كتاب وأراء

ممنوعون من التخييم بشاطئ الغارية

تحقيق- آمنة العبيدلي
مرت قطر مثلها مثل بقية دول العالم بظروف استثنائية هذا العام، بسبب وباء كورونا الذي ألزم الجميع على مستوى الكرة الأرضية بالحجر المنزلي، وعدم المقدرة على السفر في فصل الصيف، لذلك كان أمل المواطنين هو الشواطئ القطرية الجميلة وخاصة شاطئ الغارية، لتكون متنفسا للجميع دون استثناء، ولكن اتخذت وزارة البلدية والبيئة قرارا بمنع أصحاب البورت كابن من وضعها على الشاطئ بحجة تخصيصه للعائلات، ومن هنا يناشد أصحاب البورت كابن الوزارة بفتح المجال لهم وهم أيضا يصطحبون عائلاتهم معهم وأن تكون اللوائح أكثر مرونة وتسمح لهم بالخروج إلى الشاطئ، وهو ما يساهم في تشجيع السياحة الداخلية قبل افتتاح المدارس وحاجة المواطنين وكافة الشباب والعوائل إلى الخروج للفضاء الرحب والاستمتاع بجمال الطبيعة في قطر.
مجموعة من أصحاب البورت كابن تحدثوا لـ الوطن مناشدين الوزارة أن تعدل من لوائحها فإلى التفاصيل:

افسحوا المجال للشباب في هذا الشاطئ
قال السيد أحمد عبداللطيف إن سيف الغارية فسيح ويكفي للجميع، لكن تكمن المشكلة في أن كثيرا من المواطنين قاموا بحجز أماكن واسعة وفسيحة ووضعوا كبائنهم فيها وهي متاحة للإيجار لمن يرغب، ولا نعلم إن كان هذا الأمر قانونيا ومسموحا به أم لا؟ تم هذا دون أن يتركوا مكانا لغيرهم أو يراعوا ظروف الآخرين الذين لهم نفس الحق في الاستمتاع بجمال المكان، خصوصا أن البديل لم يعد متوفرا بسبب إغلاق شاطئ فويرط لوجود السلاحف المائية. وأضاف: دولتنا لم تقصر وتوفر كل الظروف الملائمة للتخييم، ونحن نشكر دولتنا على توفيرها سيف سميسمة للعائلات والنساء وتوجد به جميع الخدمات، وبما أن الأمر كذلك كان من الممكن إفساح المجال للشباب في شاطئ الغارية، ونحن ننتظر قرارا من وزارة البلدية والبيئة بحل هذه المشكلة وتخصيص مكان لنا في الغارية، فنحن مواطنون صالحون ولنا الحق في التخييم والاستمتاع بأجواء قطر الجميلة.

الحواجز الأسمنتية منعتنا
السيد أحمد النعيمي: بينما نحن نتأهب وسعداء بفرصة التخييم المؤقت بالبورت كابن جاءتنا المفاجأة غير السارة من وزارة البلدية والبيئة إذ وضعت الحواجز الإسمنتية على طول السيف، لذلك نطالب بإزالتها، وليس هذا فحسب بل تم تسيير دوريات لمخالفة كل من يقوم بإحضار كرافان، ونحن نتساءل: ما الضرر الذي يقع بسبب إفساح مكان لنا نقضي فيه أوقاتا جميلة في الهواء الطلق نستنشق الهواء النظيف النقي ونستمتع بمنظر البحر وأصوات أمواجه؟. واستطرد قائلا: إذا كانت الجهات المعنية ترى مشكلة في وضع الكبائن هناك فمن الممكن تخصيص مكان ما يحددونه لنا، بحيث يكون مجهزا بالماء والكهرباء والصرف الصحي ونكون شاكرين لهم، أما أن يمنعونا دون تخصيص بديل فهذا لا يرضي أحدا، نحن نثق في إمكانيات الوزارة للبحث عن بديل أو تخصيص مكان لنا، حتى لا نحرم من الاستمتاع بمميزات بيئتنا القطرية الجميلة ونتمنى أن نسمع أخبارا سارة من الوزارة في أقرب وقت ممكن.

أماكن إيقاف البورت كابن وعرة وبعيدة
قال السيد عبدالرحمن النعيمي إن قرار منع التخييم بالشواطئ أمام أصحاب البورت كابن لا معنى له ولا فائدة منه فهو مجرد تضييق علينا، فإذا كانوا يزعمون أن التصريح باستخدام الشواطئ للعائلات فقط فأقول هذا من حق الجميع ولا اعتراض لنا، ولكن نحن أيضا نأخذ عائلاتنا معنا ولكن نستخدم البورت كابن، فهل أخطأنا أننا نملكها وهل هذا عقاب لنا؟!
وأضاف: إن الشواطئ القريبة من الغارية والمسموح أن نضع فيها البورت كابن المتنقلة وعرة وفيها رمال كثيفة ومن الصعب أن نضعها هناك لأن السيارات إما أن تنغرس في الرمال أو تعجز عن السير بسبب وعورة المكان، وعلى العموم نحن في انتظار أن تتخذ الجهات المسؤولة قرارها بالسماح لنا، فمن حقنا الاستمتاع والخروج إلى الفضاء الرحب بعد شهور الحجر المنزلي.

نطالب بمخالفة المهملين في النظافة
السيد محمد المريخي انتقد هذه القرارات وقال: ما نلاحظه هو أن يتم تطبيق القانون على أصحاب البورت كابن الذين يحرصون على نظافة المكان وعدم الإخلال بجماله، وفي نفس الوقت لا يتم تطبيق قانون النظافة على مرتادي السيف المغلق من قبلهم، فنجد تصرفات غير لائقة تضر بالبيئة، ونطالب بتكثيف الدوريات والتشديد على أصحاب المركبات في الحرص على النظافة ومخالفتهم، وكنا ننتظر ألا يتم التضييق على أصحاب البورت كابن في هذه الفترة بالذات التي لا يستطيع أحد السفر خلالها بسبب تفشي وباء كورونا ولم يكن لنا متنفس غير الشواطئ.
نطالب بفتح المناطق التي تم إغلاقها فهي المتنفس الوحيد لنا، بعد هذه الشهور من البقاء في المنزل في إطار الالتزام بتوجيهات الحجر المنزلي، ونطالب كذلك بتطبيق مخالفات من لا يستخدمون الشواطئ استخداما حضاريا ويتركون وراءهم القمامة التي تشوه منظر البيئة القطرية الجميلة.

نتطلع أن تكون اللوائح أكثر مرونة
قال السيد عبدالعزيز باوزير: كنا نتمنى من وزارة البلدية والبيئة أن تجد حلا وسطا يرضي الجميع، بدلا من أن تمنع البورت كابن للشباب وتغلق السيف بحجة أنه سيكون للعائلات، فنحن كشباب لسنا ضد توفير المكان للعائلات، لكن بدون أن يبخسوا حق الشباب في الاستمتاع بالشاطئ بعد هذه الفترة الطويلة من الحجر المنزلي، خصوصا وأن الشاطئ عبارة عن 2 كيلو متر، كما أن سيف الغارية يبعد عن المواقف الخاصة للبورت الكابن 300 متر تقريبا، فمن الأفضل ان نقف قريبا من المواقف حتى لا نواجه صعوبة أثناء نقلها، ولذلك نرى أن يكون من الأولى تخصيص السيف لمن يملكون ايضا البورت كابن. وأضاف قائلا: من هذا المنطلق نتمنى من الوزارة أن تراجع قراراتها، ولن تعجز عن إيجاد حل وسط، فالحلول التي تأتي لصالح فئة على حساب فئة أخرى لا تكون حلولا إيجابية، ولكن تبقي على المشكلة قائمة، نحن خرجنا من حجر منزلي، ومتشوقون للخروج للاستمتاع بالرمال والشواطئ ما أمكن ذلك فلا تحرمونا من هذا الحق.

آمنة العبيدلي