كتاب وأراء

آثار الأمطار مسؤولية جماعية

متابعة - آمنة العبيدلي
مع بدء فصل الشتاء من كل عام ننتظر هطول أمطار الخير والبركة، وعلينا أن نبدأ من الآن اتخاذ إجراءات الحماية من تداعيات الأمطار الغزيرة حتى لا تتضرر البيوت من جراء تسرب المياه إليها، والمسؤولية هنا تقع على عاتق الجميع من مواطنين وجهات حكومية، فالمواطنون عليهم صيانة بيوتهم ومركباتهم، والجهات الحكومية عليها الاستعداد بتوفير سيارات سحب المياه وتوجيه قائدي السيارات بعيدا عن تجمعات المياه، وهناك العديد من هذه الإجراءات التي حددها مواطنون خلال حديثهم لـ«الوطن» لتفادي تعرض أحد للخطر أثناء هطول الأمطار، كما أنهم حثوا الجهات المعنية بضرورة التدخل وقت الطوارئ وأن فرق سحب المياه مستعدة بشكل مستمر.. وفيما يلي التفاصيل:

الانتشار السريع للمعدات
‏قال السيد علي الكبيسي إن الأمطار خير وبركة ونعمة من الله تعالى، لكننا لو أهملنا التعامل معها تتحول النعمة إلى نقمة، وقد سبق أن تسللت مياه الأمطار إلى بعض البيوت من النوافذ والأسقف وفتحات التكييف، وحتى لا تتكرر هذه التسريبات علينا أخذ الحيطة والحذر بإحكام غلق النوافذ وعزل الأسقف، وتوجد شركات كثيرة تتولى عمليات العزل، لأن المياه إذا تراكمت فوق الأسقف يمكن أن ترشح من السقف وتتسرب إلى غرف البيت فتحدث خسائر وعفونة في الجدران تترتب على الرطوبة، فضلا عن ضرورة صيانة البيت التي قد تكلف صاحبه نفقات باهظة.
‏أما بالنسبة للجهات الحكومية المعنية بسلامة المواطنين وقت الأمطار فعليها ضرورة الانتشار السريع للمعدات وفرق الطوارئ والتواجد بالشوارع لمواجهة أي طارئ من خلال التنسيق بينها، وأقصد البلدية والمرور والأشغال، وذلك لشفط المياه من منازل ومطالع الكباري والأنفاق والتخلص من أية تراكمات مائية إن وجدت حتى لا تؤثر على انتظام الحركة المرورية وحتى لا تتحول إلى مستنقعات تشكل بيئة خصبة للحشرات والفيروسات والميكروبات وغيرها مما يسبب الكثير من الأمراض.
‏وبالنسبة لمستخدمي الطرق عليهم تجنب تجمعات المياه والتأني في القيادة ومتابعة أحوال الطقس أولا بأول.

الاحتفاظ بهواتف جهات الطوارئ
قال السيد يوسف العبيدلي إن الخسائر التي تقع من جراء المطر عادة ما تكون بسبب إهمال البشر أو عدم توقعهم هطول أمطار بغزارة، ولذا على كل رب أسرة أن يتخذ كل إجراءات ووسائل الحماية، والدولة لا تقصر، فبمجرد الاتصال بالجهات المعنية تجدهم عندك على الفور، فقط علينا الاحتفاظ بهواتف الطوارئ والبلدية والمرور وكهرماء للاستعانة بها وقت الحاجة، وكل أسرة تعرف جيدا المطلوب منها وهي أشياء بسيطة ونسأل الله أن يجعل أمطار هذا العام أمطار خير وبركة. أنا أريد التنبيه إلى شيء هام، وهو كل مواطن أمام بيته عمود إضاءة عليه ألا يلمسه أو يقترب منه هو أو أي أحد من الأسرة وقت هطول المطر أو تجمع المياه قبل البيوت.

اتباع الإجراءات الوقائية
قال السيد علي المري: يجب على الجهات الحكومية المعنية بسلامة المواطنين وقت الأمطار أن تبدأ من الآن بث برامج توعية من خلال التليفزيون والإذاعة والصحف، ولا تقتصر على مواقعها في شبكة الانترنت فقط، وتتضمن هذه البرامج ما يجب على الناس أن يحتاطوا به داخل وخارج البيوت، وعن نفسي أقول: حتى لا تغرق بيوتنا من الداخل بمياه الأمطار علينا أن نقوم بتعلية مداخل البيوت، خاصة إذا كان البيت بمستوى الشارع أو منخفضا عنه، حتى لا تتحول مياه الأمطار من الشوارع إلى داخل البيت، وحتى لا تضار الطوابق العلوية نقوم بعزل الأسقف بمادة الفوم أو حسبما يرى المتخصصون.
إذن لنبدأ من الآن قبل هطول المطر هذه الإجراءات المبكرة التي من شأنها توفير الحماية اللازمة للمنازل وحمايتها من الأضرار، وعلينا إغلاق الشبابيك المواجهة لاتجاه المطر بإحكام حتى لا يتسرب منها الماء وكذلك فتحات المكيفات وخاصة مكيفات الشباك، وإلا ستسقط مواد طلاء البيت وتتعفن الجدران ويضطر صاحب البيت إلى دفع مبالغ باهظة لترميمه.

عـلاج أسـطـح المـنـازل
‏قال السيد راشد المهندي: المعروف أن المنازل تتعرض إلى العديد من المشاكل المختلفة وقت الأمطار الغزيرة ومن أهم تلك المشاكل هي تسربات المياه التي تتراكم فوق الأسطح والتي من الممكن أن تؤثر على المباني بشكل كبير وإهمال تلك المشكلة وتركها دون علاج يؤدي إلى العديد من المخاطر، أيضا تقع حوادث سير كثيرة وقد يحدث أن يتم حجز البعض في الأماكن المنخفضة لعدم قدرة المركبات على السير في مياه الأمطار ذات المناسيب العالية، كما تشكل أعمدة الكهرباء مخاطر بسبب احتمال ماس كهربائي للشوارع.
‏كل هذا يمكن تجنبه بحزمة من الإجراءات الضرورية منها عزل الأسقف باستخدام مواد كثيرة تعرفها الشركات التي تقوم بذلك منها مادة القار وفي بعض الأحيان يخلط بها مادة الفوم، وفي الأعمال والمراحل الأخيرة في عملية العزل يتم استخدام البرايمر ومثيله مثل البولستر، كما أنه على دوريات المرور التواجد الكثيف لمنع الناس من السير في الأماكن المنخفضة، والاستعداد لتلقي أية استغاثة من أي قائد سيارة تم حجزه في الأنفاق وجر السيارات بعيدا عن تجمعات المياه، والتحذير من الاقتراب من أعمدة الكهرباء ونسأل الله السلامة للجميع.

التأكد من سلامة تصريف المياه
‏قال السيد عبدالرحمن العبد الجبار: الأمطار رحمة من الله تعالى ينزلها على عباده، فيحيي بها الأرض ويبث فيها من كل دابة، وهذا كله من أجل الإنسان فهي نعمة من الله فلا نحولها إلى نقمة، والحماية من مخاطر هطول الأمطار الغزيرة هي مسؤولية جماعية ولا تلقى على عاتق جهة واحدة، والمواطنون عليهم مسؤولية رئيسية تتمثل في ضرورة التأكد من عزل الأسقف حتى لا يتسرب منها ماء المطر وتصيب حديد التسليح بالصدأ، وكذلك التأكد من سلامة مجاري تصريف المياه «المرازيم» وإحكام غلق النوافذ بالفواصل المطاطية وجعل الأسطح غير متعرجة حتى لا تتجمع المياه في بؤرة واحدة أعلى السقف من الخارج، أما خارج البيوت فعلى الجميع توخي الحذر وتعطيل المدارس والدوام الحكومي إذا لزم الأمر وعدم القيادة في تجمعات المياه.
‏أما الجهات
الحكومية
فهي تعرف ما يتطلب منها مثل انتشار الدوريات المرورية والطوارئ وجاهزية المراكز الصحية، ومتابعة سلامة شبكات التيار الكهربائي وانتشار فرق شفط المياه، فبهذه الإجراءات مجتمعة تتحقق السلامة إن شاء الله ويمر الشتاء بسلام.

آمنة العبيدلي