كتاب وأراء

هذه قطر.. الأولى في مؤشر السلام

آمنة العبيدلي
دائما ما يتوق الإنسان إلى سماع أخبار ترفع من معنوياته وتزيد من طاقته الإيجابية، ونحن في منطقتنا العربية والشرق أوسطية اشتقنا أكثر من غيرنا لسماع مثل هذه الأخبار السارة وسط هذه الحروب والتوترات، والمظاهرات والاحتجاجات في أميركا ولبنان وغيرهما من البلدان، وفيروس كورونا الذي يهدد حياة كثير من البشر في كل الدول فلم يبق منها ولم يذر، أخبار كئيبة ومرحلة عصيبة تمر بها الإنسانية، ولكن عودتنا قطر في مثل هذا الظلام المدلهم أن يصدر منها شعاع الأمل، فيبعث في القلوب الثقة والطمأنينة وفي النفوس الهدوء والسكينة.
قطر هي الأولى على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر السلام هكذا قولا واحدا، مؤشر السلام العالمي (بروتوكول جنيف) لمن لا يعرفه هو منهجية لقياس وضع السلم والمسالمة النسبي للدول والمناطق، وهو من تصميم معهد الاقتصاد والسلام الدولي، وتم تصميمه ليكون دقيقا في قياساته بالتشاور مع فريق دولي من الخبراء والمعاهد ومراكز البحوث، وبالتعاون مع مركز دراسات السلام والنزاعات في جامعة سيدني بأستراليا، ويقوم على تحليل البيانات من قبل خبراء في مجالات عديدة اقتصادية واجتماعية وقانونية وتعليمية وغيرها بكل دقة وموضوعية وحيادية.
شهادة نعتز بها تصدر عن جهات دولية محايدة، اتسمت بالنزاهة والصدق والموضوعية، ونحن كقطريين لا نستغرب ولا نُفاجأ بمثل هذه النتائج، لأننا ننعم بها واقعا معاشا، نعيش أمنا وسلاما مجتمعيا بفضل الله وبفضل قيادتنا الرشيدة التي تقود سفينة الوطن بحكمة بالغة في منطقة أشبه ببحر لجي تتلاطم فيه الأمواج العاتية، فقيادتنا التي حبانا الله بها تؤمن إيمانا راسخا بأن الأصل في الحياة هو السلام، أي الاستقرار والأمن والأمان، والبعد عن الدمار والحروب والنزاعات.
قطر تعمل دائماً على تحقيق أقصى درجات الأمن والأمان، وتبذل لتحقيق هذه الأهداف جهوداً كبيرة، ما جعلها الأكثر أمانا على مستوى المنطقة، وأحد أكثر البلدان أمنا وأمانا على مستوى العالم، فالسلام بالنسبة لها هو الوسيلة التي يتحقق بها الرخاء والسلم المجتمعي والوئام بين الشعوب، حيث يشعر الأفراد بالأمن والأمان والاستقرار، كل هذا بسبب ارتكاز الدولة على تحقيق التنمية، ليت كل دول المنطقة وكل دول العالم تنسج على نفس المنوال، فحين يسود السلام تغيب روح التباغض وتتوقف آلات الحروب ويعلو شأن المحبة والتعاون، لأن السلام يحل محل النزاعات والصراعات، وهو أساس استقرار الأمم، وركيزة عامة من ركائز الدول التي تسعى للتقدم والتنمية، والحروب هي سبب الدمار والخراب وتأخر الدول وتخلفها.
ما أجمل كلمة السلام وما أجمل معناها، إنه التخلص من العنف والتطرف والجريمة والفقر والمرض، وإنه القضاء على الصراعات والحروب وخاصة الحروب التي تستمر لفترات طويلة، حيث تسعى الدول لترحم الشعوب من ويلات تلك الحروب والدمار والقتل، فالسلام يحقن الدماء ويوجه الشعوب نحو العلم عندما يعم السلام ينتشر الإعمار والبناء وتتقارب الشعوب وتتحاور الثقافات والحضارات، لأن البيئة التي يسودها السلام هي أفضل بيئة لإقامة علاقات ثقافية وحضارية، فقط يحتاج السلام لقيادة نيرة مفكرة ومبدعة، فاللهم احفظ قطر وقيادتها وأدم عليها نعمة الأمن والأمان والسلم والسلام.

آمنة العبيدلي