كتاب وأراء

مقبل القحطاني .. من يحمي حقوق أطفالنا؟

توجد بالدول الغربية والأوروبية لجان حقوق الإنسان وهذه اللجان تحاول جاهدة حفظ حقوق الإنسان من ظلم أخيه الإنسان له أو من ظلم الحكومات والمؤسسات والشركات نحو موظفيها ولكن لا توجد منظمات تحفظ حقوق الإنسان في بعض الدول العربية وخاصة الأطفال حيث نلاحظ اضطهاداً للأطفال في بعض الدول العربية، ومن الأمثلة على ذلك بعض أولياء الأمور الذين لا يتيحون الفرصة لأبنائهم للتعلم والاستفادة من التعليم وتجدهم يوجهونهم إلى جهات أخرى مثل الأعمال اليدوية المهنية أو مثل رعي الجمال والمواشي وتجد هؤلاء الأطفال تضيع منهم أحلى أيام العمر وهم يسرحون ويمرحون خلف الإبل والأغنام وإذا ناقشت أولياء أمورهم ردوا قائلين إن رعي المواشي أفضل من التعليم الذي لا ينفعهم بل قد يضرهم حسب عقلية أولياء أمور هؤلاء الأطفال المساكين.

وهناك اضطهاد يتعرض له الأطفال من أولياء الأمور وبعض المعلمين والمعلمات الذين قست قلوبهم فأصبحت أقسى من الحجر حيث تجدهم يتعاملون مع أطفالهم وأطفال غيرهم بأسلوب القسوة وكم من طفل شاهدناه يتوسل لوالده بعدم ضربه أمام الناس وكم من طفل يتعرض يومياً للعقاب البدني والنفسي داخل أسوار المدارس وبكل أسف تحدث هذه الأمور ولا نجد من ينقذ أطفالنا مما هم فيه لأن الطفل غالباً لا يلجأ لأحد ليساعده على حل مشاكله بل يصبر ويتحمل وينتج عن ذلك أطفال معذبون يعيشون بيننا لا يحسون بطعم وجمال الحياة ولا يعرفون طريق الملاهي والألعاب ولا يستطيعون التمييز بين طعم الشوكولاته وغيرها لأنهم لم يتذوقوها في حياتهم بل ذاقوا وطعموا مُر العذاب والهوان والقسوة من أولياء أمورهم وغيرهم.

ولا ننسى الأطفال الذين يتعرضون لقسوة وظلم وتعذيب الخدم والسائقين لهم بسبب تركهم تحت رحمة هؤلاء الخدم القاسية قلوبهم والمريضة نفوسهم، فهل نجد من يدافع عن حقوق هؤلاء الأطفال الذين ذكرناهم في مقالنا هذا وهل هناك أمل في إنقاذ أطفالنا من بين أيدي من لا يعرفون الرحمة ولا يعرفون الحنان سواءً من أولياء أمورهم أم من غيرهم أم سيظل الوضع كما هو وينشأ رجال ذكرياتهم عن طفولتهم أليمة ومحزنة وليس بها سوى طعم الظلم والهوان والمذلة؟ وأعتقد أن الأمر بحاجة إلى تضافر الجهود للقضاء على ظلم أطفالنا الأبرياء.



مقبل القحطاني