كتاب وأراء

مخيمون ينشدون الراحة والأمان

تحقيق - آمنة العبيدلي
ما بين أكتوبر وإبريل يكون موسم التخييم في قطر الذي اتخذ شكلا من أشكال التراث وضرورة من ضرورات الترفيه عن النفس والاستمتاع بالهواء الطلق والفضاء الواسع والأفق البعيد، فهو متنفس للكبار والصغار بين أحضان الطبيعة الخلابة التي استمدت جمالها وهدوءها من رمال الصحراء وماء البحر وصفاء السماء.
لن يصفو موسم التخييم إلا بتوفير الشروط التي وضعتها وزارة البلدية والبيئة وتعاون المخيمين للحفاظ على الهدوء والبيئة معا، إنها مسؤولية الجميع وحاجتهم إلى قضاء وقت جميل بعيداً عن روتين العمل اليومي وأخبار جائحة كورونا خصوصا مع بدء حملة التطعيم ضد الفيروس، «الوطن» استطلعت آراء البعض عن كيفية تحقيق موسم تخييم مثالي وآمن وهادئ وهادف في نفس الوقت فجاءت الآراء والمقترحات كتالي:


هواة الدراجات نناشدهم الهدوء
قال السيد ناصر عبيدان: موسم التخييم ينتظره القطريون للخروج إلى الأفق الفسيح والتمتع بالبيئة الساحرة التي أنعم الله بها على قطر، وأصبح عادة من عاداتنا وتراثا من تراثنا، وبالتالي الحفاظ على موسم هادئ وآمن يعتبر مسؤولية الجميع لا مسؤولية الدولة وحدها، فمن خرج للتخييم فهو ينشد الهدوء والراحة، وبالتالي فإن أية سلوكيات تزعج المخيمين تعتبر غير سوية، وأعني بهذا الكلام أن على شبابنا من هواة ركوب الدراجات النارية مراعاة راحة الناس وسلامتهم، وذلك من خلال ممارسة هواياتهم بعيدا عن أماكن التخييم حتى لا نفسد هذا الموسم، ومن المؤكد أن الدولة تضع هذا في الاعتبار والداخلية تسير دوريات مرورية لمنع هذه السلوكيات.
نحن نناشد شبابنا أن يلزموا الهدوء، ويظهروا بالمظهر الحضاري الذي يليق بدولتنا وهم أهل لذلك ونتمنى لجميع المخيمين موسما ناجحا إن شاء الله.


في متناولنا قضاء موسم جيد
قال السيد حمد عبيدان: في متناول الجميع قضاء موسم تخييم مثالي يحقق الراحة والطمأنينة والأمن والسلامة للمواطنين أصحاب التراخيص، ويحفظ للبيئة جمالها ويوفر على الوزارة نفقات باهظة تتكبدها في تنظيف المكان بعد انتهاء الموسم، ومما لا شك فيه أن وزارة البلدية تعرف جيدا ماذا يريد الناس في موقع التخييم ولن تتأخر عن تلبية مطالبهم لكن تأمل في نفس الوقت أن يلتزم المخيمون بشروط التخييم، من أجل مصلحتهم والمصلحة العامة في المقام الأول.
نأمل من الشباب هواة ركوب الدراجات أن يراعوا راحة الناس فلا داعي للإزعاج وأعتقد أن وزارة الداخلية ستبذل قصارى جهدها كما هو معتاد منها لحفظ السلامة والأمن في المكان من خلال إداراتها المختلفة، نأمل موسما مثاليا ينعم به الجميع.


المحافظة على المكان
قال السيد حمد المري: التخييم متنفس للجميع ومطلوب، ونتمنى من الجهات المعنية تجهيز المكان بالصرف الصحي والحمامات الدائمة التي لا تتم إزالتها بعد الموسم، إذا كانت مطلوبة حسب تقدير المسؤولين، وفي نفس الوقت نطالب المخيمين بالحفاظ على نظافة المكان من المخلفات، وأن يعكس شكله مظهرا حضاريا لا يفسد على الناس متعتهم ولا يحمل عبء الجهات المختصة نفقات تنظيف المكان، فموقع التخييم يعتبر للجميع وليس من حق أي حد أن يشوه بيئته.
وأضاف قائلا: المعروف أن دولتنا أولت اهتماما خاصا بالأنشطة السياحية ذات الصبغة التقليدية والثقافية والتراثية، ووضعت لذلك الخطط والمشاريع اللازمة لخلق صناعة سياحية تمزج بين الحداثة والحفاظ على الأصالة والهوية، مستفيدة من إرثها التاريخي والحضاري، والحفاظ على المكان نظيفا يساعد الدولة على تشجيع السياحة.


التعاون مع الجهات المختصة
قال السيد أحمد الهيل: نحن نريد موسما ناجحا ينعم به الجميع، وهذا لن يكون إلا بتعاون المواطنين والجهات المختصة، وعلى هذه الجهات أن تضع في الاعتبار توفير رؤية للبحر أمام المخيمين، فنحن نعيش على شبه جزيرة تحيط بها مياه البحر من ثلاث جهات، ومن حق الجميع أن ينعم بهذه النعمة.
وحول الحفاظ على البيئة من قبل المخيمين قال: إن استهتار البعض بقوانين البيئة يجب أن يقف عند حد، فالمخلفات التي يتركها البعض بعد نهاية موسم التخييم تضر بالبيئة ضررا بالغا، فمنظر الطبيعة الناتج عن احتضان رمال الصحراء لمياه البحر يوفر راحة نفسية وطمأنينة، هجر الناس العمران وجاؤوا إلى المخيم من أجلها.


اتباع الشروط
قال السيد عبدالله الكواري: مما لا شك فيه أن وزارة البلدية والبيئة حريصة على إقامة موسم تخييم ناجح يحقق للمخيمين الراحة ويحفظ للبيئة رونقها وجمالها، وأن الوزارة وفي إطار حرصها على راحة وسلامة الإخوة المخيمين، قامت باتخاذ العديد من التدابير والإجراءات المتمثلة في الشروط الواجب اتباعها أثناء موسم التخييم لضمان الحفاظ على البيئة القطرية، ولضمان حصول المخيمين على موسم تخييم مثالي، وقال: بحسب علمي أن الوزارة قامت بالتنسيق والتعاون مع جميع الجهات الحكومية المعنية، بشأن الإجراءات والاشتراطات الكفيلة بحفظ الأمن والسلامة والصحة ولضمان سلامة المخيمين وحماية وصون البيئة أثناء الموسم، معربا عن أمله في تعاون جميع المخيمين للحفاظ على البيئة وصيانة مواردها، فضلا عن تعليمات الأمن والسلامة الواجب الالتزام بها لضمان موسم تخييم مثالي، آمن وممتع للجميع.
وفي مقابل هذه الخدمات نتمنى بل نطالب المخيمين بضرورة الحفاظ على البيئة فهي ملك للجميع، ولا يجوز الاعتداء عليها بترك المخلفات التي تشوه المنظر الجمالي لدولتنا الحبيبة.

آمنة العبيدلي