كتاب وأراء

انكماش قطاعات من الاقتصاد «الإسرائيلي» (1-2)

أدى انتشار جائحة كورونا إلى انكماش الاقتصاد «الإسرائيلي» في الرُبع الأول من العام الحالي بنسبة 6.9%، وذلك بعد أن سجل نموا بنسبة 4.6% في الربع الأخير من العام الماضي، وفقا لمعطيات نشرتها «دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية» يوم الخميس 16/‏7/‏2020. وكان قطاع السياحة من اكثر القطاعات الإقتصادية تضرراً، وخسارة، مع فشل محاولات حكومة نتانياهو بكبح انتشار فيروس كورونا، وازدياد انتشاره حتى بين الجنود والجيش عموماً.
إن كل ذلك أدى لتراجع وانخفاض كبير بالناتج المحلي قياساً بالربع الأخير من العام الماضي. كما انخفض الناتج المحلي الخام من دون الضرائب، وانخفض معه استيراد البضائع والخدمات بنسبة 23.4% بحساب سنوي، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 11.3% في الربع السابق. ويعكس هذا الانخفاض انخفاضا حادا بنسبة 52% باستيراد الخدمات بحساب سنوي، وانخفاضاً بنسبة 16.8% قياسا بالربع الأخير من العام الماضي. وتراجعت خدمات السياحة بنسبة 85.2%.، وذلك وفق المعطيات «الإسرائيلية» التي نشرتها دائرة الإحصاء المركزي قبل أيام.
وبالطبع، انعكس ذلك على الإنفاق على الاستهلاك الشخصي، الذي تأثر بشكلٍ بالغ من أزمة كورونا، فسجل انخفاضا بنسبة 20.8% في الربع الأول من العام الحالي. وانخفض الإنفاق الشخصي للفرد بنسبة 22.2%، وفيما انخفض الاستهلاك الشخصي للفرد، من دون احتساب المنتجات الحياتية الضرورية، بنسبة 16.8% بحساب سنوي.
كذلك تراجع الإنفاق على الخدمات المختلفة للفرد بنسبة 34.% بحساب سنوي، و9.9% في الربع الواحد،، وأدى تأثير كورونا إلى انخفاض أعلى في خدمات النقل، داخل البلاد وخارجها، وفي خدمات الضيافة والثقافة والترفيه، مقابل ارتفاع بنسبة 3.1% في بند استهلاك المواد الغذائية والمشروبات والسجائر بحساب سنوي.
وانخفض إنفاق الفرد على المنتجات غير الضرورية، وتشمل الملابس والأحذية والأقمشة للبيت وأدوات العمل والبيت الكهربائية الصغيرة، بنسبة 32.4% بحساب سنوي، فيما الإنفاق على الألبسة والأحذية انخفض بنسبة 36.5% بحساب سنوي.
بقلم: علي بدوان

علي بدوان