لا مبرر لها، وكالعادة التجار يقولون نحصل على هامش ربح ضعيف جدا.
أما السيدة دلال خالد، فقد قالت: نزلت كي أشتري ما يلزم للاحتفال بليلة القرنقعوه من حلويات ومكسرات كما اشتريت بعض الإكسسوارات التراثية لتزيين الملابس التراثية التي يرتديها الأطفال يشكلون بها لوحات جميلة وهم يرددون الأهاريج المتعارف عليها وسط أجواء تراثية قطرية مميزة، مفعمة بالسعادة والبهجة ومشاركة كبيرة من الأسر القطرية والمقيمة، وحتى الأندية والمؤسسات الحكومية.
وأضافت قائلة: اشتريت اليوم أيضا بعض القدور والطناجر ودلال القهوة ولدي قائمة كبيرة من مستلزمات المطبخ، التي عادة ما نجددها كل عام من أجل شهر رمضان والعيد، حتى لو كان القديم منها صالحا للاستعمال، فهذه عادات توارثناها عن أمهاتنا، لكن في حدود المعقول دون مبالغة.
وقالت السيدة مها علي التي قابلناها في أحد محلات بيع الدلال وسألناها عن سبب زيارتها للسوق: كما تعرفون إنها عادات قديمة توارثها أهل قطر جيلا بعد جيل استعدادا خلال شهر رمضان المبارك واحتفاء به، فهو عندنا ليس ككل الشهور، تزداد فيه أعمال الخير والعبادات، ويبلغ الكرم والتسامح منتهاه، ومن القواسم المشتركة بين العائلات القطرية شراء أواني طهي جديدة استعدادا للمائدة الرمضانية العامرة بكل ما لذ وطاب من الأطعمة والفواكه والعصائر.
من جانبه، قال جشيم محمد أحد الباعة في محلات أواني الطبخ: ففي هذا الوقت من كل عام تشهد الأواني الجديدة إقبالا متزايدا وتبدأ وتيرة الشراء تزداد مع بداية النصف الثاني من شهر رمضان المبارك، لكن الآن الجميع يأتون هنا للشراء ويسألون عن الجديد، لذلك نحن دائما نحرص في كل مناسبة على تزويد المحل بما هو جديد تلبية لرغبة الزبائن واحتياجات الأسر وبما يرضي أذواق السيدات القطريات المعروف عنهن الاهتمام بالمطبخ وأدواته والتفنن في طهي الأطعمة المعروفة في شهر رمضان.
وأضاف عبد القادر اهن أحد الباعة في محل بيع الحلويات والمكسرات: لقد كان استعدادنا بتوفير الحلويات والمكسرات المطلوبة في ليلة القرنقعوه مبكرا، وفرنا كل الأنواع منها، لذلك الزبون الذي يدخل المحل لا يخرج إلا وقد اشترى ما يريد.
وأضاف قائلا: بعد الاحتفال بالقرنقعوه نسبة الإقبال على المكسرات تنخفض، لكنها تظل نشطة في شراء الحلويات حتى عيد الفطر.
أما عن الإجراءات الاحترازية، فقال: نحن متشددون في هذا الأمر فسلامة المجتمع مسؤولية كل فرد فيه، والحقيقة الزبائن كلهم ملتزمون.

آمنة العبيدلي