كتاب وأراء

«القائمة العربية المشتركة» ومواجهة «الضم»

القائمة العربية المشتركة في الكنيست على المحك، فعملية «الضم» لمناطق في الضفة الغربية والأغوار مازالت قائمة من وجهة نظر الاحتلال وسياساته. والقائمة العربية المشتركة يفترض بها أن تتصدر مشهد المقاومة داخل مؤسسات دولة الاحتلال وخاصة الكنيست. فلماذا لم يخرج دعاةُ النضال المدني، المتشبّهون بنضال السود في أميركا ومن يعتقد أنه مارتن لوثر كينغ «عرب إسرائيل» إلى الشوارع بالتزامن وأسوة بالاحتجاجات التي اجتاحت المدن الأميركيّة على خلفية مقتل جورج فلويد، احتجاجا على العديد من المواطنين العرب ومنهم شهيد من أصحاب الاحتياجات الخاصة ؟ ومنذ اندلاع أزمة كورونا، التي ظهر نواب القائمة العربية المشتركة وهم يلبسون الكمامات عليهم الآن أن ينزلوا للشارع في البلدات والقرى والمدن العربية والمختلطة لإعلاء أصواتهم، ومقاومة عملية «الضم» بما هو ممكن ومتوفر لديهم، وطرح الموضوع على كل هيئات ومؤسسات الاحتلال، وخاصة الكنيست، خصوصاً أن هناك أعدادا من النواب اليهود من مختلف اللأحزاب تعارض عملية الضم، لأسباب مختلفة.صحيح، أنّ السياسة التي يقودها رئيس القائمة العربية المشتركة تقوم على التركيز على الشأن المحلي المرتبط بالقضايا اليومية التي تهم حياة المواطنين العرب في الداخل، ومعيشتهم، لكن المهم أيضاً أن تتصدر القضايا السياسية والوطنية العامة، ومنها مسألة «الضم» دائرة الاهتمام، العملي، والتصعيد في المواقف والعمل.لذلك عليها- أقصد القائمة العربية المشتركة- عدم الغرق في الجدل و«الصّراع» السياسي الدائر حول ضم الأغوار ، بالسعي لترجمات ملموسة في مواجهة سعي نتانياهو ومن معه لإقرار عملية «الضم».
بقلم: علي بدوان

علي بدوان