كتاب وأراء

احتفالاتنا.. التزام ووقاية

كتبت - آمنة العبيدلي
فرحة العيد ينتظرها الكبار والصغار والرجال والنساء، يجددون من خلالها البهجة والسرور، ويعيشون حالة من الفرح تغمر كل شيء في الحياة، تغمر القلوب والعقول وتزين البيوت والشوارع والأسواق والمراكز التجارية، وفي عيد الأضحى يذبح المسلمون الأضاحي لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين ويتصدقون على اليتامى والمساكين حتى لا يبقى قلب إلا وقد دخله الفرح والسرور، من جانبها قامت «الوطن» باستطلاع آراء مجموعة من المواطنين حول استقبالهم للعيد وأجوائه هذا العام. ولعل في ذكريات كل واحد منا حكايات واقعية نسجها الماضي فباتت في قلوبنا بصمة نستذكرها ونقصها للأجيال القادمة، ففرحة العيد منذ الطفولة تنغرس في الأذهان حيث الملابس الجديدة والألعاب التي تزيد من بهجة الطفولة بهاء، حتى أن النوم كان يودع الأطفال منتظرين تكبيرات العيد التي تؤجج المكان وتسمو بها نفوس تصافت للقاء الرحم علها تكون الوسيلة لجنة عرضها السموات والأرض.
وقد أكد المتحدثون لـ «الوطن» أن الاحتفال بعيد الأضحى هذا العام قد غلب عليه الالتزام بالإرشادات واتباع الاحترازات التي أكدت عليها وزارة الصحة والجهات المعنية في الدولة، وذلك من أجل سلامتهم وسلامة عائلاتهم لتخطي هذه المرحلة بأمان والمساعدة في القضاء على هذا الوباء.

فرحتنا اكتملت بالالتزام
قالت السيدة إليازي الكواري: بداية أتقدم بأصدق التهاني إلى قيادتنا الرشيدة، وإلى أهل قطر جميعا بمناسبة عيد الأضحى المبارك أعاده الله على بلادنا والعالم أجمع بالخير والبركات، وأقول إنه على الرغم من وباء كورونا فإن بهجة العيد ترسم الآمال المتوجة بأحلام السعادة في أن يخلصنا الله من هذا الوباء، وتحضيرات العيد وطقوسه وفرحته تزيد من أجوائه عبقا، فالرجال والنساء والأطفال يستقبلون هذا الزائر السنوي، كلٌ على طريقته، فالفرحة إن فتحت أبوابها تعلن يوما مليئا بالنشوة، لقد صلينا العيد وذبحنا الأضحية ولبسنا الجديد واستأنسنا جميعا رجالا ونساء، صغارا وكبارا دون أن نتهاون في الالتزام بوسائل الوقاية. ومن حسن الطالع أن يأتي عيد الأضحى هذا العام وقد أخذ فيروس كورونا في التلاشي وبدأنا تخفيف الحظر، لكن في كل الحالات علينا الالتزام بالإجراءات الاحترازية حتى يتم الإعلان عن أن نسبة الإصابة صفر.

يعود بنا لذكريات الطفولة
يقول السيد خالد الحمد: أقدم التهاني الصادقة إلى جموع الشعب القطري بعيد الأضحى المبارك أعاده الله علينا جميعا بالخير واليمن والبركات، أما تعبيرا عن فرحة العيد فقال إن العيد فسحة واسعة من الفرح، وفرصة رائعة لنبذ الهموم والتهيؤ للفرح والسرور مع الأهل والأولاد، لأن فرحة العيد شيء فطري ينبع من الأعماق، وجاء هذا العام مثل نسمة ربيع هادئة تهب على القلب وتسعده في قيظ الصيف الحار والرطوبة المرتفعة تُشعل فيه قناديلَ الفرح، كما أنّ فرحة العيد هي أكثر ما يربط الإنسان بطفولته؛ لأنّ الطفولة هي الأكثر ارتباطًا بهذه الفرحة التي تُزيّنها ملابس العيد الجميلة، ومعايدات الآباء والأجداد وحتى الجدات، وفرح الآباء والأمهات.
واستطرد قائلا: الحمد لله لقد أدينا صلاة العيد وذبحنا الأضحية وقدمنا العيدية للأطفال واتصلنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالأقارب والأصدقاء، وكانت هناك فرصة للخروج مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية حفاظا على صحتنا وصحة المجتمع، ومما زاد من فرحة العيد أن عدد الإصابات بفيروس كورونا انخفض كثيرا وسوف يتلاشى نهائيا إن شاء الله.

بهجة متجددة
قال السيد حمد عيسى: لقد بدأنا الاستعداد للعيد منذ أيام بشراء الجديد من الثياب والاتفاق على الأضحية وشراء بعض الحلوى والمكسرات وخططنا لرحلات عائلية بما أن الحظر قد خفَّ تدريجيا، فقد جاء هذا العيد ليخرجنا إلى سعة الفرح والسرور ونحن نتخلص من فيروس كورونا حيث تنخفض الإصابات تدريجيا، فنحن انتهزنا فرصة العيد لنفرح، ففي العيد تجتمع كل أسباب الفرح، ويتهيأ القلب ليرسم الضحكة في كل معالم الجسد ليعيش فرحة العيد بكامل تفاصيلها دون أي تعكير لصفوها.
وقال: تتميز فرحة العيد بأنها متجددة لا يشوبها الملل، مهما تكررت أو طال بها العمر أو الأمد، ففي العيد يفرح الكبار والصغار، ويبتهج الأبناء والبنات، وتفوح من البيوت روائح القهوة والهيل وأجمل ما تتجلى به فرحة العيد عند اجتماع الأهل والأحبة والأقارب ليتبادلوا معايداتهم وضحكاتهم، ونحن فعلا اجتمعنا معهم ولكن من خلال تطبيقات الفيديو على الهواتف الذكية، فهذه اللقاءات تمنح إحساسًا رائعا لا يمكن أن يولد إلا في العيد.

عشنا السعادة في عيون الصغار
قال السيد محمد سيف طشال: فرحة العيد لا يُمل منها حتى لو تتكرر كل يوم، إذ يأتي العيد لينفض غبار الأيام والتعب عن القلب، ومهما كان القلب مهموما أو الإنسان مشغولا إلا أنه لا بد له وأن يشعر بجلالة قدوم العيد ولا بد أن يشعر بخصوصية حضوره، لأن الفرح في العيد سنة يجب عدم تضييعها أبدا مهما كانت الظروف، نحن في هذا العيد قد تهيأت الظروف للفرح والسرور نوعا ما عن عيد الفطر، ففي هذا العيد الحدائق فتحت أبوابها للعائلات والزائرين وكذلك الأسواق والمراكز التجارية ويمكننا الخروج إلى الشواطئ.
وتابع: عشنا فرحة العيد كاملة من حيث صلاة العيد وذبح الأضاحي وشراء الثياب الجديدة والعطور وتجديد أجواء البيوت والحمد لله،، لهذا يقولون دوما عن العيد بأنه فرحة، بل أجمل فرحة، في العيد يشعر الجميع أنهم أطفال، كما أننا عشناها كذلك في عيون صغارنا.

سعدنا بأداء الصلاة في المساجد والساحات
يقول السيد راشد الأسود: أولا يشرفني أن أتقدم بأصدق التهاني إلى قطر الحبيبة حكومة وشعباً بمناسبة عيد الأضحى المبارك أعاده الله علينا بالخير والبركات، أما بالنسبة لهذا العيد فمن الجميل أن نرى المساجد والساحات وقد دبت فيها الحياة صبيحة يوم عيد الأضحى من خلال صلاة وخطبتي العيد وانطلاق التكبيرات.
فعند سماع تكبيرات العيد التي صدحت بها مكبرات الصوت المعلقة على المآذن شعرنا بطعم العيد فعلا، فرحة العيد فرحة قائمة في قلوب الكبار والصغار، فالعيد منحة إلهية تأتي بعد عمل الطاعات في العشر الأوائل من ذي الحجة، فالأيام العشر الأولى من ذي الحجة ولياليها أيام شريفة ومفضلة يضاعف العمل فيها ويستحب فيها الاجتهاد في العبادة وزيادة عمل الخير والبر بشتى أنواعه، فالعمل الصالح فيها أفضل من العمل الصالح فيما سواها من باقي أيام السنة، فبعد هذا الاجتهاد في الطاعات يكافئنا الله تعالى بالعيد ويالها من مكافأة عظيمة.

آمنة العبيدلي