كتاب وأراء

محاكمة «نتانياهو» والقلاقل المتوقعة

لم يستطع رئيس الحكومة الائتلافية الجديدة في «إسرائيل» بنيامين نتانياهو، من التحايل على المحكمة العليا بالنسبة لمحاكمته بتهم الفساد وتلقي الرشاوى، باعتباره اصبح رئيساً لوزراء «إسرائيل». بل وفشل في تمرير إجراء «إصلاحات»، أو إحداث تغييرات في الجهاز القضائي «الإسرائيلي»، لإبعاده عن شبح الإحالة للقضاء، والمثول أمام المحكمة العليا بالقدس.
نتانياهو، وطوال فترة ترؤسه للحكومة في المرات المتعاقبة، منذ العام 1996، لم يدفع أو يحاول إحداث أي تغييرات في الجهاز القضائي، بل وعمل على تعطيل إحداث أي تغيير أو الدفع بأي إصلاحات في الجهاز القضاء «الإسرائيلي»، طوال فترة ترؤسه للحكومة (طيلة نحو 15 عاما – من 96 حتى 99 ومن 2009 حتى اليوم). باعتباره لم يكن بحاجة لهذا الأمر، لكن مواقفه تبدّلت مع توجيه لائحة اتهام جنائية ضده، فقد غيَّرَ توجهه عندما بدأت التحقيقات ضده.
وبناء عليه، عُقِدَت أولى جلسات محاكمة نتانياهو قبل أيامٍ قليلة، وبالذات يوم الأحد 24 /‏5 /‏ 2020، وهو بموقع رئيس الوزراء، واللائحة المُقدمة ضده عنوانها قضايا فساد، وذلك بالمحكمة المركزية بالقدس الشرقية. واتَهَمَ نتانياهو لدى وصوله قاعة المحكمة، (أفيخاي مندلبليت)، المستشار القضائي للحكومة بالتواطؤ مع جهات لم يسمها، للإطاحة به و«وضع حد لحكم اليمين في إسرائيل» على حد قوله.
لقد حاول نتانياهو، وبكل السبل، التملص من الإحالة إلى القضاء حتى اللحظات الأخيرة، وقد كشفت (القناة 12 الإسرائيلية)، أن أعضاء كنيست ووزراء عن حزب الليكود، تعرضوا لضغوطات كبيرة من العاملين في مكتب رئيس الحكومة، لدفعهم إلى المشاركة في التظاهرة الداعمة لنتانياهو خلال الجلسة التي شهدت انطلاق محاكمته بقضايا فساد. وبالفعل تظاهر العشرات من أنصاره بمن فيهم وزراء وأعضاء كنيست عن حزب الليكود.
بقلم: علي بدوان

علي بدوان