كتاب وأراء

دولة الاحتلال وتداعيات حضور «الليكود»

صعود مستمر لقوى اليمين واليمين المتطرف في دولة الاحتلال، وانهيار لكتلة (أزرق/ أبيض)، وإمكانية انفراط عقد الحكومة الائتلافية الحالية، والعودة لانتخابات جديدة، تعاد للمرة الرابعة. هذا ما كشفته عنه وأفصحت نتائج الاستطلاع الأخير في «إسرائيل». فقد كشف استطلاع أخير للرأي في «إسرائيل»، أجرته شركة «دايركت بولز» للاستطلاعات، ونشرته عدة وسائل إعلام «إسرائيلية»، مساء الأربعاء 17 يونيو 2020 الجاري، أن قوة وحضور حزب الليكود، الذي يرأسه رئيس الحكومة «الإسرائيلية»، بنيامين نتانياهو، في المجتمع اليهودي على أرض فلسطين، زادة وارتفع منسوبه، في إطار الصعود العام لقوى اليمين في «إسرائيل». وأشارت نتائج الاستطلاع المنشور إلى أن حزب الليكود الذي يهدد باللجوء لدورة انتخابية رابعة (مُعادة) سيحصل على 41 مقعداً، في حال أُجريت الانتخابات التشريعية للكنيست، فيما ستكون القائمة العربية المشتركة في المركز الثاني، من حيث القوة، في الوقت الذي ستتراجع فيه قوة وحضور بقايا مجموعة (قائمة) (أزرق/ أبيض).
وبالتحديد، أظهرت نتائج الاستطلاع أن القائمة العربية المشتركة ستحصل على 16 مقعدًا لتكون بذلك ثاني أكبر قوة، فيما يتوقع أن يحصل تحالُف يضم أحزاب: «يش عتيد» و«تيلم» على 15 مقعدًا، بينما تحصل بقايا قائمة (أزرق/ أبيض) التي يرأسه وزير الأمن ورئيس الحكومة البديل، بيني غانتس، على 11 مقعداً فقط.
وأوضحت النتائج أن الحزب الحريدي التوراتي لليهود الشرقيين (السفارديم) «شاس» الذي يرأسه وزير الداخلية «الإسرائيلي»، أرييه درعي، يتوقع أن يحصل على عشرة مقاعد، بينا يتوقع أن يحصل حزب اليمين العلماني «يسرائيل بيتينو»، برئاسة أفيغدور ليبرمان، على ثمانية مقاعد فقط. وأن كتلة أحزاب اليمين المتطرف «يمينا»، برئاسة نفتالي بينيت، قد تحصل على سبعة مقاعد، وكذلك الحال مع حزب «يهدوت هتوارة» لليهود الغربيين (الإشكناز) على سبعة مقاعد أيضاً، فيما يمكن أن يحصل حزب «ميرتس» على خمسة مقاعد فقط.
والطامة الكبرى هنا أن نتائج الاستطلاع توقعت أن يخرج حزب العمل، ولأول مرة في تاريخه، من الحلبة السياسية، وأنه لن يتجاوز نسبة الحسم المقررة، ومع كذلك حزب «عوتسما يهوديت» الفاشي وحزب «غيشر» برئاسة أورلي ليفي أبيكاسيس.
وفي ما يتعلق بـ «الضمّ»، أوضحت نتائج الاستطلاع أن 42 % من المستطلعة آراؤهم يؤيدون «تطبيق السيادة» الإسرائيلية على غور الأردن بأكمله، بالإضافة إلى أراضي الضفة الغربية المُحتلة المُقامة عليها المستعمرات. فيما أيد 4 % «تطبيق السيادة» على غور الأردن فقط، وأيد 8 % فرضًا محدودًا للسيادة على مناطق محددة بالضفة الغربية، وفي المقابل أظهر الاستطلاع أن 39 % يعارضون خطوة الضمّ في هذه المرحلة الراهنة نظراً لتداعياتها المتوقعة عي دولة الاحتلال.
بقلم: علي بدوان

علي بدوان