كتاب وأراء

هل نحن سعداء ؟

نزار عابديـن
كاتب سوري
هذا السؤال أو التساؤل ليس سؤالاً اجتماعياً ولا فلسفياً ولا من أسئلة علم النفس، إنه سؤال تطرحه منظمات عالمية، وبناءً على الأجوبة تقرر هذه المنظمات أين ستضع هذه الدولة أو تلك في الجداول، ولكن! ما هي السعادة؟
هي حالة تجعل الشخص يحكم على حياته وأيامه، بأنها جميلة ومستقرة نتيجةً لشعوره بالبهجة والسرور معاً، فينتج عن هذا الشعور حياة خالية من المشاكل والاضطرابات، ويكون هذا الشعور نتيجة لقيام الإنسان بعمل يحبه لنفسه أو نتيجة تقديمه خدمة معينة لشخص يحبه. وتختلف السعادة من شخص إلى شخص، حيث إنها تحمل معانيَ كثيرة ومفاهيم عدة، منها أن السعادة طاقة من الرضا بالقضاء والقدر.
تقرير السعادة العالمي مقياس للسعادة تنشره شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة منذ يوليو / تموز 2011، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يدعو الدول الأعضاء إلى قياس مقدار السعادة في شعوبها للمساعدة في توجيه سياساتها العامة، وفي 2 أبريل 2012، عقد الاجتماع الأول للأمم المتحدة رفيع المستوى حول «السعادة والرفاه: تحديد نموذج اقتصادي جديد».
لم تتسبب جائحة كوفيد - 19 في وفاة أكثر من 2.6 مليون شخص في جميع أنحاء العالم فحسب، بل أدت أيضًا إلى حدوث هزة كبيرة في الحياة اليومية للكثيرين منا.
ولكن على الرغم من الأحداث المدمرة التي وقعت في الأشهر الـ 12 الماضية وما نتج عنها من انخفاض في الصحة العقلية في عدد من الوجهات، لم يكن هناك تغيير في الصدارة عندما يتعلق الأمر بترتيب أسعد دولة في العالم.
للسنة الرابعة على التوالي، احتلت فنلندا المرتبة الأولى في القائمة السنوية المدعومة ببيانات من استطلاع غالوب العالمي، وجاءت أيسلندا والدنمارك وسويسرا وهولندا في المرتبة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة على التوالي، وتقدمت الولايات المتحدة من المركز 18 إلى المركز 14، وتراجعت المملكة المتحدة من المركز 13 إلى المركز 18، فيما احتلت أستراليا المركز الثاني عشر، ولم يرد ذكر أي دولة عربية في الدول العشرين الأولى في القائمة.

نزار عابدين