كتاب وأراء

الاتحاد الأوروبي.. و«العصا والجزرة»

تزداد عنجهية الاحتلال «الإسرائيلي» في هذا الوقت الأغبر، وتُصرّ حكومة الائتلاف بين (نتانياهو + غانتس) على ضم مناطق جديدة من أراضي الضفة الغربية بالرغم من تحذير البعض من المحللين الاستراتيجيين «الإسرائيليين»، الذي نصحوا نتانياهو بالابتعاد عن تلك الخطوة، باعتبارها قد تفتح المجال أمام استفزاز العديد من الدول العربية، وتأليب العالم على «إسرائيل».
وزير الخارجية الأميركي مارك بومبيو، يصل للمنطقة، وهو يُشجّع، ويبارك الخطوة «الإسرائيلية» القادمة بالضم، مُعتبراً إياها في سياق مشروع «صفقة القرن» المطروحة أمريكياً. بل ويُنظّرّ لها السفير الأميركي في القدس المحتلة الدبلوماسي اليهودي المُتصهين ديفيد فريدمان، والذي يُقيم في إحدى مستعمرات القدس المحتلة، وهو أمرٌ له دلالاته. وقد حضَّ السفير فريدمان (حكومة نتانياهو + غانتس) على تسريع الإعلان عن الضم. وقال لصحيفة «يسرائيل هيوم» إنه «إذا أعلنت حكومة إسرائيل عن ذلك، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاعتراف خلال الأسابيع القريبة بسيادة إسرائيل على غور الأردن والاستيطان الإسرائيلي في يهودا والسامرة». وأضاف فريدمان أنه «عندما تنتهي عملية ترسيم الخرائط، وعندما توافق الحكومة الإسرائيلية على تجميد البناء في تلك المنطقة في مناطق C التي لن تسري عليها السيادة، وعندما يوافق رئيس الحكومة (نتانياهو) على التفاوض مع الفلسطينيين بالاستناد إلى خطة ترامب («صفقة القرن»)، وقد وافق على ذلك منذ البداية، فإننا سنعترف بسيادة إسرائيل في المناطق التي بموجب الخطة ستتحول إلى جزء منها».
الأمر الهام أن مجموعة دول الاتحاد الأوروبي تمتلك موقفاً جيداً وايجابياً لصالح الحق الفلسطيني، وهي المتوازنة بمواقفها، والبعيدة عن الكثير من المواقف الأميركية المتعلقة بالقضية الفلسطينية. فقبل الاجتماع القادم لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل، تم طرح مقترحات بشأن ردود فعل محتملة رافضة، في حال أقدمت «إسرائيل» على ضم مناطق في الضفة الغربية إليها. ويأتي اجتماع مجلس الاتحاد غداة تنصيب «الحكومة الإسرائيلية» الجديدة، التي سيرأسها بالتناوب كل من رئيس حزب الليكود، بنيامين نتانياهو، ورئيس حزب (كاحول/‏لافان)، بيني غانتس.
وأوردت مصادر أوروبية مطلعة في تسريباتٍ إعلامية، وعلى ضوء المداولات حول هذا الموضوع، قولها إنه يلاحظ وجود تأييد متزايد بين دول الاتحاد الأوروبي لفرض خطوات تتضمن عقوبات تردع «إسرائيل» من تنفيذ الضم.
بقلم: علي بدوان

علي بدوان