كتاب وأراء

التعليم عن بعد

لقد قُضي الأمر وأصبح التعليم عن بعد خيارا وواقعا متواصلا ضمن المنظومة التعليمية في قطر بعد أن ثبتت فعاليته خلال أزمة كورونا الحالية، وتم إنجاز العام الدراسي للمراحل من الأولى إلى الحادية عشرة بحلول تاريخ السابع من مايو الحالي بنجاح على الرغم من ضيق الوقت، وما كان هذا الإنجاز ليتحقق لولا تكاتف وزارة التعليم والتعليم العالي والطلاب وأولياء الأمور لإنجاح التجربة وتحقيق أهدافها على أكمل وجه والاستفادة من التقدم التكنولوجي الحديث.
قطر إذن من أوائل الدول التي حققت نجاحا في هذه التجربة وأنجزت العام الدراسي بفضل الرغبة في التميز والتفرد على الرغم من بعض الصعوبات التي لاحت في البداية، ولكن بسواعد وتكاتف الجميع تم تجاوزها والتغلب عليها، كما أن النجاح الذي تحقق من خلال هذه التجربة دفع الوزارة إلى اعتماد نظام التعليم عن بعد من الآن فصاعدا خلال السنوات الدراسية في بعض جوانب العملية التعليمية، مثل حل الواجبات وإنجاز التطبيقات والمشاريع، مما يوفر جهدا كبيرا على كل أطراف العملية التعليمية سواء المدارس أو الطلاب أو أولياء الأمور، وبالتأكيد يوفر تبعا لذلك في النفقات وبعض الأعباء المالية التي كانت تتحملها الأسرة في المصروفات الورقية وغيرها.
والنجاح الذي تحقق يشجع على مواصلة نفس النظام بكامله في العام القادم، إذا ما دعت الضرورة إلى ذلك وإلى أن تنتهي أزمة كورونا قريبا إن شاء الله، ولأن الشيء بالشيء يذكر كان لابد من توجيه التحية والشكر والتقدير إلى كوادر الوزارة ولمن قاموا بجهود محمودة في تصميم برامج وأنظمة التعليم عن بعد بالتقنية التي تسمح بتوفير خاصية التفاعل والتواصل مع المعلم لكل من الطالب وولي الأمر، ولمن أعدوا المحتوى التعليمي وشاركوا في إنتاج وتصميم الفيديوهات التوضيحية التي تشرح بسهولة ويسر كيفية تسجيل الدخول والخروج إلى ومن منصات التعلم عن بعد بالنسبة للطلبة وأولياء أمورهم.
هذا النظام وراءه جهد كبير قامت به الوزارة التي وضعت في الحسبان كل الصعوبات وذللتها، فعلى سبيل المثال لا الحصر توجيهها لبعض المعلمين بتسجيل الدروس المصورة، وإرسالها للوزارة لرفعها على الموقع الإلكتروني والقناة الرسمية لوزارة التعليم أو لقناة التعلم عن بعد على اليوتيوب ليتمكن جميع الطلاب من الوصول إلى محتوى الدروس.
قطر أعطت وتعطي الكثير، ولذا فهي تستحق الأفضل من أبنائها، وأثبت أبناؤها أنهم عند حسن ظنها، ونحن على ثقة بأن بلدنا الحبيب سيظل بفضل توجيهات قيادتنا الحكيمة في صدارة الدول التي تأخذا دائما بأساليب الحياة الحديثة على كافة الأصعدة وفي كل القطاعات... ودمتم.
بقلم: آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي