كتاب وأراء

الالتـزام .. مسؤوليتـنـا

تحقيق آمنة العبيدلي
رحب المواطنون بخطة الحكومة التي تقضي بالعودة تدريجيا إلى الحياة الطبيعية على أربع مراحل في مواجهة أزمة فيروس كورونا، مشددين على عدم التهاون في الإجراءات الاحترازية التي منها ارتداء الكمامة والقفازات، وتجنب الزحام في الأماكن التي تشملها المرحلة الأولى.
جاء هذا خلال استطلاع قامت به «الوطن» للوقوف على انطباعات الناس حول خطة الحكومة من أجل مصلحة الجميع.
وأوضحوا أن القرار يراعي مصالح التجارالذين تأثروا بطبيعة الحال خلال فترة الحظر من أجل المحافظة على صحتهم وصحة أسرهم وصحة المجتمع ككل، لكن عندما رأت الدولة أنه يمكن التخفيف التدريجي للقيود لم تتأخر، فهي تراعي مصلحة المواطنين من تجار ومستهلكين، وتراعي كذلك حاجة الأسر إلى التنزه والترفيه، مشددين على أن العودة التدريجية للحياة الطبيعية لا تعني التهاون من قبل الجميع في الأخذ بالإجراءات الاحترازية، وفيما يلي آراء عينة من المواطنين:

اكتسبنا ثقافة صحية

‏قال عيد السليطي: أرحب جدا بقرار الحكومة العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية إذ أن الدول بدأت تتعايش بشكل حذر مع العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية بعد انتهاء فترة الحجر المنزلي التي أثرت على عجلة الاقتصاد في العالم، والتي فرضتها التدابير المتخذة لاحتواء ومحاصرة فيروس «كورونا» المستجد، وأجبرت بالتالي المواطنين على الدخول في حجر صحي.
‏وقال: المهم أن نلتزم جميعا بتنزيل تطبيق احتراز والاستمرار في لبس الكمامات والقفازات ورش المعقمات داخل البيوت ومتابعة النظافة المستمرة على الأصعدة الشخصية والأسرية والبيئية، وأعتقد أن جميع الناس أصبح لديها الآن ثقافة صحية وهناك سلوكيات فرضتها أزمة كورونا في ضوء مكافحته، وهذه السلوكيات سوف تستمر مع كثير من الناس لوقت طويل مثل التباعد الاجتماعي وعدم المصافحة والتقبيل وغيرها.
‏وأكد في الوقت نفسه على ضرورة أن يتخذ أصحاب المحلات التجارية إجراءات مشددة في سبيل تطبيق التوجيهات التي تضمن سلامة المجتمع والزبائن، وعلى البلدية ألا تتهاون مع من يرتادون الحدائق والمتنزهات حتى نتجاوز المرحلة الأولى بسلام ونعبر إلى المرحلة الثانية.



إجـــراءات وقــائـــيـة فــي الـــمـراكــز الـتــجـــاريـــة

قال محمد بن سيف: لقد سعدنا كثيرا ببدء إجراءات الرفع التدريجي للقيود والحقيقة قمت بزيارة مركز بيع المواد الغذائية حيث كنا في حاجة لها، فوجدت أن المراكز تقوم بتطبيق إجراءات السلامة والوقاية، فكل من يدخل لابد من قياس درجة حرارته قبل الدخول، وتشدد في ارتداء الكمامة والقفازات والتعقيم، مما يجعل الإنسان يشعر بالاطمئنان، وتقع علينا أيضا نحن المواطنين مسؤولية كبرى، فليس معنى أن تفتح المولات والمراكز التجارية وبعض المتنزهات والحدائق أبوابها أمام الجمهور أن نذهب إلى هناك دون حاجة ماسة، وإنما نذهب عندما تستدعي الضرورة ذلك حتى نتجنب الزحام، وجميعنا عرفنا خلال الفترة الماضية ما هي إجراءات الوقاية في مكافحة هذا الفيروس وعلينا أن نلتزم بها.
‏العودة إلى الحياة الطبيعية تدريجيا ضرورية جدا حتى تعود التجارة وحركة الأسواق إلى سابق عهدها، فليس من المعقول أن يستمر حال التجار والمحلات على هذه الحال أكثر من هذا، لابد من عودة النشاط التجاري ولابد من عودة المتنزهات والحدائق التي تعتبر متنفسا مهما للناس في مثل هذه الطروف وعلى العموم المتنزهات أماكن مفتوحة احتمال العدوى فيها أقل من الأماكن المغلقة، لكن علينا الالتزام الحرفي بكل إجراءات الوقاية.



علينا تجنب الأماكن المزدحمة

‏قال راشد المهندي: من الطبيعي أن تبدأ الحياة تعود لطبيعتها كما هو الحال في كثير من الدول، بما فيها الدول التي بلغ انتشار الفيروس فيها ذروته وارتفعت أعداد الإصابة، ونحن هنا في قطر بخير والحمد لله بفضل الالتزام بالإجراءات والتوجيهات الاحترازية، نحن مع عودة الحياة إلى طبيعتها تدريجيا ولكن في نفس الوقت مع الاستمرار في الالتزام بوسائل الوقاية والحماية، أقصد بما أن المولات والمراكز التجارية فتحت أبوابها ضمن المرحلة الأولى لتخفيف القيود، فلا داعي للذهاب إليها إلا للضرورة القصوى حتى لا نتسبب في الزحام لأن العدوى تنتقل بسهولة في الأماكن المزدحمة، وعندما نذهب إلى هذه الأماكن لابد من ارتداء الكمامات بالطريقة الصحيحة ولبس القفازات في اليد حتى يعود الإنسان إلى بيته سليما معافى، ولا ينقل المرض لمن هم في البيت.
‏وقال إن الانتقال للمرحلة الثانية من رفع القيود يتوقف على مدى نجاحنا في المرحلة الأولى ونحن إن شاء الله سوف ننجح ونتخطى هذه الأزمة وتعود الحياة إلى طبيعتها كلية مع المرحلة الرابعة.



لا يجب أن نتهاون في الاحترازات

قال عبدالعزيز السليطي: أشيد جدا بقرار الحكومة العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية وتقسيمها على أربع مراحل حتى يتم التأكد من النجاح في مكافحة الفيروس، هذا القرار يراعي مصالح التجار الذين تعطلت تجارتهم فترة الحظر من أجل المحافظة على صحتهم وصحة أسرهم وصحة المجتمع ككل، لكن عندما رأت الدولة أنه يمكن التخفيف التدريجي للقيود لم تتأخر فهي تراعي مصلحة المواطنين من تجار ومستهلكين، وتراعي كذلك حاجة الأسر إلى التنزه والترفيه فرأت افتتاح عدد من الحدائق والمتنزهات، فهناك من يحتاج إلى الخروج في الهواء الطلق خاصة وقت الغروب وهناك من يحتاج لممارسة رياضة المشي أو الجري.
‏وأضاف قائلا: إن العودة التدريجية للحياة الطبيعية وإن كانت على مراحل فلا تعني التهاون من قبل المواطنين في الأخذ بالإجراءات الاحترازية، وإنما لابد إذن من الالتزام بارتداء الكمامة والقفازات حتى لا تنتقل العدوى إلى الشخص أو ينقلها هو للغير، ونسأل الله تعالى أن يحفظ بلادنا قطر وكل بلاد العالم من هذا الفيروس كورونا.


بالوعى سنجتاز المراحل الأربع

‏قال عبدالرحمن العبد الجبار: أؤيد جدا قرار الحكومة بالعودة التدريجية للحياة الطبيعية في إطار مكافحة فيروس كورونا، وأنا على يقين أننا لن نواجه صعوبة في أي مرحلة من المراحل الأربعة التي حددتها الحكومة لأن الشعب القطري لديه الوعي، والناس يتوقون للعودة إلى الحياة التي اعتادوا عليها، والكثير منهم أو الجميع سيعود في حذر شديد بلا شك، لكن يمكن أن تكون هناك قلة غير مدركين لحجم الخطر، فممكن أن يخالطوا الآخرين في الأسواق دون كمامات، أو اتخاذ الاحترازات عند الملامسة، مما يعني أنهم يتجاهلون سطوة الفيروس وقدرته على اختراق أجسادهم، وبالتالي فإنهم لم يستوعبوا السبب الحقيقي للعزل المنزلي، وهنا لابد من التشديد على الموظفين في المراكز الحكومية والمسؤولين عن الحدائق والتنزهات بضرورة عدم التهاون مع من لا يلتزم بالإجراءات الاحترازية، لأن هناك دولا مثل كوريا الجنوبية على سبيل المثال عندما قررت العودة للحياة الطبيعية لم يلتزم كثير من الناس هناك بالإجراءات فعادت إلى المربع الأول.

آمنة العبيدلي