كتاب وأراء

تداعيات ترافق بدء «محاكمة نتانياهو» «2»

توقع استطلاع نشرته إذاعة FM103، أنه لو جرت الانتخابات العامة لـ«الكنيست الإسرائيلي» الآن، فسترتفع قوة حزب الليكود من 36 مقعدا حاليا إلى 41 مقعدا، تليه القائمة العربية المشتركة التي ستحافظ على قوتها الحالية ونوابها الـ15.
وفي موازاة ذلك، ستتراجع قوة مجموعة (كاحول/لافان) بقيادة بيني غانتس وغابي أشكنازي، من 15 مقعدا إلى 12 مقعدا، كما ستتراجع قوة كتلة (ييش عتيد – تيلم) بقيادة يائير لبيد وموشيه يعالون من 16 مقعدا إلى 14. وحسب الاستطلاع، سترتفع قوة تحالف أحزاب اليمين المتطرف «يمينا»، برئاسة نفتالي بينيت، من ستة مقاعد حصل عليها في الانتخابات الأخيرة إلى تسعة مقاعد، وتبقى قوة حزب شاس تسعة مقاعد، فيما يرتفع تمثيل كتلة «يهدوت هتوراة» من سبعة مقاعد إلى ثمانية مقاعد وسيحصل كل من حزبي ميرتس و(يسرائيل بيتينو) برئاسة أفيغدور ليبرمان، على ستة مقاعد. وتوقع الاستطلاع اندثار حزب العمل برئاسة عمير بيرتس، الذي حصل على 1.5 % فقط من أصوات المستطلعين، علما أن نسبة الحسم هي 3.25 %. ولن يتجاوز حزب (عوتسما يهوديت)، الفاشي، وحزب (غيشر/الجسر) برئاسة أورلي ليفي أبيكاسيس نسبة الحسم. ووفقاً لنتائج الاستطلاع، فإن معسكر اليمين والأحزاب الحريدية بزعامة نتانياهو سيكون ممثلا بـ67 عضو كنيست، مقابل 47 عضو كنيست لأحزاب ما يسمى (الوسط – يسار)، وتشمل مجموعة (كاحول/لافان)، والقائمة العربية المشتركة وتحالف حزبي (ييش عتيد – تيلم)، وحزب ميرتس، إضافة إلى حزب ليبرمان (إسرائيل بينيتو).
وعلى ضوء نتائج الإستطلاع اياه، ارتفعت فرائض نتانياهو، الذي قال لدى تطرقه إلى لائحة الاتهام التي تنسب إليه ارتكاب مخالفات فساد خطيرة، إنه «في انتخابات العام 2015، قبل إجراء أي تحقيق، حصلنا في الليكود على 980 ألف صوت. والآن، بعد خمس سنوات، وبعد عدد لا نهائي من التحقيقات وطوفان من التسريبات والمحاكمات الميدانية للائحة الشبهات ولائحة اتهام قُدمت خلال معركة انتخابية، حصلنا على مليون و350 ألف صوت. وهذه زيادة بنسبة 40 % تقريبا في حين أن الزيادة السكانية كانت بنسب قليلة. ويوجد هنا تعبير عن الثقة بي، وتعبير عن عدم ثقة هائل بجهاز المحققين والنيابة العامة. وبالطبع، هذا يقلق بشكل كبير هيمنة قنوات وسائل الإعلام» التي يتهمها بأنها تسعى إلى إسقاطه عن الحكم. وبالمحصلة، وبغض النظر عن تركيبة الحكومة الجديدة في «إسرائيل»، فإن قوى اليمين واليمين المتطرف، تكتسح الشارع في دولة الاحتلال، وبالتالي، فإن صوت التطرف هو السائد الآن، مع مشاريع الضم لمنطقة الأغوار، وأجزاء من الضفة الغربية. وهو ما يتطلب حركة سياسية عربية جديدة، لكبح جماح التطرف في «إسرائيل».
بقلم: علي بدوان

علي بدوان