كتاب وأراء

العيد فرحة

لم يعد العيد كما كان، فقد افتقدنا الكثير من عوايده المعتادة، لدرجة أننا ننشد في كل عيد:
عيد بأي حال عدت ياعيد.. أبما مضى أم لأمر فيك تجديد..
إذاً هو العيد ذاته، ولكن نحن من تغيرت عاداته، فلم تعد للملابس الجديدة فرحتها، فملابسنا دائماً جديدة، وحتى صلاة العيد تجد الشخص يسهر حتى الفجر بين الحلاق، والسوق، لتجده أضاع العيد في نوم عميق، والتهاني أصبحت معلبة مجرد رسائل مكررة، ومستنسخة، ولهذا لا تستغرب إذا وصلتك رسالة معايدة باسم خالتك عايدة، والزيارات أصبحت مقتصرة على صباح أول يوم، ومن لم يلحق بالقطار من أوله فقد فاته رؤية الكثير من الأهل، والأحباب، أما العيدية وهي فرحة الأطفال فقد فقدت الكثير من فرحتها وقيمتها، فلم يعد الطفل يفرح بالقليل من العيدية والتي هي عربون محبة، لتتحول إلى نوع من المباهاة، لينخر الترف حتى في الطفولة البريئة.
كيف نفرح ونحن نقتل بعضنا بعضاً وبأيدينا للأسف وباسم الإسلام الدي جاء بالسلام.
هذا هو العيد كيف كان، وكيف أصبح، ومع ذلك يبقى هو عيدنا نحن، لذا علينا المحافظة على ما تبقى من عيدنا وهي الفرحة الحقيقية، قد يكون هذا الزمان الذي نشتري فيه الفرح، حتى لو كان في علب الحلوى. ومع ذلك ستجد بصيص أمل بالفرح يشع بداخلك، وتستطيع من خلاله أن تنشره من حولك.
لنجعل من هذا العيد عنوان للفرح حتى لو فارقنا أحباب لنا.. لنجعل من عيدنا طوق نجاة.
بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة