كتاب وأراء

التضارب بشأن تأجيل «الضم» من عدمه -«1»

التضارب الأميركي بشأن الموقف من عملية «الضم» المقترحة «إسرائيلياً» يزداد كل يوم، والسبب الرئيسي أن الإدارة الأميركية باتت أمام ملفات تعتقد بأنها أهم من الملف الشرقي أوسطي، وهي على أبواب الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في نوفمبر 2020 القادم. حيث ستكون حامية الوطيس بين الحزبين الكبيرين، كما تَدُلَّ العديد من المؤشرات.
حيث ينقسم المسؤولون الأميركيّون حول سؤال مركزي، هو: هل احتمال «الضمّ» يُشكّل ضمانة لإشراك الفلسطينيين في مفاوضات حول «صفقة القرن» أم أن الخطة أصلاً هي مجرّد ستار للضم؟ وفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، نشرته يوم الثلاثاء 23/‏6/‏2020.
وبحسب الصحيفة، أبدى السفير ديفيد فريدمان حماسة تجاه الضمّ أكثر ممّا أبدى حماسة تجاه «صفقة القرن» كلّها، بينما نقلت عن مسؤولين قولهم إن كوشنر يرغب أن يكون «مخطّط الضمّ» تهديدًا لحثّ السلطة الفلسطينيّة على الانخراط في المفاوضات.
ويدفع السفير ديفيد فريدمان باتجاه ضمّ فوري، معتبرًا أنّ تأخير الضمّ «يعرّض الضم كله للخطر إن لم ينتخب ترامب في نوفمبر المقبل»، لكنّ مسؤولين ومحلّلين يلاحظون أنّ هذا الموقف قد يضعه في موضع «المحتاط» من أي يكون ترامب رئيسًا لولاية واحدة.
وبدأت الخلافات بين السفير فريدمان وكوشنر فور الإعلان عن «صفقة القرن»، مع إعطاء الضوء الأخضر لنتنياهو للضمّ مناطق واسعة في الضفّة، قبل أن يتم التراجع عنه، وعزت ذلك لصلاحياتهما، فبينما تعبّر حماسة فريدمان عن علاقته الوطيدة برئيس «الحكومة الإسرائيليّة»، بنيامين نتانياهو، والسفير «الإسرائيلي» في واشنطن، رون دريمر، فإن مسؤوليات كوشنر تشمل الشرق الأوسط ككل والأهم حملة إعادة انتخاب ترامب.
وفي هذا السياق جاءت تصرحات وزير الخارجية الأميركي، الذي قال يوم 24/‏6/‏2020: إنّ قرار الضمّ في الضفة الغربية المحتلّة «يرجع للإسرائيليين» بالرغم من سعيه لتأجيل تنفيذ عملية «الضم» بعد تحقيق تفاهم بين الحزبين الكبيرين: الليكود وقائمة (أزرق/‏ابيض). لكن تصريحات وزير الخارجية مارك بومبيو جاءت بعد اجتماع عُقِدَ في البيت الأبيض، لنقاش مخطّط «الضمّ».
بقلم: علي بدوان

علي بدوان