كتاب وأراء

التضارب بشأن تأجيل «الضم» من عدمه «2»

ينقسم المسؤولون الأميركيّون حول سؤال مركزي، هو: هل احتمال «الضمّ» يُشكّل ضمانة لإشراك الفلسطينيين في مفاوضات حول «صفقة القرن» أم أن الخطة أصلاً هي مجرّد ستار للضم؟ وفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، نشرته يوم الثلاثاء 23/‏6/‏2020.
وبحسب الصحيفة، أبدى السفير ديفيد فريدمان حماسة تجاه الضمّ أكثر ممّا أبدى حماسة تجاه «صفقة القرن» كلّها، وبدأت الخلافات بين السفير ديفيد فريدمان وكوشنر فور الإعلان عن «صفقة القرن»، مع إعطاء الضوء الأخضر لنتنياهو للضمّ مناطق واسعة في الضفّة، قبل أن يتم التراجع عنه، وعزت ذلك لصلاحياتهما، فبينما تعبّر حماسة فريدمان عن علاقته الوطيدة برئيس «الحكومة الإسرائيليّة»، بنيامين نتانياهو، والسفير «الإسرائيلي» في واشنطن، رون دريمر، فإن مسؤوليات كوشنر تشمل الشرق الأوسط ككل والأهم حملة إعادة انتخاب ترامب.
وفي هذا السياق جاءت تصرحات وزير الخارجية الأميركي، الذي قال يوم 24/‏6/‏2020: «إنّ قرار الضمّ في الضفة الغربية المحتلّة «يرجع للإسرائيليين» بالرغم من سعيه لتأجيل تنفيذ عملية»الضم«بعد تحقيق تفاهم بين الحزبين الكبيرين: الليكود وقائمة (أزرق/‏ابيض). لكن تصريحات وزير الخارجية مارك بومبيو جاءت بعد اجتماع عُقِدَ في البيت الأبيض، لنقاش مخطّط «الضمّ»، شارك فيه كبير مستشاري الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر، والسفير الأميركي في «إسرائيل»، ديفيد فريدمان (السفير المتصهين)، وبومبيو، ومستشار الأمن القومي، روبرت أوبراين، وموفد الرئيس الأميركية إلى الشرق الأوسط، آفي بيركوفيتش، ونائب الرئيس، مايك بنس.
وتأتي تلك التطورات فيما وزير الاستخبارات الإسرائيلي، إيلي كوهين، يُقدّر أن عملية الضم ستحدث في نهاية سبتمبر 2020 المقبل. معتبراً أن لدى اسرائيل شباك فرص لشهرين أو ثلاثة لفرض السيادة، وهو المصطلح الإسرائيلي للضمّ.
بقلم: علي بدوان

علي بدوان